كشفت تقارير إخبارية، أمس الأحد، تفاصيل المقترح الأمريكي الجديد الذي قدمه مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي، بشأن إبرام صفقة لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن في غزة. ويتضمن المقترح إطلاق سراح جميع الرهائن ال48 المتبقين في قطاع غزة، مقابل وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء العملية العسكرية الإسرائيلية لاحتلال مدينة غزة. وإفراج إسرائيل عن 2500 إلى 3000 أسير فلسطيني، بينهم مئات يقضون أحكاما بالسجن المؤبد. ومباشرة مفاوضات فورية حول شروط إنهاء الحرب، بما يشمل مطالب إسرائيل بنزع سلاح «حماس»، ومطالب الأخيرة بانسحاب كامل ونهائي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، في حين جدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال اجتماعه مع الدنماركي لارس لوكي راسموسن، تحذيره من ان إسرائيل ستتخذ إجراءات أحادية بحق الدول التي تنوي الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الحالي.
وقال ساعر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الدنماركي لارس لوكي راسموسن إن «الدول التي دفعت نحو ما يسمى الاعتراف بدولة فلسطين مثل فرنسا والمملكة المتحدة، ارتكبت خطأ جسيماً». وأشار إلى أنه لا يمكن فصل مسألة إنشاء دولة عن كونها واحدة من نقاط الوضع النهائي التي تم التوافق عليها بين الإسرائيليين والفلسطينيين في إطار عملية أوسلو في التسعينات. وتشمل هذه القضايا وضع القدس، والحدود النهائية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية، ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والمطالبة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب الترتيبات الأمنية. وأضاف وزير الخارجة الإسرائيلي «لا يمكن فصل مسألة الدولة عن السلام، لأن ذلك سيجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة.. لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام في المستقبل إلا في سياق ثنائي». وقال ساعر إن الحرب في قطاع غزة يمكن أن تنتهي إذا أطلقت حركة «حماس» سراح الرهائن وتخلت عن سلاحها. ودعا «الدول المسؤولة في أوروبا، بما فيها الدنمارك» إلى معارضة هذه الخطوة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الدنماركي أن بلاده لا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية في هذه المرحلة، وقال «لن نعترف أبداً بدولة فلسطينية تحكمها حماس أو أي منظمة أخرى». لكنه أكد أن إسرائيل لا تملك حق الاعتراض على أي اعتراف دنماركي بدولة. وأوضح راسموسن أن أي اعتراف للدنمارك بدولة فلسطينية سيكون مشروطاً بعدة أمور أبرزها «نزع سلاح الدولة الفلسطينية، واعترافها بإسرائيل، والشفافية، والديمقراطية». وأضاف «هذا هو موقفنا».
من جهة أخرى، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب، سبل حشد الدعم الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية وتطورات الأوضاع في الضفة الغربية وغزة.
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن اليونان تعتزم الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين في أوانه. وشدد ميتسوتاكيس على أن هذا القرار سيتم اتخاذه «في الوقت المناسب» وبما يخدم الدفع باتجاه حل الدولتين. وفي تصريحات صحفية على هامش معرض ثيسالونيكي الدولي ال89، قال ميتسوتاكيس: «ستعترف اليونان بدولة فلسطين. المسألة تتعلق ب(متى) و(كيف)، وفي أي توقيت سيكون ذلك أكثر فاعلية لإعطاء دفعة حقيقية نحو الهدف النهائي وهو حل الدولتين».
(وكالات)
تل أبيب تهدد بإجراءات أحادية ضد الدول المعترفة بفلسطين
مقترح أمريكي جديد لـ «صفقة تبادل» وإنهاء الحرب على غزة
8 سبتمبر 2025 01:13 صباحًا
|
آخر تحديث:
8 سبتمبر 01:13 2025
شارك