تحل اليوم السبت الذكرى الـ44 لتولي صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، مقاليد الحكم في الإمارة، خلفاً لوالده المغفور له الشيخ راشد بن حميد النعيمي، طيّب الله ثراه، لتبدأ منذ السادس من سبتمبر 1981 فصول جديدة في تاريخ عجمان، زاخرة بالحكمة والرؤية والنهج الرشيد، ومنذ ذلك التاريخ يقود سموه الإمارة باقتدار، واضعاً الإنسان في قلب كل مشروع ونهضة وتحول.
وُلد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، في مدينة عجمان، وبدأ تعليمه الأول في حلقات المسجد، حيث تلقى علوم القرآن والحديث وأصول الفقه، قبل أن يواصل دراسته على أيدي نخبة من العلماء في اللغة والرياضيات، كما تمرّس بالفروسية والفنون القتالية، وتدرب مبكراً على شؤون الحكم والإدارة ملازماً لوالده المغفور له الشيخ راشد بن حميد النعيمي، فكان ساعده الأيمن وأقرب أبنائه إليه.
ثم اختير سموه ولياً للعهد عام 1960 وانتُخب نائباً لرئيس مجلس الإمارات المتصالحة عام 1966، ثم شارك، ممثلاً أو مرافقاً لوالده، في مباحثات تأسيس دولة الاتحاد منذ عام 1968، حتى قيام الدولة رسمياً في الثاني من ديسمبر 1971، ليكون واحداً من صُنّاع اللحظة التاريخية.
ومنذ توليه الحكم في السادس من سبتمبر 1981، بدأ صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، مرحلة جديدة من البناء الوطني رسخت مكانة عجمان الحديثة على المستويين الإقليمي والدولي.
عرف الناس عن سموه تواضعه الجمّ وبشاشته الدائمة؛ مجلسه مفتوح، لا حواجز بينه وبين مواطنيه، يلتقيهم أفراداً ووفوداً، يتفقد أحوال الناس من قرب ولا يكتفي بالتقارير، بل يفضل المعاينة الميدانية، يُشاور، يُقرر، ثم يباشر التنفيذ ويستقبل كبار ضيوف الدولة من الأشقاء والأصدقاء.
العلم والعلماء
عرفت عجمان منذ عهد سموه اهتماماً خاصاً بالتعليم بجميع مراحله، بدءاً من التعليم الأساسي وصولاً إلى التعليم الجامعي والبحث العلمي، فقد أسهم سموه في تأسيس أول مدرسة للبنات في الإمارة عام 1960، مشجعاً على تعليم المرأة ودعم التعليم الشبه نظامي في أواخر الخمسينيات، كما أطلق جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم عام 1983 لتكريم المتفوقين والمتميزين.
وعلى مستوى التعليم الجامعي، قام صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، بتأسيس كلية عجمان للعلوم والتكنولوجيا عام 1988، والتي تحولت لاحقاً إلى جامعة عجمان، كما دعم إنشاء كلية الخليج الطبية عام 1998 وجامعة المدينة عجمان. هذا الاهتمام أسهم في جعل الإمارة منارة للتعليم والمعرفة، وحققت جامعة عجمان إنجازات عالمية، حيث احتلت المرتبة 477 عالمياً في تصنيف «QS» للجامعات لعام 2024، كما تصدرت المرتبة الأولى على مستوى الدولة في السمعة لدى جهات التوظيف، بينما بلغت المرتبة 221 عالمياً في تصنيف مؤشرات جودة التعليم الجامعي، متقدمة بمقدار 58 مركزاً عن العام السابق.
تقديراً لدورها الريادي في التعليم، منحته جامعتان عالميتان شهادات الدكتوراه الفخرية في القانون والفلسفة، كما حصل سموه على جائزة «شخصية العام المتميزة» في الأداء التعليمي المتميز، تأكيداً لدوره في بناء قاعدة تعليمية رصينة تستثمر في الإنسان وتؤهله لمواجهة تحديات المستقبل.
