أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحماية الأمنية لكمالا هاريس نائبة الرئيس السابق جو بايدن، وطلب من الكونغرس اقتطاع نحو خمسة مليارات دولار من المساعدات الدولية،
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض أمس الجمعة إن ترامب ألغى حماية جهاز الخدمة السرية لهاريس نائبة الرئيس السابق ومنافسته الديمقراطية في انتخابات 2024.
ويحصل نواب الرئيس السابقون عادة على الحماية التي يوفرها لهم جهاز الخدمة السرية لستة أشهر بعد مغادرتهم مناصبهم. وقال المسؤول إن حماية هاريس تم تمديدها لمدة عام واحد، حتى يناير/كانون الثاني 2026، من قبل الرئيس السابق جو بايدن قبل أن يغادر منصبه في يناير الماضي.
وستبدأ هاريس في سبتمبر/أيلول جولة ترويجية لمذكراتها «107 أيام» في 15 مدينة، تتناول محاولتها التي لم تتوّج بالنجاح للوصول إلى الرئاسة. وكانت هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي لمدة 107 أيام بعد انسحاب بايدن من السباق في الأسابيع التي أعقبت مناظرة كارثية ضد ترامب. وتفوق ترامب على هاريس وفاز بالرئاسة في النهاية.
وقالت كيرستن ألين، المستشارة البارزة لهاريس، رداً على هذه الخطوة «نائبة الرئيس ممتنة لجهاز الخدمة السرية الأمريكي لاحترافيته وتفانيه والتزامه الثابت بالسلامة».
وأنهى ترامب أيضاً الحماية الأمنية الاتحادية لآخرين، بمن فيهم منتقدون له مثل مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون. وفي مارس/آذار، أنهى الحماية الأمنية لابني بايدن، هانتر وآشلي.
من جهة أخرى، طلب ترامب من الكونغرس الموافقة على اقتطاع بقيمة 4,9 مليار دولار من المساعدات الدولية، الأمر الذي يزيد من احتمال شلل الدولة الفيدرالية نهاية سبتمبر. وأوردت الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي إلى الرئيس الجمهوري لمجلس النواب ونشرها مكتب الموازنة في البيت الأبيض أمس الجمعة، أن الاقتطاع «يشمل برامج لوزارة الخارجية وللوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وبرامج مساعدة دولية».
وحذر الديمقراطيون أخيراً من أن أي نية للتراجع عن تمويل سبق أن وافق عليه الكونغرس، من شأنه تقويض احتمال التفاوض معهم لتجنب الشلل المالي بعد 30 سبتمبر.
إلى جانب ذلك، وفي إطار سعي ترامب إلى ترك بصمة معمارية لم يُحاول أي رئيس أمريكي القيام بها منذ عقود، أعلن عن مشروعه الأضخم على الإطلاق وهو قاعة ضخمة جديدة للحفلات الراقصة بقيمة 200 مليون دولار في المقر الرئاسي.
ويقول منتقدون إن التجديد الذي أجراه ترامب على البيت الأبيض في ولايته الثانية من خلال زخرفة البيت الرئاسي بالذهب وتحديث تجديدات فخمة، يحمل طابعاً مشابهاً لأبراج وفنادق وكازينوهات فاخرة تحمل اسمه. وبات البيت الأبيض في أجزاء منه يشبه منتجع ترامب الفخم في مارالاغو بفلوريدا، وخاصة حديقة الورود التي رُصفت ووضعت فيها طاولات للنزهة ومظلات صفراء وبيضاء.
وتحدث الكاتب البريطاني المتخصص في الموضة بيتر يورك عن «أناقة الطغاة» في أسلوب الرئيس ترامب الذي شبهه بأسلوب حكام مستبدين أجانب. وقال مدير كلية الإعلام بجامعة جورج واشنطن بيتر لوغ لوكالة فرانس برس: «هذا تصعيد في استعراض القوة». أضاف «هذا ما يفعله (ترامب). يضع اسمه على أناجيل وكازينوهات، لذا يبدو هذا المنطق متسقاً تماماً. بخلاف أنه الآن يتلاعب بأرواح الناس وسمعة الولايات المتحدة، وإرثها الديمقراطي».
بيد أن الجمعية التاريخية للبيت الأبيض (المعنية بحماية الموجودات التاريخية والفنية في البيت الأبيض) وضعت تغييرات ترامب في سياقها، وقالت إن المبنى «رمز حي للديمقراطية الأمريكية، يتطور ويبقى معلماً وطنياً بارزاً». وقال رئيسها ستيوارت ماكلورين في مقال إن التجديدات عبر التاريخ أثارت انتقادات من وسائل إعلام والكونغرس بسبب «الكُلف والنزاهة التاريخية والتوقيت». وكتب «ومع ذلك، أصبح العديد من هذه التغييرات جزءاً لا يتجزأ من هوية البيت الأبيض، ويصعب علينا تخيل البيت الأبيض اليوم بدون هذه التطورات والإضافات».(وكالات)
ترامب ينهي الحماية الأمنية لنائبة الرئيس السابق بايدن
30 أغسطس 2025 00:02 صباحًا
|
آخر تحديث:
30 أغسطس 01:07 2025
شارك