بيروت: «الخليج»
تتكثف المشاورات واللقاءات للوصول الى مخرج يجنّب لبنان التصعيد والانقسام، عشية جلسة مجلس الوزراء غداً الجمعة التي ستناقش خطة الجيش التنفيذية لقرار حصر السلاح، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أهمية بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق الطائف في ما يخص حصر السلاح، في وقت تعرضت قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)لهجوم  إسرائيلي.
واستجابت رئاسة الحكومة الى اشتراط وزراء «الثنائي» حزب الله وحركة أمل ألا يقتصر جدول أعمال الجلسة على بند حصرية السلاح فقط، وإلا لن يشاركوا في الجلسة، وأضافت الحكومة 4 بنود أخرى الى جدول الأعمال.
وتركزت المشاورات على الخروج بحل بعيداً من أي صدام أو انقسام، وتحضر هنا مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري القائمة على التوافق على المبدأ، أي حصر السلاح بيد الدولة، وتأجيل البحث في التفاصيل والآلية ريثما تفي إسرائيل بالتزاماتها لجهة الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة وتوقف الخروقات والاعتداءات.
وفي هذا السياق شدّد سلام أمام وفد موسع من قرى منطقة جبل أكروم – عكارعلى «أهمية بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق الطائف في ما يخص حصر السلاح». كما أكّد «ضرورة تحقيق الإنماء المتوازن على مختلف الصعد وفي جميع المناطق اللبنانية».
ميدانياً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في اتجاه سفح جبل الباط عند الأطراف الجنوبية لبلدة عيترون، في منطقة بنت جبيل، حيث عمدت الى نسف منزل على بعد مئات الأمتار من موقع جل الدير المحتل. وسجل تمشيط إسرائيلي​ بالأسلحة الرشاشة من موقع رويسات العلم باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا. واستهدفت غارة من مسيرة إسرائيلية سيارة وسط بلدة ياطر الجنوبية تسببت بسقوط قتيل.
أما الأخطر فكان البيان الذي نشرته قوات «اليونيفيل» على موقعها أمس وتحدثت فيه عن «هجوم على قوات حفظ السلام أثناء إزالة العوائق» يعرقل الوصول إلى موقع للأمم المتحدة قرب الخط الأزرق. وسقطت قنبلة واحدة على بُعد 20 متراً، وثلاث قنابل أخرى على بُعد حوالي 100 متر من أفراد وآليات الأمم المتحدة. وأكدت القوات أن الجيش الإسرائيلي قد أُبلغ مسبقاً عن أشغال «اليونيفيل» في إزالة العوائق في المنطقة الواقعة جنوب شرق بلدة مروحين.
و دانت وزارة الخارجية الفرنسية الهجوم، داعية إلى ضمان أمن قوات ​حفظ السلام وأمن عناصرها ومعداتها ومقارها، معتبرة أن القوة الأممية «تلعب دوراً أساسياً من أجل استقرار لبنان والمنطقة».
الى جانب ذلك تصل الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس الى بيروت يوم الأحد المقبل ومعها قائد القيادة الوسطى الأمريكية المنصرف الجنرال مايكل كوريللا، والأميرال براد كوبر الذي يشار الى أن جدته من أصل لبناني. لكن الزيارة ستكون ذات طابع أمني تقتصر على لقاء قائد الجيش العماد رودولف هيكل وأعضاء اللجنة الخماسية لمراقبة وقف إطلاق النار لمواكبة خطة الجيش لجمع السلاح والوضع الجنوبي.