ويحضر البعد الإنساني بقوة في مسيرة سموه، إذ تأسست جمعية «أم المؤمنين» النسائية عام 1974 وهيئة الأعمال الخيرية العالمية عام 1984 من أوائل الجمعيات الخيرية على مستوى الدولة وصندوق التكافل الاجتماعي لمساعدة المقبلين على الزواج في العام ذاته وقد انعكست هذه المنظومة من المبادرات على تعزيز التماسك المجتمعي وبناء بيئة متسامحة تراعي احتياجات الإنسان.
الأمن والأمان
يأتي تحقيق الأمن في مقدمه أولويات صاحب السمو حاكم عجمان، لكونه حامياً للاستقرار والتنمية، إذ كرّس سموه جهده لتوفير الأمن للجميع من خلال دعمه المتواصل للأجهزة الأمنية، وتوفير كل احتياجاتها، وتهيئة البيئة الملائمة لأداء عملها.
وجاء تقرير نتائج مسح جودة الحياة الأمنية الصادر عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، بحصول إمارة عجمان على المرتبة الأولى في الشعور بالأمان عند التجوال وحيداً خارج المنزل ليلاً، بنسبة 98.5% في 2023.
كما صنفت إمارة عجمان المدينة الثانية ضمن أفضل 10 مدن في العالم أمناً وفق تقرير NEMBEO، لتسهم بذلك في ترسيخ الشعور بالأمان في الدولة كوجهة مثلى للعيش بأمن واستقرار ورفاهية.
وهذه النتيجة تحققت نتيجة لتوجيهات صاحب السمو حاكم عجمان، ودعمه للجهود الشرطية في تعزيز الشعور بالأمان من خلال الانتشار الأمني لدوريات «أمان»، وفاعلية منظومة المراقبة الأمنية الذكية «عجمان دار الأمان».
الجودة والتميّز
تحت قيادة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، اكتمل مشهد النهضة بتوسّع عمراني واقتصادي متدرّج يقوم على التخطيط؛ فأُقرت خطة التنمية العمرانية حتى 2030 وأُطلقت برامج لتحفيز الجودة والتميّز عبر المرسوم الأميري رقم (6) لسنة 2008 ببرنامج عجمان للتميز، مع تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتوسيع دور القطاع الخاص في تشييد المؤسسات التعليمية والصحية إلى جانب الدور الحكومي وتوازى ذلك مع عناية خاصة بالأمن وتوفير متطلباته دعماً للأجهزة المعنية وتهيئة بيئة عملها.
ولأن الهوية لا تكتمل من دون تراثها وروحها الرياضية، فقد أولى صاحب السمو حاكم عجمان، اهتماماً خاصاً بالرياضات الأصيلة: سباقات الهجن والفروسية والسباقات البحرية والتراثية ومسابقات جمال الخيل العربي، إلى جانب متابعة مختلف الأنشطة الرياضية في الدولة.
وفي الحياة اليومية، ظل سموّه قريباً من روح المجتمع ودينه؛ يحرص على الصلاة جماعةً في مسجده بالديوان الأميري، وإقامة موائد الإفطار في رمضان واستقبال المهنئين في مجلس «قصر الزاهر»، بما يعكس نموذج القائد الأب والإنسان الذي تسكنه القيم وتترجمها الأفعال.
دعم خطط التنمية
اعتمد صاحب السمو حاكم عجمان، الموازنة العامة لحكومة الإمارة لعام 2025 بقيمة 3.7 مليار درهم، دعماً لخطط الارتقاء بالإمارة وتحقيق الرفاه للمجتمع وتلبية متطلباته، وترسيخ مكانة الإمارة وجهة مفضلة للعيش، والعمل، والسياحة.
وتستهدف الموازنة تنمية المجتمع والأمن والسلامة العامة، وتطوير البنية التحتية ومرافق المجتمع، ودعم خطط التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتعزيز خطط حماية البيئة والاستدامة، والارتقاء بمستويات الخدمات الحكومية، ودعم التحول الرقمي لتحقيق صالح المواطن وضمان تقديم أفضل الخدمات للمقيم والزائر.
