سجل المؤشر ناسداك للأسهم الأمريكية ارتفاعا قياسيا عند الإغلاق، الاثنين، مدعوما بارتفاع سهم برودكوم، في حين صعد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 أيضا وسط رهان المستثمرين على إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) على خفض تكاليف الاقتراض قريبا لدعم النمو الاقتصادي.

ويتوقع المستثمرون تخفيضات متعددة في أسعار الفائدة هذا العام بعد تقرير الوظائف غير الزراعية المثير للقلق يوم الجمعة الذي زاد من المخاوف بشأن ضعف سوق العمل الأمريكية.

وأثار التقرير، الذي تسبب في تراجع وول ستريت في الجلسة السابقة، مخاوف من تباطؤ محتمل في أكبر اقتصاد في العالم.

وقال جيك دولارهايد الرئيس التنفيذي لشركة لونجبو لإدارة الأصول «ينصب التركيز على خفض سعر الفائدة يوم الأربعاء المقبل. السوق تتوقع بالفعل خفض الفائدة 25 نقطة أساس. لكن إذا كان الناس يشترون لأنهم يتوقعون (خفضا) 50 نقطة أساس، فهذا لن يحدث».

ويتوقع بنك باركليز الآن ثلاثة تخفيضات 25 نقطة أساس لكل منها في عام 2025 مقارنة بتخفيضين سابقين، بينما يتوقع بنك ستاندرد تشارترد تخفيضا 50 نقطة أساس في سبتمبر أيلول- بزيادة عن توقعاته السابقة بتخفيض 25 نقطة أساس.

وواصلت شركة برودكوم ارتفاعها منذ أن قالت شركة صناعة الرقائق الإلكترونية يوم الخميس الماضي إنها تتوقع نموا حادا في الإيرادات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبلغت قيمتها السوقية 1.6 تريليون دولار، وهي سابع أكثر الشركات قيمة في وول ستريت.

وارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز 0.21 بالمئة ليختتم الجلسة عند 6495.15 نقطة.

وزاد المؤشر ناسداك المجمع 0.45 بالمئة إلى 21798.70 نقطة، في حين صعد المؤشر داو جونز الصناعي 0.25 بالمئة ليسجل 45514.95 نقطة.

أسهم أوروبا تغلق مرتفعة

أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع، الاثنين، في حين ارتفعت الأسهم الفرنسية أيضا قبيل التصويت الذي انتهى بحجب الثقة عن خامس رئيس وزراء في فرنسا خلال ثلاث سنوات.

وخسر فرانسوا بايرو التصويت، الاثنين، في الوقت الذي يكافح فيه ثاني أكبر اقتصاد في القارة لكبح جماح الديون. كما تواجه فرنسا أيضا أول مراجعاتها للتصنيف الائتماني في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على ارتفاع 0.52 بالمئة عند 552.04 نقطة، وأغلق المؤشر كاك 40 الفرنسي مرتفعا 0.78 بالمئة.

وعلى الرغم من مكاسب اليوم، كان أداء الأسهم الفرنسية أقل من أداء أسهم المؤشر ستوكس حتى الآن هذا العام، تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، والتي وصلت إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة بسبب المخاوف إزاء الإنفاق المالي الذي تغذيه الديون.

ومن شأن انهيار حكومة الأقلية التي يقودها بايرو أن يعمق من مشكلات فرنسا في الوقت الذي تسعى فيه أوروبا إلى الوحدة في مواجهة تحديات على رأسها الحرب الروسية في أوكرانيا، والصين التي تزداد نزوعا نحو تأكيد الذات والتوتر التجاري مع الولايات المتحدة.

وقالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في سيتي إندكس «قد يكون استمرار حالة عدم اليقين السياسي في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو أمرا إشكاليا، لكننا لم نصل إلى هذا الحد بعد».

وانخفض عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 30 عاما 4.4 نقطة أساس عند 4.336 بالمئة. وكان قد بلغ هذا الشهر 4.523 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو حزيران 2009.

وأغلق معظم قطاعات ستوكس 600 على ارتفاع، بقيادة قطاع التجزئة الذي ارتفع 1.8 بالمئة. وتلاه قطاع البناء والمواد بزيادة 1.7 بالمئة.
وارتفع مؤشر البنوك 1.5 بالمئة، معوضا بعض خسائر الأسبوع الماضي بعد أن عززت بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة.

ومن المقرر أن يعلن المجلس عن قراره التالي بشأن السياسة النقدية في 17 سبتمبر أيلول.

وفي الوقت نفسه، سيصدر البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الخميس، وسط توقعات خبراء اقتصاد بعدم حدوث أي تغيير في أسعار الفائدة في وقت يحوم فيه التضخم بالقرب من هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة بينما يقيم صناع السياسة التأثير المحتمل للرسوم الجمركية الأمريكية على اقتصاد منطقة اليورو.

وارتفعت أسهم شركات النفط والغاز الأوروبية 0.6، مقتفية أثر ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية.

وعلى صعيد البيانات، انخفضت الصادرات الألمانية على غير المتوقع في يوليو تموز بسبب الانخفاض الحاد في الطلب الأمريكي جراء التعريفات الجمركية، في حين ارتفع الإنتاج الصناعي.

الأسهم اليابانية تنتعش

وارتفع مؤشر «نيكاي» 225 بنسبة 1.45% ليغلق عند 43643 بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.06% إلى 3138، حيث سجل الأخير مستويات قياسية بعد أن أعلن رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا خلال عطلة نهاية الأسبوع أنه سيتنحّى.

وارتفع الين الياباني بنسبة 0.25% إلى 147.79 مقابل الدولار، في حين استمرت السندات اليابانية في البيع.

وارتفع عائد السندات اليابانية لمدة 30 عاماً بأكثر من 3.5 نقطة أساس إلى 3.272٪ بعد أن سجل رقماً قياسياً الأربعاء الماضي، بعد أن ارتفع بأكثر من 100 نقطة أساس هذا العام.

وكان كوسبي في كوريا الجنوبية أعلى بنسبة 0.45%.

واستقر مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ عند 25,634 نقطة.

وشملت الرابحون الرئيسيون مجموعة سوفت بنك 2.1% وميتسوبيشي للصناعات الثقيلة 3.3% وأدفانتست 4.4% وفوجيكورا 1.6% ولازرتيك 2.3%. (رويترز)