أعربت دولة الإمارات عن خالص تعازيها وتضامنها مع جمهورية باكستان الإسلامية الصديقة في ضحايا الفيضانات والانزلاقات الأرضية الناجمة عن أمطار غزيرة في شمال البلاد ما تسبب في مقتل العشرات وبخسائر مادية جسيمة، وفي ضحايا تحطم طائرة مروحية أثناء مهام الإغاثة ما أسفر عن مقتل طاقمها.
وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، عن صادق تعازيها ومواساتها لأُسر الضحايا، وللحكومة الباكستانية وللشعب الباكستاني الصديق في هذا المصاب الأليم، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين. 
وأعلنت السلطات في باكستان مقتل نحو 200 شخص جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية، بينهم خمسة لقوا حتفهم في تحطم مروحية إنقاذ كانت تشارك في عمليات الإغاثة. وفي الشطر الهندي من كشمير، أسفرت السيول والانهيارات عن وفاة 60 شخصاً وفقدان المئات. 
وقالت هيئة إدارة الكوارث في باكستان، إن الأمطار الغزيرة والانهيارات الأرضية التي ضربت شمال البلاد، أودت بحياة 194 شخصاً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، معظمهم في ولاية خيبر بختونخوا الجبلية التي سجّلت 180 حالة وفاة. في حين سُجلت تسع وفيات في الشطر الباكستاني من كشمير، وخمس في إقليم غلغت بلتستان شمالي البلاد. وأوضحت السلطات الباكستانية أن معظم القتلى قضوا جراء انهيارات المنازل والسيول الجارفة.
وفي حادث متصل، تحطمت مروحية إنقاذ عسكرية أثناء توجهها إلى المناطق المتضررة من انزلاقات التربة، ما أسفر عن مقتل طاقمها المؤلف من خمسة أشخاص، بينهم طياران.
وقال رئيس وزراء خيبر بختونخوا، علي أمين غندابور، إن سوء الأحوال الجوية كان وراء الحادث، معلناً حداد في الولاية وتنكيس الأعلام وتشييع الضحايا بتكريم رسمي.
وأعلنت الحكومة الإقليمية المناطق الجبلية المتضررة بشدة، ومنها بونر وباجور ومانسهرا وباتاغرام، مـــناطق منكـــوبة، فيما أصدرت دائرة الأرصاد الجوية تحذيراً من استمرار الأمطار الغزيرة في شمال غربي البلاد، داعية المواطنين إلى تجنب التواجد في المناطق المعرّضة للخطر.
منذ بداية الموسم الصيفي للأمطار، والذي وصفته السلطات بأنه «غير عادي»، لقي أكثر من 320 شخصاً حتفهم في أنحاء باكستان، نصفهم تقريباً من الأطفال. 
وتعدّ انزلاقات التربة والفيضانات أمراً شائعاً خلال فترة الأمطار الموسمية التي تبدأ عادة في حزيران/يونيو وتستمر حتى نهاية أيلول/سبتمبر.
وقال سيد محمد طيب شاه، ممثل هيئة إدارة الكوارث الوطنية، إن موسم الأمطار الموسمية هذا العام بدأ قبل المعتاد ومن المتوقع أن يستمر لفترة أطول. وأضاف «سيشتد في الأيام الخمسة عشر المقبلة، وتحديداً من 16 آب/أغسطس حتى 30 منه».
وفي الشطر الهندي من كشمير، تواصلت أمس الجمعة عمليات البحث وسط الركام والأوحال في قرية تشاسوتي التي اجتاحتها سيول وانهيارات طينية أول أمس الخميس، جرفت عشرات الأشخاص الذين كانوا يزورون مزاراً دينياً. وأعلنت السلطات مقتل 60 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 100، وفقدان نحو 200 آخرين.  (وكالات)