وتدعم الخطة توجهات رؤية عجمان 2030 بتعزيز الجاهزية للمستقبل وبناء الإنسان القادر على مواجهة التحديات واستثمار الفرص، وتطوير البناء المؤسسي الرشيق وتسخير التقنيات المبتكرة وضمان وجود قوة عاملة تتمتع بالمهارات والقدرات، وبناء مستقبل مستدام اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، وصولاً إلى تعزيز جودة الحياة وإسعاد المجتمع.
تم تخصيص 39% من الموازنة لجودة الحياة، 20% للتنمية الاقتصادية، 27% للخدمات العامة والابتكار الحكومي، و14% للأمن والسلامة.
وتتنوع مستهدفات موازنة عام 2025، بين الارتقاء بالأنظمة الرقمية وبناء حكومة رقمية متطورة تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتقديم خدمات استثنائية للمتعاملين، ومواصلة خطط التوسع في شبكات الطرق، والحدائق والمساحات الخضراء ودعم سياسة المباني الخضراء، ومد شبكات تصريف الأمطار، إلى جانب التوسع في الأنشطة المجتمعية والثقافية.
طرق تعزز الترابط والتنمية
وفي إطار توجيهات صاحب السمو حاكم عجمان، تعمل دائرة البلدية والتخطيط بعجمان على تطوير 3 شوارع في الإمارة، بكلفة 170 مليون درهم، تتضمن تطوير شارعي السلام، والشيخ زايد، إضافة إلى تطوير شارع الشيخ راشد بن سعيد، وذلك انسجاماً مع الهدف الاستراتيجي المتمثل في تطوير بنية تحتية متكاملة وتعزيز الترابط بين عناصرها والمجتمعات السكنية، وضمن الخطة الاستراتيجية المحدثة للبنية التحتية بالإمارة.
وتأتي هذه المشاريع، ضمن خطط الدائرة التطويرية الشاملة والهادفة لضمان جودة الحياة وسعادة المجتمع، حيث دشنت خلال السنوات الماضية مشاريع حيوية متكاملة، ومن أهمها مشاريع تطوير البنية التحتية الرامية لضمان الانسيابية المرورية، ورفع مستوى الخدمة وزيادة الطاقة الاستيعابية للشوارع ورفع الكفاءة لضمان وصول السكان والزوار للوجهات المطلوبة بشكل أسرع وآمن وأمثل.
كما أتمت البلدية إنشاء مجموعة من الطرق الداخلية في منطقتي المويهات والروضة، بهدف تحسين الوصول إلى الأراضي والمساكن وتطوير البنية التحتية، بما يعزز الترابط بين عناصر البنية التحتية والمجتمعات السكنية ويدعم التنمية العمرانية في الإمارة.
وافتتحت دائرة البلدية، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة عجمان، مشروع تطوير وتوسعة شارع الشيخ زايد، في المقطع الممتد من تقاطع شارع الشيخ خليفة إلى جسر الروضة، بكلفة بلغت 11 مليون درهم وبطول 3.7 كيلومتر وذلك انسجاماً مع مستهدفات رؤية عجمان 2030 لبناء شبكة نقل متكاملة ومستدامة.
ويسهم المشروع في تقليل زمن الرحلة بنسبة 35%، لينخفض متوسط زمن التنقل من 4.9 دقيقة إلى 3.2 دقيقة مع رفع الطاقة الاستيعابية للشارع بمقدار 1300 مركبة في الساعة لكل اتجاه، إضافة إلى رفع السعة الاستيعابية من 3900 مركبة في الساعة إلى 5200 في كل اتجاه.
وإلى ذلك أعلنت دائرة البلدية والتخطيط عن إجمالي أطوال الطرق المعبدة في الإمارة التي بلغت 1,160,060 متراً طولياً العام الماضي 2024.
