أعلنت الولايات المتحدة عدم السماح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالسفر إلى نيويورك؛ لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك رداً على تعهد بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا بالاعتراف رسمياً بدولة فلسطينية خلال هذه الدورة، في وقت انقسم فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشدة حول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
وقالت الولايات المتحدة، أمس الأول الجمعة، إنها لن تسمح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالسفر إلى نيويورك؛ لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن عباس ونحو 80 مسؤولاً فلسطينياً آخرين سيتأثرون بقرار رفض وإلغاء تأشيرات دخول أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقراً.
وبررت وزارة الخارجية الأمريكية قرارها بتكرار الاتهامات الأمريكية والإسرائيلية طويلة الأمد، بأن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية «لم تنبذا الإرهاب» بينما تضغطان من أجل «اعتراف أحادي الجانب» بدولة فلسطينية. وكان عباس يخطط للسفر إلى نيويورك لحضور الاجتماع السنوي رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة في مانهاتن. كما كان من المقرر أن يحضر قمة هناك‭‭‭‭ ‬‬‬‬تعهدت بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا بالاعتراف خلالها رسمياً بدولة فلسطينية. وعبّر مكتب عباس عن استغرابه من القرار الأمريكي، وقال إنه ينتهك اتفاقية مقر الأمم المتحدة، ويتنافى مع القانون الدولي، وانتقد القرار الأمريكي عدداً من وزراء خارجية دول أوروبية على رأسهم فرنسا وأيرلندا.
وانتقد عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين، لدى وصولهم إلى اجتماع للاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن أمس السبت، القرار الأمريكي. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو للصحفيين إن حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «لا يمكن أن يخضع لأي قيود» وقال وزير الخارجية الأيرلندي سايمون هاريس إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي الاحتجاج على القرار «بأشد العبارات الممكنة»، بينما قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز إنه تحدث إلى عباس للتعبير عن دعم مدريد له، ووصف قرار رفض منحه التأشيرة بأنه «جائر».
وبشأن الحرب العدوانية على غزة، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس لدى وصولها لحضور اجتماع كوبنهاغن: «إننا منقسمون حول هذه القضية... إذا لم يكن لدينا صوت موحد... حول هذا الموضوع، فلن يكون لنا صوت على الساحة العالمية. لذلك فإنها بالتأكيد معضلة كبيرة».
وفي تصريح لها عقب الاجتماع، قالت إن وزراء خارجية الاتحاد حثّوا الولايات المتحدة على إعادة النظر في قرارها عدم السماح لمسؤولين فلسطينيين بالمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ودعت دول، مثل إيرلندا وإسبانيا والسويد وهولندا، إلى تعليق اتفاقية التجارة الحرة للاتحاد الأوروبي مع إسرائيل. لكنّ الحلفاء التقليديين لإسرائيل، مثل ألمانيا والمجر وجمهورية التشيك، رفضوا اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وقال وزير الخارجية الإيرلندي سايمون هاريس: «إذا لم يتصرف الاتحاد الأوروبي بشكل جماعي الآن، ويفرض عقوبات على إسرائيل، فمتى سيفعل؟ ما الذي يمكن أن يتطلبه الأمر أكثر من ذلك؟ إن الأطفال يتضورون جوعاً». فيما قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، السبت، إن إسرائيل تقوّض حالياً حل الدولتين من خلال إجراءاتها في غزة. (وكالات)