جدّد حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز في سوريا، مطالبته بكيان درزي «مستقل» عن بلاده، معبراً في الوقت ذاته عن شكره وامتنانه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أمس الجمعة، أن الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا بدأت حملة أمنية في مخيم «الهول» بالحسكة بدعم من التحالف الدولي.
وتحدث الهجري، في كلمة ألقاها، أمس الأول الخميس، عن الانتهاكات التي طالت السويداء، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل، مشيراً إلى قضية المخطوفين وإعادة القرى المتضررة، فضلاً عن دعوات لفتح المعابر الدولية وتقديم الدعم الخارجي. وقال الهجري إن «أبناء الطائفة الدرزية أثبتوا قدرتهم على العمل والتنظيم رغم التحديات»، معتبراً أن إقامة كيان مستقل يضمن ما وصفه ب«العيش بكرامة تحت مظلة القانون الدولي» هو خيار مطروح بالنسبة لأبناء الطائفة.
ودعا الهجري الدول والمنظمات الإنسانية للمساهمة في إعادة إعمار القرى المنكوبة في السويداء قبل حلول الشتاء. كما عبّر الهجري عن شكره وامتنانه «للولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب وإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، وإلى دول التحالف الأوروبي، وإلى إخوتنا الأكراد، وإلى إخوتنا العلويين في الساحل السوري».
وأواخر أغسطس/آب الماضي، دعا الهجري إلى تشكيل «إقليم درزي» منفصل عن سوريا، وذلك غداة إعلانه تشكيل قوة عسكرية بمحافظة السويداء (جنوب) باسم «الحرس الوطني».
في سياق آخر، أفادت محافظة السويداء، أمس الجمعة، بأن سبب عدم صرف رواتب في بعض الدوائر الحكومية، يرجع إلى تقصير بعض المديريات في التزاماتها، فضلاً عن تدخلات فصائل غير قانونية أربكت عمل المؤسسات. وأشارت المحافظة في بيان إلى أن «بعض الدوائر شهدت تدخلات من فصائل وجهات غير قانونية، وصلت إلى حد التهديد، ما تسبب في إرباك عمل المؤسسات ومنعها من أداء واجباتها بشكل طبيعي».
كما ذكرت أن «تغيير بعض الهيكليات والدوائر بقرارات فردية من أشخاص لا يملكون الصلاحية القانونية من دون الرجوع إلى الوزارة المعنية، وأدى تحكم هؤلاء بصرف الأموال بغير وجه قانوني أو صفة تخولهم بذلك إلى خلل في التنسيق المالي والإداري».
من جهة أخرى، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أمس الجمعة، أن الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا بدأت حملة أمنية في مخيم «الهول» بالحسكة بدعم من التحالف الدولي. وأضافت «قسد»، عبر منصة «إكس»، أن الحملة تأتي استجابة لتصاعد هجمات تنظيم «داعش» ضد العاملين في المجال الإنساني، وتخريب المرافق الخدمية داخل المخيم. وأكدت أن الحملة تركز على «تفكيك الشبكات الإرهابية، وحماية المنظمات وموظفيها، ومنع استغلال الأطفال فيما يُعرف بأشبال الخلافة»، وفق البيان.
وأشارت «قسد»، إلى أنه «من المتوقع أن تسهم الحملة في تعزيز الأمن داخل المخيم، وحماية المدنيين، وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية في بيئة أكثر استقراراً وأماناً».
وذكرت وكالة «هاوار» الكردية المقرّبة من «قسد» أن القوى الأمنية والعسكرية في إقليم شمال وشرق سوريا أطلقت قبل ذلك، 3 حملات أمنية، كانت آخرها في يوليو/تموز الماضي، وألقي خلالها القبض على 435 شخصاً من الخلايا النائمة ضمن المخيم.(وكالات)