نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الدكتور الياباني جنشيتسو سن، لافتاً إلى أنه قام بدور مهم في تعزيز التفاعل الثقافي بين الإمارات واليابان من خلال تعريف الشعب الإماراتي بالتقاليد اليابانية العريقة.
ونشر صاحب السمو صورة تجمعه بالراحل عبر حسابه في «إكس»، مدوناً عليها: «خالص العزاء في وفاة الدكتور جنشيتسو سن إلى ذويه ومحبيه والشعب الياباني. كان رمزاً للتعارف بين الحضارات والثقافات ونموذجاً للاعتزاز بالتراث والحفاظ عليه للأجيال المقبلة من خلال طقوسه في تحضير الشاي التقليدي الياباني، وقام بدور مهم في تعزيز التفاعل الثقافي بين الإمارات واليابان من خلال تعريف الشعب الإماراتي بالتقاليد اليابانية العريقة».
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد رحب في ديسمبر/ كانون الاول 2009، بافتتاح كوخ الشاي الياباني «يوين» في أبوظبي بفندق قصر الإمارات. 
وقام يرافقه الدكتور هوأنساي جنشيتسو سن «المعلم الكبير» رئيس برنامج أوراسينكي بافتتاح كوخ الشاي الياباني في أبوظبي في ذلك الوقت.
ومن التقاليد اليابانية أن تتم تسمية كوخ الشاي الياباني حيث قام سموه والدكتور هوأنساي جنشيتسو سن بإطلاق اسم «الواحة الخضراء» على كوخ الشاي الياباني وذلك تخليداً لحب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للمساحات الخضراء والزراعة. 
وقد منح المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان طيب الله ثراه، وسام الاستقلال من الطبقة الأولى للدكتور جنشيتسو.
وتعتبر المراسم التقليدية لتحضير وتقديم الشاي الياباني قضية تفاعل وتبادل روحي بين البشر، أي بين صاحب البيت والضيوف حيث الاستغراق بكامل الحواس في إيجاد مناسبة الهدف منها تحقيق الاستمتاع الجمالي والفكري والجسدي وصفاء الذهن للضيوف مع الشعور بالسلام ليتحول العالم من حولك إلى مكان للسعادة الحقيقية.
طيار كاميكازي 
وولد جنشيتسو سن في كيوتو اليابانية في العام 1923، وفي عام ١٩٤١، التحق بجامعة دوشيشا، في الوقت نفسه الذي شنت فيه اليابان الحرب على الولايات المتحدة، وبعد عامين كان من بين ١٠٠ ألف طالب جُنّدوا للقتال. وخلال تلك الفترة تدرب سن ليصبح طياراً كاميكازي، لكن الحرب انتهت قبل أن ينفذ مهمته.
وخلال الحرب، أحضر سن معه معدات الشاي، وقدّم شاي وداع لمجموعة من زملائه المتدربين قبل مهمتهم.
السلام من خلال كوب شاي 
وبصفته أحد الناجين من مهمة «كاميكازي» خلال الحرب، والتي شهدت خلالها انطلاق العديد من زملائه الطيارين في رحلات ذهاب فقط، كرس سن حياته لمناهضة الحرب، وروج «للسلام من خلال كوب من الشاي». وقال سن في تصريحات له: «تقديم الشاي يجلب السلام للجميع. إذا شعر الجميع بالسلام، فلن تكون هناك حرب».
أصبح سن الأستاذ الأكبر الخامس عشر لمدرسة «أوراسينكي» لحفلات الشاي اليابانية في العام ١٩٦٤. وتُعد «أوراسينكي» واحدة من ثلاث مدارس مرموقة تأسست في أوائل القرن الـ 17 خاصة بالشاي الياباني.