تواصل دولة الإمارات دعمها الإنساني للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث نفذت اليوم الإنزال الجوي للمساعدات رقم 75، ضمن عملية «طيور الخير»، التابعة لعملية «الفارس الشهم 3»، بالتعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة وبمشاركة ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وهولندا وسنغافورة وإندونسيا.
وحملت الشحنة كميات من المواد الغذائية الأساسية، جرى تجهيزها بدعم من مؤسسات وجهات خيرية إماراتية، لتلبية احتياجات سكان القطاع في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وبإتمام هذا الإنزال الجوي، بلغ إجمالي ما أنزلته دولة الإمارات جواً في إطار العملية 4012 طناً من المساعدات المتنوعة، بما يشمل الغذاء والمستلزمات الضرورية، لتأكيد التزامها الثابت بمساندة الأشقاء الفلسطينيين وتعزيز صمودهم. وتعكس هذه المبادرات الدور الريادي للإمارات في ميدان العمل الإغاثي الدولي، بحشد الجهود الإقليمية والدولية وترسيخ نهج العطاء لتخفيف معاناة المتضررين في مناطق الأزمات.
كما نظمت عملية «الفارس الشهم 3»، جولة تفقدية ميدانية للصحفيين وجهات الاختصاص، بعد وصول مشروع «شريان الحياة» إلى المناطق الجنوبية في المواصي بخان يونس، إحدى أكثر مناطق قطاع غزة اكتظاظاً بالنازحين، لمتابعة مراحل تنفيذ المشروع، والاطلاع على آلية ضخّ المياه واستفادة الأسر المتضررة، خاصة الأطفال والمسنّين.
ويمتد خط المياه الجديد لمسافة 7.5 كيلومتر، بدءاً من محطات التحلية الإماراتية في الجانب المصري من رفح، وصولاً إلى منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، ومن المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع نحو 600 ألف فلسطيني، بمعدل تزويد يومي يصل إلى 15 لتراً من المياه المحلّاة لكل فرد، ما يخفف من أزمة نقص المياه الحادة التي يعيشها السكان منذ شهور.
ويهدف المشروع لتخفيف معاناة السكان الناتجة عن الانقطاع المتكرر للمياه وارتفاع درجات الحرارة، مع توفير مياه نظيفة وآمنة تحافظ على الصحة العامة للسكان وتخفف من الأعباء اليومية للعائلات النازحة. ويمثل مشروع «شريان الحياة» امتداداً للمبادرات الإماراتية السابقة في غزة للتخفيف من الأزمة المائية، بإنشاء محطات تحلية، وتزويد مصلحة المياه بصهاريج، وحفر الآبار وصيانة الشبكات.