قالت لجنة تحقيق في أعمال عنف شهدتها محافظة السويداء في سوريا إنه جرى اعتقال واستجواب عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية يشتبه في ارتكابهم انتهاكات ضد المدنيين في السويداء، فيما قالت قوات الأمن في الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، أمس الأربعاء، إنها أحبطت محاولة هروب لنحو 60 موقوفاً من مخيم الهول الذي تحتجز فيه عائلات مرتبطين بتنظيم «داعش»، بينما أفادت مصادر سورية، أمس، بدوي انفجار مجهول في قاعدة عسكرية سابقة قرب مطار دمشق، في حين أوقفت القوات الإسرائيلية، أمس الأربعاء، 7 سوريين في القنيطرة «جنوب».
وقُتل مئات الأشخاص في السويداء في أعمال العنف بدأت بين عشائر محلية وفصائل درزية، وتصاعدت بعد إرسال القوات السورية إلى المنطقة. واتهم أقارب القتلى القوات الحكومية بارتكاب عمليات قتل على شكل إعدامات أمام الكاميرات.
وشكلت سوريا لجنة للتحقيق في أعمال العنف في 31 يوليو. وقال المتحدث باسم اللجنة عمار عز الدين لوسائل الإعلام السورية والإقليمية مساء أمس الأول الثلاثاء إنه جرى استجواب أعضاء من وزارتي الداخلية والدفاع وإحالتهم إلى القضاء للاشتباه في ضلوعهم في الانتهاكات.
ورفض عز الدين الإفصاح عن عدد الموظفين الذين تم اعتقالهم، لكنه قال إنهم مواطنون سوريون ارتكبوا الفظائع بصفة فردية.
وقال لقناة الحدث التلفزيونية إن اللجنة واجهت المشتبه فيهم «بمقاطع الفيديو التي ظهرت صورهم فيها» وهم يرتكبون انتهاكات من دون أن يحدد ماهيتها.
وقال عز الدين إن الفيديوهات «كدليل أو قرينة، تعتبر كافية» لإثبات التهم على المشتبه فيهم كونهم هم من قاموا بتوثيق هذه الفيديوهات على أنفسهم.
وأضاف أنه عند مواجهتهم بهذه الفيديوهات عند التحقيق معهم «اعترف العديد منهم، وبرروا وأعطوا أسباب هذه الجرائم».
وقال عز الدين: «تم التحفظ عليهم من قبل وزارة الداخلية ووزارة الدفاع لتتم إحالتهم إلى القضاء عند انتهاء التحقيقات لتتم محاكمتهم علناً على الجرائم التي قاموا بارتكابها بحق المواطنين السوريين».
وقال لتلفزيون سوريا إن اللجنة حرصت على التحرك السريع للقبض على المشتبه فيهم حتى مع استمرارها في أعمال التحقيق.
من جهة أخرى، قالت قوات الأمن في الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، أمس الأربعاء، إنها أحبطت محاولة هروب لنحو 60 موقوفاً من مخيم الهول الذي تحتجز فيه عائلات مرتبطين بتنظيم «داعش».
وقالت قوات الأمن الكردية في بيان إن قواتها أحبطت، أمس الأول الثلاثاء، «محاولة هروب جماعية لعدد من عائلات تنظيم «داعش»، بلغ عددهم 56». وأضافت أن المحتجزين حاولوا الفرار باستخدام مركبة كبيرة.
وأوضح البيان أن القوات الأمنية الكردية رصدت «حركة مريبة، أمس الأول الثلاثاء، بعد الظهر، حيث شوهدت مجموعة تصعد إلى المركبة بشكل غير طبيعي»، مضيفاً أنها تدخلت «لإيقاف المركبة عند محاولتها اجتياز البوابة الرئيسية، وقبضت على جميع من كانوا في داخلها».
إلى ذلك، أفادت مصادر سورية محلية، أمس الأربعاء، بدوي انفجار مجهول في قاعدة عسكرية سابقة قرب مطار دمشق، وفق ما ذكر «تلفزيون سوريا».
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السوري، في بيان: إن «الأصوات التي سُمعت قرب مطار دمشق الدولي، ناجمة عن تفجير مخلفات حرب، في منطقة تبعد أكثر من 20 كيلومتراً».
وأضاف البيان أن «الأوضاع في مطار دمشق آمنة تماماً، وحركة الملاحة الجوية مستمرة بشكل طبيعي ومنتظم، من دون أي تأثير».
وبدورها، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، إن «دورية إسرائيلية مؤلفة من 5 عربات و30 عنصراً، دخلت من قاعدة إسرائيل المستحدثة في حرش جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي الساعة الثالثة فجراً، وتوغلت في بلدة جباتا الخشب، وفتشت عدداً من المنازل واعتقلت 7 أشخاص، ثم انسحبت الساعة الخامسة صباحاً باتجاه القاعدة».
(وكالات)