استعدادا لموسم حافل ولتخفيف الازدحام وهدر الوقت.. تحول الإمارات طرقها إلى ورشة مفتوحة خلال أشهر الصيف، إذ تُعد من الدول الرائدة عالمياً في المجال.
ومع كل موسم جديد واقتراب انطلاقته، تتسارع وتيرة الأعمال الميدانية في مختلف مدن إمارات الدولة، وتشمل توسعة الطرق والجسور، وتحديث أنظمة الإضاءة واللوحات الذكية، وصولاً إلى استخدام أحدث تقنيات الرصف المستدام والصيانة الوقائية، وهي جهود تجعلها ورشة عالمية ليلاً ونهاراً لإنجاز هذه الأعمال، لتستقبل مستخدمي الطرقات والجسور ووسائل النقل بكل يسر وسهولة.
وهذه الجهود لا تأتي بمعزل عن رؤية استراتيجية شاملة وضعتها القيادة الرشيدة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإخوانهم أصحاب السموّ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات. وتعكس التزاماً حكومياً راسخاً بتوفير شبكة طرق آمنة وذكية، تلبّي احتياجات المجتمع المحلي المتزايدة، نظراً للنمو السكاني المتواصل في الدولة، وتدعم النمو الاقتصادي والسياحي، وتواكب حركة التجارة العالمية.
وما يميّز تجربة الإمارات في هذا المجال الحيوي أن أعمال تأهيل الطرق لا تنحصر في تحسين المظهر أو تسهيل الحركة، فحسب، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة الحياة، وتعزيز جاذبية الدولة وجهةً عالمية للاستثمار والسكن والسياحة والأحداث الكبرى، ومن هنا، تتحول الإمارات في هذه المرحلة إلى خلية عمل دؤوبة، يعمل فيها آلاف المهندسين والفنيين بتواصل، ليتأكدوا من إنجاز المهمات الموكلة لهم، وأن جاهزية الطرق تمثل عنواناً للتفوق الحضاري والتنمية المستدامة التي تشهدها إمارات الدولة.
دولة الإمارات ماضية في ترسيخ مكانتها ضمن الدول الأكثر تطوراً وكفاءة في قطاع النقل والبنية التحتية في العالم، بخطط استراتيجية، وبضخّ مليارات الدراهم طوال العام في هذا القطاع الحيوي.

صيانة 145 منطقة محيطة بمدارس أبوظبي

أنجزت دائرة البلديات والنقل ممثلة في بلدية أبوظبي، مجموعة من مشاريع التطوير والتوسعة لكثير من الطرق داخل المدينة، والطرق الرئيسية والأنفاق والجسور المؤدية من أبوظبي وإليها، في إطار الاهتمام المتواصل لانسيابية الحركة المرورية على مدار العام، وعلى وجه الخصوص، بداية موسم حافل بالفعاليات الكبرى التي تشمل انطلاق عام دراسي جديد، واستضافة عشرات المؤتمرات والفعاليات المتنوعة الكبرى خلال الأسابيع والشهور المقبلة. 
تواصل دائرة البلديات والنقل في إمارة أبوظبي تنفيذ مشاريع استراتيجية ضمن خطتها التطويرية الشاملة على المدى البعيد بميزانية تتجاوز 75 مليار درهم، انسجاماً مع المكانة العالمية التي حققتها الإمارة، والتي تصنف الأكثر ملاءمة للعيش في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإحدى أكثر المدن أماناً في العالم، وأنها واحدةً من أفضل عشر مدن ذكية في العالم. وتتركز المشاريع التي نفّذتها وستنجزها خلال المرحلة المقبلة على تطوير البنية التحتية، وتعزيز جودة الخدمات المقدَّمة للمواطنين والمقيمين.