اقتصاد متطور
شهدت إمارة عجمان في عهد صاحب السمو حاكم عجمان، تطوراً كبيراً في الأداء الاقتصادي للإمارة، حيث حققت التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي لعام 2023، معدلات نمو إيجابية، بالأسعار الجارية، لتتجاوز 36 مليار درهم، مقارنة بـ 33.9 مليار درهم، عام 2022 بنمو 6.25.%. وعلى صعيد الأسعار الثابتة، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للإمارة نحو 32 مليار درهم، مقارنة بـ 30.5 مليار درهم، عام 2022، وبمعدل نمو قدره 4.7%.
ومن خلال تلك التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي للإمارة لعام 2023، يتبين التحسن الملحوظ في الأداء الاقتصادي، ويظهر مدى تحسن الجهود المبذولة، لتعزيز التنمية المستدامة.
وأظهرت النتائج أن قطاعات الصناعات التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات، والتشييد، تصدرت قيادة قاطرة الاقتصاد، والإسهام في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، في الإمارة لعام 2023، إذ أسهمت الصناعة التحويلية بنسبة 18.80%، تلتها تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 18.04%، بينما أسهم نشاط التشييد بنسبة 16.42%.
كما أسهمت هذه الأنشطة، بشكل كبير، في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، حيث شكلت الصناعة التحويلية 18.9% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بينما أسهمت تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 18.31%، وأنشطة التشييد بنسبة 17.36%.
بيئة جاذبة
وفي عهد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، حققت عجمان بيئة استثمارية فريدة، تتمتع بمقومات التطور وتلبية احتياجات الشركات والمستثمرين المحليين والأجانب، بمختلف فئاتهم، وبتوجيهات سموه تحقق هيئة المناطق الحرة في عجمان أداء استثنائياً عاماً بعد عام، وأصبحت وجهة مثالية لآلاف الشركات والمؤسسات، بما تقدمه من تسهيلات وامتيازات لكل للمستثمرين.
وبذلت هيئة المناطق الحرة في عجمان، خلال 2024، جهودها الدؤوبة في دعم استراتيجية التنويع الاقتصادي وتعزيز الحركة الاستثمارية والتجارية في الإمارة. وحققت الهيئة أداء مالياً استثنائياً خلال النصف الأول، إذ سجلت ارتفاعاً في صافي الأرباح بنسبة 18% مقارنة بالفترة ذاتها من 2023.
وسجلت الهيئة ارتفاعاً في عدد الشركات بنسبة 70% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، فيما بلغت نسبة الأشغال العامة 96% خلال الأشهر الستة الماضية.
إنّ مرور 44 عاماً على تولّي صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي الحكم ليس مجرد تاريخٍ يُستذكر، بل محطةٌ لإبراز مدرسةٍ في القيادة تقوم على خدمة الإنسان وإطلاق المبادرات، وتدعيم المؤسسات وإشراك المجتمع وصون الهوية مع الانفتاح على آفاق التنمية، هي سيرة زمانٍ ومكانٍ صاغت عجمان الحديثة، لتبقى الإمارة بيتاً للإنسان وركيزةً ثابتة في الاتحاد.
مؤشرات عقارية
شهدت إمارة عجمان في عهد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، طفرة عمرانية كبيرة بتنفيذ العديد من المشاريع العقارية الضخمة، وأصبحت عجمان مقصداً للشركات العقارية الكبرى.
وارتفعت قيمة التداولات الإيجارية خلال النصف الأول من العام الجاري 2024 بنمو بلغ مليارين و277 مليوناً، وبزيادة بلغت 49 في المئة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي 2023، وعام 2022.
ومن خلال التسهيلات المقدمة من القيادة الحكيمة والخدمات المثالية، أسهمت في ريادة إمارة عجمان في مجال الاقتصاد والاستثمار، وجذب السكان، والزوار، والسياح، حيث تعد مدينة مثالية للعيش الرغد، وتوفر مقومات افتتاح مشاريع ناجحة ومستمرة، كما تتمتع الإمارة بامتيازات تؤهلها لتكون مدينة نهضة مستدامة في مختلف المجالات.
