أطلقت شركة «أوبن أيه آي» في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي منذ إطلاق «تشات جي بي تي» أواخر عام 2022، نموذجاً جديداً في ظل احتدام المنافسة لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي أكثر فاعلية.
علق إيلون ماسك على إكس قائلاً «أوبن أيه آي ستسحق مايكروسوفت».
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة الأمريكية سام ألتمان خلال مؤتمر صحفي أن استخدام «جي بي تي 5 أشبه بالتحدث إلى خبير حاصل على درجة الدكتوراه في أي موضوع».
وشبّه ألتمان نسخة «جي بي تي 3» GPT-3 التي كانت تعمل في الإصدار الأول من «تشات جي بي تي»، بطالب ثانوي «يُجيب أحياناً إجابة صحيحة، وأحياناً أخرى بإجابة غير منطقية»، فيما «جي بي تي 4» يشبه طالباً جامعياً.
نماذج جديدة
تتنافس شركات التكنولوجيا العملاقة على تطوير نماذج جديدة أكثر تطوراً قادرة على «التفكير» وأداء المهام بشكل مستقل، وتركز أنظارها على ما يُسمى الذكاء الاصطناعي «العام» أو «الفائق الذكاء»، الذي يتمتع بقدرات معرفية تفوق قدرات البشر.
تسارعت وتيرة التطوير مع سعي مختلف المجموعات لجعل أدوات المساعدة بالذكاء الاصطناعي -أبرزها تشات جي بي تي وجيميناي (غوغل) وميتا أيه آي وكلود (أنثروبيك)- لا غنى عنها في الحياة اليومية لأكبر عدد ممكن من المستخدمين والمطورين.
تحاول غوغل وميتا (فيسبوك وإنستغرام) الإفادة في هذا السباق من قاعدتيهما الضخمتين من المستخدمين، فيما رسّخت أنثروبيك مكانتها، لا سيما بين المحترفين. أما «غروك» من شركة «إكس أيه آي» التابعة لإيلون ماسك، فقد تم دمجها مباشرةً في منصة إكس الاجتماعية.
أحدثت شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة ضجة في وقت سابق من هذا العام بإطلاقها «آر 1»، وهو نموذج مفتوح المصدر ومتقدم رغم القيود المرتبطة بالتكنولوجيا والميزانية.
لكن «تشات جي بي تي» لا يزال الاسم الأكثر شهرة بين عامة الناس، إذ يضم ما يقرب من 700 مليون مستخدم نشط أسبوعياً.
قوة خارقة
قدّمت «أوبن أيه آي» نموذج «جي بي تي 5» على أنه «الأذكى» و«الأسرع» و«الأكثر فائدة» حتى الآن.
وقال سام ألتمان «يُمكن ل«جي بي تي 5» أن يُقدم لك إنجازات مذهلة. يُمكنه إنشاء برامج فورية عند الطلب... يتمتع بقوة خارقة مذهلة».
طلب أحد مهندسي «جي بي تي 5»، يان دوبوا، من مُساعد الذكاء الاصطناعي المُستخدم في اللغة اليومية إنشاء تطبيق إلكتروني لتعلم اللغة الفرنسية باستخدام الألعاب. أنتج «جي بي تي 5» على الفور مئات الأسطر البرمجية، وبدأ الموقع الإلكتروني الأساسي بالعمل في دقائق.
ووفقاً للشركة، فإن «جي بي تي 5» أقل عُرضة لتقديم إجابات غير منطقية مقارنة بالنماذج السابقة، فهو «يُقر» عندما لا يعرف بدلاً من اختلاق إجابة تبدو مُقنعة في الظاهر لكنها غير دقيقة.
كما جرى تعزيز مزايا الأمان في الإصدار الجديد. وأوضح أحد مسؤولي أمن المنتجات في الشركة أليكس بيوتيل أنه «في السابق، كان النهج ثنائياً. إذا بدا الاستعلام آمناً فسيعمل النموذج، وإذا لم يكن كذلك فلن يعمل».
مع «جي بي تي 5»، في حالة الشك في وجود دوافع إجرامية محتملة، «سيكتفي النموذج بتقديم معلومات عامة لا يمكن أن تُسبب ضرراً».
وصرح سام ألتمان «من الواضح أن «جي بي تي 5» نموذج ذكي، لكنه يفتقر إلى عنصر مهم لتحقيق الذكاء الاصطناعي العام (...) فهو ليس نموذجاً يتعلم باستمرار من الأشياء التي يكتشفها».
(أ.ف.ب)