نفَّذ الجيش الإسرائيلي ليل الأربعاء/الخميس إنزالاً جوياً في موقع عسكري يقع على بعد نحو 30 كلم جنوب العاصمة السورية دمشق، تعرَّض لقصف متكرر في اليومين الماضيين وفي حين لم تؤكد إسرائيل تنفيذ قواتها هذا الإنزال، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس أمس الخميس: «إن قواته تعمل في جميع ميادين القتال ليل نهار، من أجل أمن إسرائيل»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على المسألة رداً على أسئلة وكالة فرانس برس.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر حكومي قوله: إن قوات سورية عثرت في موقع جبل المانع الثلاثاء «على أجهزة مراقبة وتنصّت»، مضيفاً أنه «أثناء محاولة التعامل معها، تعرَّض الموقع لهجوم إسرائيلي جوي أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابات وتدمير آليات» وأفادت وزارة الخارجية السورية حينها عن مقتل ستة عناصر من القوات السورية بالقصف الإسرائيلي لهذا الموقع القريب من مدينة الكسوة في ريف دمشق وكان مسؤول في وزارة الدفاع السورية أكّد أنّ الموقع المستهدف في تلّ المانع كان قاعدة عسكرية سابقة.
وجدّدت إسرائيل قصف الموقع ليل الأربعاء وفقاً للتلفزيون الرسمي السوري، وأعقب ذلك «إنزال جوّي لم تُعرف تفاصيله وسط استمرار التحليق المكثف لطيران الاستطلاع»، بحسب (سانا) وأضافت نقلاً عن المصدر الحكومي أن «الاستهدافات الجوية والمسيرات استمرت في منع الوصول إلى المنطقة»، حيث قامت «بتدمير جزء من المنظومات عبر استهدافها بالسلاح المناسب، وسحب جثامين الشهداء».
من ناحيته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إنّه في ليل الأربعاء حلّقت أربع مروحيات إسرائيلية على ارتفاع منخفض في منطقة الكسوة بريف دمشق، وهبطت مظلات لمباشرة عملية إنزال وتفتيش في الموقع.
وقالت المحللة الإسرائيلية كارميت فالينسي إن القوات الإسرائيلية كانت تحاول أساساً تفكيك أجهزة الاستخبارات التي كانت قد نُصبت وذلك لمنع وقوعها في أيدي مختلف القوات السورية.
على صعيد آخر، أكدت وزارة الدفاع التركية أن استقرار سوريا مرتبط بأمن تركيا وأن كل خطوة بهذا الاتجاه تسهم في تحقيق السلام الإقليمي، معربة عن دعمها أي إجراء تتخذه الحكومة السورية لحماية وحدة سوريا.
وقال المتحدث باسم الدفاع التركية زكي آكتورك: «تؤمن تركيا، بأن سوريا ستحقق الاستقرار، من خلال نظام حكم مركزي يحمي وحدة أراضيها وسيادتها، ويمنع العناصر الانفصالية من دخول البلاد» ولفت إلى أن الحكومة السورية «تواصل جهودها الرامية إلى التعامل مع جميع المكونات العرقية والطائفية في البلاد على قدم المساواة» كما ربط المتحدث استقرار سوريا بشكل مباشر بأمن تركيا، مبيناً أن كل خطوة تُتخذ في هذا الاتجاه، تسهم في تحقيق السلام الإقليمي.