صيانة وتأهيل


وتسابق البلدية الزمن خلال هذه الأيام لاستكمال إنجاز كثير من التوسيعات، وتأهيل عدد من الشوارع، منها الشيخ زايد، وسعيد بن أحمد العتيبة، وعبد الرحمن مخلوف. والتقاطعات على شارع الفلاح، وعدد من الشوارع المتفرعة استعداداً للعام الدراسي الجديد، واستضافة العاصمة لفعاليات عدة، منها الحدث الأهم مع نهاية أغسطس الجاري، وهو «معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2025».
وانتهت البلدية من أعمال الصيانة والتأهيل لنفق شارع الشيخ زايد الذي يعدّ شرياناً حيوياً أسهم في انسيابية الحركة المرورية. كما نفذت استعداداً لموسم العودة للمدارس، ولضمان سلامة الطلاب وراحتهم، أعمال الصيانة في 145 منطقة محيطة بالمدارس، ضمن خطة متكاملة لأعمال الصيانة، لتوفير بيئة آمنة وجاهزة لاستقبال العام الدراسي الجديد، حيث تعمل الفرق على مدار الساعة، بدءاً من مراحل التخطيط وصولاً إلى التنفيذ الميداني، لضمان جاهزية المرافق التعليمية واستقبال الطلبة في بيئة آمنة ومريحة. وتضمنت الأعمال صيانة أسفلت الطرق والمواقف، واستبدال بلاط ممرات المشاة، ومعالجة آثار الانجرافات في الطرق القريبة والمؤدية إلى المدارس، وتوفير مواقف سيارات إضافية إلى أولياء الأمور والزوار.


3.4 مليار درهم


وسبق أن أنجزت دائرة البلديات والنقل عدداً من مشاريع شبكة النقل والتنقل في مختلف أرجاء الإمارة، باستثمارات بلغت 3.4 مليار درهم، أسهمت في توفير انسيابية مرورية وسرعة الوصول إلى الجهات المقصودة، وخفض زمن التنقُّل خلال ساعات الذروة الصباحية، بنسبة 80% على بعض الشوارع الحيوية، ومن هذه المشاريع طريق حليو – أبو الأبيض، في منطقة الظفرة، وافتتاح جسرين في مشروع تقاطع شارع الخليج العربي، مع شارع شخبوط بن سلطان في أبوظبي بكلفة 315 مليون درهم، وإضافة مسارات جديدة بطول 247 كلم للدراجات الهوائية، ليزيد إجمالي طولها في الإمارة على 1,200 كلم.


نفق ميناء زايد


وحقّق نفق ميناء زايد منذ افتتاحه عام 2023 فوائد ملموسة لمستخدمي المركبات وللبيئة، وفق دراسة أجرتها دائرة البلديات والنقل عن تأثيره في حركة المرور بأبوظبي، وخلُصت إلى انخفاض مدّة الرحلات بنسبة 40% وانخفاض الحوادث المرورية بنسبة 23% بفضل رفع كفاءة الطرق، وزيادة في حركة المرور على جسر الشيخ خليفة، المتصل بالنفق مباشرة، بنسبة 26.7%، ما يبرز دوره في التنقل بين مناطق أبوظبي بسلاسة كبيرة.
ومن المقرّر أن يواصل نفق ميناء زايد تحسين المرور ودفع التطوير العمراني، ما يسهم في دعم المسيرة التنموية للإمارة، حيث يتوقّع أن يوفّر نحو 34 مليون ساعة من وقت الرحلات بحلول عام 2050، ما يسفر عن فوائد إضافية جمّة، منها نحو 130 مليون درهم من الإنفاق على الترفيه و1.36 مليار درهم من الأجور. ومن الناحية البيئية، يتوقّع أن تؤدي قدرة النفق على تسهيل حركة المركبات إلى تجنب إطلاق نحو 65,000 طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050، أي ما يعادل زراعة ثلاثة ملايين شجرة.