وبلغ عدد القيم الإيجارية للعقد السكني خلال النصف الأول من العام الجاري ملياراً و211 مليون درهم، كما حققت قيم العقد التجاري في الفترة ذاتها 989 مليون درهم، وسجلت قيم العقد الاستثماري 80 مليون درهم.
نهضة سياحية
في المجال السياحي حققت إمارة عجمان طفرة لافتة، إذ شهدت نمواً متزايداً في عدد المنشآت السياحية والفنادق الضخمة، والمعالم الجاذبة للسائحين من مختلف الجنسيات، وتعمل الإمارة بتوجيهات صاحب السمو حاكم عجمان، على التوسع في مشروعاتها السياحية لتمتد إلى كل أرجاء الإمارة.
وتتميز عجمان بشواطئها الساحرة، ومحمياتها الطبيعية، وأماكنها التراثية، ومتاحفها المتعددة، فضلاً عن العديد من المتنزهات والأسواق التقليدية والأنشطة الترفيهية التي تناسب جميع أفراد العائلة.
إن قطاع الضيافة يشهد ازدهاراً ملحوظاً، حيث توفر الإمارة خيارات الإقامة وفقاً لأعلى المعايير من خلال أكثر من 50 منشأة فندقية توفر أكثر من 4000 غرفة، بدءاً من المنتجعات الفاخرة ذات الخمس نجوم، وصولاً إلى الشقق الفندقية التي تلبي التفضيلات المتنوعة للضيوف، ما يضمن تجربة سلسة، وممتعة لجميع الزوار.
ارتفاع معدل الرضا
شهدت إمارة عجمان رضا تاماً في الخدمات العامة والبنية التحتية، وأظهرت نتائج «مؤشر جاذبية إمارة عجمان لعام 2023»، ارتفاع معدل الرضا العام للمجتمع عن الخدمات العامة والبنية التحتية بالإمارة من 94.3% في عام 2022، إلى 97.1% في عام 2023.
وتعكس النتائج حجم الجهود المبذولة لحكومة الإمارة وفقاً للتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، لتحسين شبكات النقل والمواصلات، وتقديم خدمات، تعليمية وصحية، متقدمة، وتعزيز البنية التحتية، بما يتناسب مع النمو السكاني والاقتصادي المستمر، وبما يسهم في تعزيز جاذبية الإمارة، كوجهة مفضلة للعيش والعمل.
حركة الأعمال
سجلت حركة الأعمال في إمارة عجمان، خلال عام 2024، نمواً لافتاً من حيث تزايد عدد الرخص الاقتصادية، وارتفاع مؤشر ثقة مجتمع الأعمال، ما يعكس مكانة الإمارة كإحدى الوجهات الاقتصادية الرائدة للمستثمرين، والحفاظ على استدامة النمو في بيئة الأعمال. وأظهرت الإحصائيات الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان ارتفاعاً في مؤشر ثقة مجتمع الأعمال بفرعيه الحالي والمستقبلي، مسجلاً 135 نقطة، ما يشير إلى تفاؤل الشركات والمستثمرين تجاه الوضع الاقتصادي، وفرص النمو والتوسع في مختلف القطاعات وخاصة قطاع الأنشطة العقارية، الذي جاء في مقدمة القطاعات تفاؤلاً وثقةً.
وبيّن تقرير الإحصائيات الصادر عن الدائرة، بلوغ مؤشر الوضع الحالي 114.5 نقطة، والذي يوضح الثقة في الوضع الاقتصادي الراهن، والوضع المستقبلي الذي يعكس التفاؤل بشأن الأوضاع الاقتصادية المستقبلية في الإمارة، حيث سجل 155.8 نقطة.
وتزامن هذا الارتفاع مع الزيادة الملحوظة في أعداد الرخص الاقتصادية الجديدة والمجددة، عبر مختلف القطاعات، ما يعكس جاذبية بيئة الأعمال في عجمان، فقد شهدت الإمارة نمواً 28% في أعداد الرخص الصناعية الصادرة، و25% في إعداد الرخص التجارية.