شن زعيم حزب «الديمقراطيين» الإسرائيلي المعارض يائير غولان، هجوماً حاداً على بينامين نتنياهو، الذي وصفه بأنه «رئيس وزراء حماس»، معتبراً أنه بات خطراً على إسرائيل، ويجب ألا يستمر في السلطة، متوعداً الإطاحة به، وإنهاء الحرب في غزة. كما وزير وزير دفاعه بـ«المهرج».


وعبر حسابه في «إكس»، هاجم غولان نتنياهو في تعليقه عبر أنباء إعلان ترامب قرب التوصل إلى اتفاق في غزة فإعادة الرهائن المحتجزين في القطاع.


وكتب غولان:«نتنياهو رئيس وزراء حماس، يُفسد باستمرار أي صفقة لإعادة المخطوفين، ويرفض أي مبادرة لإنهاء القتال، ويرفض رفع حالة الطوارئ عن البلاد، وإنهاء حصار غزة وأمن السكان».

غولان: نتنياهو خطر


واتهم غولان نتنياهو بافتقاد استراتيجية في الحرب المتسمرة على غزة منذ عامين. وقال:«لا استراتيجية أمنية هنا. حرب ضم غزة تهدف إلى الحفاظ على حكمه وتمكينه من إكمال الانقلاب تحت رعايته».


وتابع:«نتنياهو خطر على إسرائيل، ويجب ألا يستمر في السلطة ولو ليوم واحد. سنخلفه، وننقذ إخواننا المختطفين، وننهي الحرب، ونعيد الأمن إلى إسرائيل».

كاتس يتوعد: سيضرب إعصار غزة

وهاجم غولان أيضاً تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، الاثنين، التي هدد فيها بتوسيع العمليات العسكرية في القطاع، متوعداً باستهداف المزيد من الأبراج السكنية ما لم يتم إطلاق سراح أسرى الاحتلال وإلقاء السلاح.


وكتب «كاتس» عبر «إكس»: «سيضرب اليوم إعصار هائل سماء مدينة غزة وستهتز أسطح أبراج الإرهاب. هذا تحذير أخير لحماس في غزة والخارج، أطلقوا سراح المخطوفين وألقوا أسلحتكم وإلا ستدمر غزة وأنتم أيضاً».

غولان: كاتس مهرج


ووصف غولان تصريحات كاتس بتصعيد الحرب في غزة بـ«غطرسة لا داعي لها، قد تُجدي نفعاً في مركز الليكود، لكن الفهم الأمني منعدم».


وأضاف غولان «حماس لا تتأثر بالتغريدات المتغطرسة.. حماس تُدرك جيداً أهمية الأسرى لديها، وكلما طالت الحرب، ستستخدمهم بوحشية أكبر».


وتابع «إسرائيل تستحق وزير دفاع يفهم ويعرف ويدير شؤون الأمن، وليس مُهرّجاً مهمته الأساسية سنّ قانون التهرب من الخدمة».

عزلة دولية متزايدة


يوماً بعد يوم تزيد عزلة إسرائيل الدولية بسبب الحرب التي تشنها منذ عامين على قطاع غزة الذي تفتك به المجاعة جراء الحصار الخانق، بينما تتزايد ضغوط المعارضة رفضاً لسياسة نتنياهو في الحرب الدائرة في غزة، والتي زاد منها الإعلان عن خطته لضم الضفة الغربية.


وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد الأحد خلال اجتماع لحزبه «يش عتيد»، مساعي نتيناهو لضم الضفة الغربية، واصفاً هذه الخطوة بأنها «استفزاز آخر للعالم الذي يدير ظهره لنا بالفعل». وحذر لابيد من أن هذه الإجراءات الأحادية الجانب ستضر بالعلاقات الخارجية لإسرائيل.

لابيد: ضم الضفة استفزاز للعالم

وقال لابيد للصحفيين: «ماذا يحاولون فعله؟ هل يُلحقون المزيد من الضرر بعلاقاتنا الدولية؟ ولماذا؟ لن يحدث هذا، وكل ما سنجنيه من هذا هو تحمل المزيد والمزيد من الضرر الدولي الجسيم لأمرٍ لا جدوى له».


واعتبر لابيد أن الخطوات الأحادية الجانب من حكومة نتنياهو «لا تُجدي نفعاً بأي شكل من الأشكال، ولا على أي صعيد».


جاءت تصريحات لابيد بعد أن أعلن رئيس بلدية معاليه أدوميم أن السلطات الإسرائيلية وافقت على تخطيط لبناء وحدات استيطانية جديدة في المنطقة E1 المثيرة للجدل، وهي منطقة مساحتها 12 كيلومتراً مربعاً بين معاليه أدوميم والقدس الشرقية. ومن شأن البناء هناك أن يقطع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، ويُعيق إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

دفن الدولة الفلسطينية


في وقت سابق من هذا الأسبوع، صرّح وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بأن إسرائيل تخطط لضم 82% من أراضي الضفة الغربية المحتلة وذلك بهدف دفن فكرة الدولة الفلسطينية.


وجاء هذا الإعلان، بعد أسابيع فقط من تقدّم السلطات الإسرائيلية بمشروع E1 المثير للجدل، والذي يهدف إلى تقسيم الأراضي المحتلة إلى قسمين، وفصل المدن الفلسطينية في الشمال عن تلك الموجودة في الجنوب، وعزل القدس الشرقية.

تحذيرات عالمية


وأثارت مساعي الضم تحذيرات عالمية من تقويض عملية السلام في المنطقة. وبموجب القانون الدولي، يعتبر العالم والأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية ويهدد توسعها «حل الدولتين» وهو إطار يُنظر إليه على أنه أساسي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود.


وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت محكمة العدل الدولية أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني، ودعت إلى إخلاء جميع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.