عوائد ملموسة


أمّا من المنظور الاقتصادي، فقد بدأ نفق الميناء في توليد عوائد ملموسة على أرض الواقع. ويتوقّع أن يسهم المشروع في إضافة 1.66 مليار درهم إلى الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي، مدفوعاً بنشاط البناء ومكاسب الإنتاجية الطويلة الأجل من النقل الأكثر كفاءة.الانسيابية المرورية
وشهدت أبوظبي خلال عام 2025 سلسلة من مشاريع تطوير الطرق والجسور التي نفذتها دائرة البلديات والنقل، بهدف تعزيز الانسيابية المرورية وخفض الازدحام في المحاور الحيوية، بما يسهم في دعم الحركة الاقتصادية وتسهيل التنقل بين مختلف مناطق الإمارة. وخلال العام الحالي 2025، افتتحت دائرة البلديات والنقل، جسرين جديدين على شارعي الخليج العربي وشخبوط بن سلطان باتجاه مصفح، في مشروع استراتيجي يهدف إلى خفض الازدحام بنسبة تصل إلى 80% خلال أوقات الذروة الصباحية، وتحقيق طاقة استيعابية تصل إلى 7500 مركبة في الساعة، وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 315 مليون درهم، ويتضمن جسراً بثلاثة مسارات فوق تقاطع شارع الخليج العربي مع شارع شخبوط بن سلطان، وآخر بمسارين يربطان شارع شخبوط بشارع الخليج العربي.إشارات للمشاة وفعّل مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقل»، التابع لدائرة البلديات والنقل، نهاية شهر مايو الماضي، إشارات ضوئية، على شارع المنهل في مدينة محمد بن زايد -أبوظبي وفي مدينة الرياض، حرصاً على تسهيل الحركة المرورية.
وفي إطار جهود «اللجنة المشتركة للسلامة المرورية» لتعزيز انسيابية الحركة المرورية في مدينة أبوظبي، ركّب مركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقل) إشارات ضوئية خاصة بالمشاة عند مخارج بعض التقاطعات الضوئية، لتنظيم حركة عبور المشاة بشكل أفضل وتحسين تدفق الحركة المرورية بشكل عام. وباشرت الجهات المعنية في العاصمة أبوظبي، معالجة تحدٍّ يواجه السائقين على خطوط عبور المشاة في التقاطعات المرورية، حيث بدأت في تركيب وتشغيل إشارات ضوئية في عدد من جوانب الطرق على خطوط عبور المشاة في التقاطعات بمختلف طرق أبوظبي.


طرق الظفرة


نفذت بلدية منطقة الظفرة أعمال تطوير وصيانة الطرق في مدن المنطقة، حيث أنجزت خلال النصف الأول من العام الجاري صيانة طرق داخلية وخارجية بطول 8,600 متر، شملت شارع الشيخ خليفة بن زايد الدولي وشارع الشيخة سلامة بنت بطي.

16 مشروعاً تطويرياً في دبي خلال شهر أغسطس

أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، قائمة المشاريع التي يُجرى تنفيذها وافتتاحها خلال شهر أغسطس الجاري، وتضمنت 16 مشروعاً تطويرياً موزعة على مناطق سكنية وتعليمية ومحاور مرورية رئيسية في أنحاء الإمارة.
وتأتي هذه المشاريع في إطار الاستراتيجية الشاملة للهيئة، الرامية إلى تعزيز كفاءة شبكة الطرق، ورفع مستوى الانسيابية المرورية وتطوير خدمات التنقل الذكي، بما يتماشى مع رؤية دبي نحو مستقبل حضري أكثر استدامة.

تمثل المشاريع جزءاً من خطة تطوير متكاملة تهدف إلى تحديث وتوسيع شبكة الطرق عبر حلول هندسية مبتكرة تسهم في تقليل الازدحام وخفض زمن الرحلات اليومية، وتحسين مستوى السلامة العامة على الطرق، ودعم الجهود الرامية إلى بناء منظومة متطورة للتنقل تعتمد على الكفاءة والتقنيات الذكية.

خطة أغسطس


بدأت الهيئة تنفيذ خطتها لشهر أغسطس بافتتاح مشروعين رئيسيين، الأول تشغيل نفق جديد ضمن تطوير شارع أم سقيم، وهو من المشاريع الحيوية التي تسهم في تعزيز الربط بين المناطق السكنية والتجارية، أما المشروع الثاني، فهو افتتاح مدخل جديد في منطقة العوير 1 لتسهيل حركة الدخول والخروج وتحسين الربط مع شبكة الطرق المحيطة
وواصلت الهيئة تنفيذ 3 مشاريع جديدة ضمن أعمال التحسينات المرورية، وتشمل إجراء تحسينات بالقرب من المدرسة الأمريكية على شارع الخدمات في منطقة الصفا، وتنفيذ أعمال تطويرية لرفع مستوى السلامة المرورية على شارع السيداف، إضافة لإنشاء حارة جديدة للانعطاف الحر إلى اليمين من شارع المنامة باتجاه شارع الميدان، بما يسهم في تسهيل الحركة المرورية عند التقاطعات الحيوية وتقليل زمن الانتظار.
كما ستباشر الهيئة تنفيذ أعمال تطويرية أخرى تشمل إجراء تعديلات مرورية في محيط مدرسة المواكب بمنطقة القرهود، الى جانب تنفيذ تحسينات على شارع البتيل في منطقة جميرا، مع إضافة حارة إضافية لفتحة الالتفاف للخلف على شارع الحديقة للقادمين من شارع الميدان.

 
 

مسار جديد


كما تم تنفيذ مسار جديد للمركبات القادمة من شارع رأس الخور باتجاه تقاطع ند الحمر بالقرب من مسجد ناصر بن لوتاه، وبطول 850 متراً، إلى جانب توسعة المسرب التخزيني على تقاطع ند الحمر للمركبات القادمة من جهة شارع الرباط بالاتجاه يساراً إلى منطقة ند الحمر، وستساهم هذه التحسينات في تخفيف الضغط على الحركة المرورية القادمة من شارعي رأس الخور والرباط باتجاه تقاطع ند الحمر.
وفي يوم 21 من أغسطس الجاري، ستشرع الهيئة في تنفيذ مشروع إنشاء مواقف جديدة مخصصة لمدرسة نور أنجليا الدولية في منطقة البرشاء جنوب، لتسهيل حركة المركبات خلال أوقات الذروة المدرسية وتخفيف الازدحام في محيط المدرسة.
وفي يوم 24 أغسطس، ستبدأ الهيئة في تنفيذ 5 مشاريع متزامنة، تتضمن إضافة حارة مرورية جديدة عند مدخل دبي السيليكون، وإجراء تحسينات مرورية في منطقة القصيص، فضلاً عن تنفيذ حارة إضافية على شارع ند الحمر بالقرب من مسجد لوتاه باتجاه شارع الرباط، إضافة إلى تحسينات على الحركة المرورية قرب مجمع زايد التعليمي في عود المطينة، وتعديلات مرورية إضافية بالقرب من مدرسة نورث أمريكان إنترناشونال في منطقة المزهر. وتهدف هذه المشاريع مجتمعة إلى رفع كفاءة الطرق في تلك المناطق الحيوية وتعزيز مستوى السلامة المرورية.
تختتم الهيئة خطتها لشهر أغسطس يوم 31 من الشهر بتنفيذ مشروعين جديدين، الأول يتمثل في إضافة حارة مرورية على شارع الشيخ زايد بالقرب من تقاطع أم الشيف، بينما يتضمن المشروع الثاني توسعة حركة الالتفاف إلى اليمين من شارع المستقبل باتجاه شارع المركز المالي، وذلك بهدف تعزيز الانسيابية المرورية وتسهيل حركة المركبات في قلب المناطق التجارية
وتندرج هذه الحلول المرورية ضمن التحسينات السريعة لعام 2025 وتحديداً خطة التحسينات لصيف 2025، التي من المقرر استكمالها نهاية شهر أغسطس الجاري والتي تهدف إلى تعزيز انسيابية حركة المركبات والسلامة المرورية، والارتقاء بكفاءة شبكة الطرق المحلية في المنطقة، مما يساهم في تحسين التنقل اليومي وجودة حياة السكان، وتحقيق أهداف الهيئة في الريادة العالمية للتنقل السهل والمستدام.