كشف عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، لـ «الخليج» أن مشروع تطوير البنية التحتية للمنطقة الصناعية السادسة نقلة نوعية كبرى في مسيرة التنمية الاقتصادية للإمارة، حيث تبلغ كلفته الإجمالية 283 مليون درهم، فيما تمتد مدة تنفيذه إلى 24 شهراً.
أكد عبدالله سلطان العويس، أن المشروع يأتي استجابةً لتوجهات حكومة الشارقة الرامية إلى تعزيز بيئة الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتحسين حياة سكان الإمارة ومرتادي المنطقة الصناعية.
إحاطة إعلامية
جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها الغرفة بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم اللواء عبدالله مبارك بن عامر، القائد العام لشرطة الشارقة، والدكتور المهندس صلاح بن بطي المهيري، رئيس هيئة تنفيذ المبادرات «مبادرة»، والمهندس يوسف خميس العثمني، رئيس هيئة الطرق والمواصلات، والمهندس حمد جمعة الشامسي، رئيس دائرة التخطيط والمساحة، وعبيد سعيد الطنيجي، المدير العام لبلدية المدينة، وممثلو الشركات المنفذة للمشروع.
مركز صناعي عالمي
وأوضح أن المشروع يتضمن إنشاء وتطوير 19 كيلومتراً من الطرق الداخلية المجهزة بأحدث المعايير، وتنفيذ شبكة متكاملة لتصريف مياه الأمطار، وشبكة للصرف الصحي، وشبكة للإنارة الذكية التي تواكب التطورات العمرانية الحديثة.
مؤكداً أن المشروع يأتي ترجمةً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالعمل على تحديث البنية التحتية وبناء منظومة بيئية متكاملة وعالمية المستوى تدعم الاستثمار وتُعزز مكانة الشارقة مركزاً صناعياً عالمياً.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي يحظى باهتمام واسع منذ عقود مضت، نتيجة الرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة بأهمية هذا القطاع وإسهاماته الإيجابية في الناتج الإجمالي للإمارة وأبعاده الاقتصادية على المجتمع بشرائحه كافة، إذ تستحوذ الإمارة على حصة كبيرة من القاعدة الصناعية لدولة الإمارات بنحو 35% من المصانع في الدولة، وتتميز بتوفر مدن صناعية متخصصة لمختلف القطاعات الاقتصادية الصناعية إلى جانب الموقع الجغرافي الذي تتميز به وقربها من الموانئ والمطارات المهمة الذي جعل منها بيئة صناعية متميزة استطاعت اجتذاب كبرى الشركات العالمية. رفع الكفاءة
وأشار إلى أن هذه الخطوات ستسهم في رفع كفاءة البنية التحتية وتحقيق انسيابية مرورية عالية، بما يخدم احتياجات المستثمرين ويعزز القدرة التنافسية للإمارة، بإسهام المشروع المباشر في رفع جاذبية المنطقة الصناعية وتعزيز قيمتها الاستثمارية، إذ إن استكمال الخدمات سيجعلها أكثر تنظيماً وكفاءة، ما ينعكس على تحسين أسعار الأراضي وزيادة الإقبال على تملكها وتداولها، ورفع العوائد المالية المتوقعة لتلك الأراضي، ما يعزز إيرادات ملاك الأراضي ويحفّز الحركة الاقتصادية في المنطقة.
وأكد أن الغرفة ستظل شريكاً أساسياً في هذه الجهود، بالتعاون مع مختلف الهيئات والدوائر الحكومية والقطاع الخاص، لضمان تنفيذ المشاريع وفق أعلى معايير الجودة، وتحقيق الأهداف المرجوة في خدمة الاقتصاد الوطني.
التنمية الشاملة 
وأشار اللواء عبدالله مبارك بن عامر، قائد عام شرطة الشارقة، إلى أن بدء أعمال مشروع تطوير البنية التحتية في المنطقة الصناعية السادسة يشكل تجسيداً عملياً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تلك الرؤية الحكيمة التي وضعت الأمن والسلامة في قلب مسيرة التطور الحضري والتنمية الشاملة للإمارة، موضحاً أن المناطق الصناعية تمثل شرياناً اقتصادياً حيوياً للإمارة وأن تطوير بنيتها التحتية وفق أحدث المعايير العالمية يُسهم في تعزيز تنافسيتها ورفع مستويات الأمن والسلامة، مشيراً إلى أن شرطة الشارقة تعمل بالتنسيق مع شركائها من الدوائر المحلية ذات الاختصاص، على دعم هذه الجهود من خلال منظومة متكاملة تشمل الكاميرات الذكية وأنظمة المراقبة الحديثة وخطط السلامة المرورية.
تعزيز البنية التحتية
وأكَّد المهندس يوسف خميس العثمني، رئيس هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، أن المشروع يعتبر أحد أهم المشاريع التطويرية التي تنفذها الهيئة، بالتعاون مع الدوائر والهيئات الحكومية والقطاع الخاص في الإمارة والخاص بتطوير البنية التحتية في المنطقة الصناعية السادسة وبمدة تنفيذ تمتد إلى 730 يوماً، مشيراً إلى أن المشروع يأتي في إطار التوجيهات السامية والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتضع في أولوياتها تعزيز كفاءة البنية التحتية في مختلف مناطق الإمارة، بما ينسجم مع مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الشارقة.
تعاون استراتيجي
من جهته، أشاد المهندس حمد جمعة الشامسي، رئيس دائرة التخطيط والمساحة، ببدء العمليات الميدانية لتطوير المنطقة الصناعية السادسة وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور، سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بتطوير البنية التحتية في منطقة النهضة والمنطقتين الصناعيتين السادسة والسابعة، مشيراً إلى أن هذا المشروع الطموح يُعد ثمرة تعاون استراتيجي بين الجهات الحكومية المتخصصة، ويهدف إلى تعزيز البنية التحتية وفق أرقى المعايير العالمية وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة تسهم في دعم تنافسية الإمارة ومواكبة تطلعاتها التنموية.
تعزيز التنافسية 
وأشار عبيد سعيد الطنيجي، مدير بلدية مدينة الشارقة، إلى أن البلدية حريصة على تسخير كل الإمكانيات وتوفير ما يتطلبه المشروع من معدات وآليات وكوادر عمل لأداء دورها ومهامها الميدانية لتطوير البنية التحتية بالتعاون والشراكة مع الجهات والهيئات الحكومية المحلية المشاركة في تنفيذ المشروع، منها أعمال شبكات الصرف الصحي وشبكات تصريف مياه الأمطار وتهيئة المواقف العامة في المنطقة وفقاً لمتطلبات ومخططات المشروع الذي يجسد دور الإمارة الباسمة في تبني أكبر وأضخم المشاريع التنموية وتعزيز التنافسية الاقتصادية وتحفيز بيئة الاستثمار، خصوصاً في ظل المكانة العالمية التي وصلتها الشارقة كبيئة جاذبة للاستثمارات.
خطوة استراتيجية
أكد المستشار الدكتور المهندس صلاح بن بطي المهيري، أن المشروع خطوة استراتيجية محورية لتعزيز التنمية الصناعية المستدامة في إمارة الشارقة، ويجسد رؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في الاستثمار بالبنية التحتية ركيزة لتحقيق التنمية الشاملة، فضلاً عن دوره الحيوي في دعم سياسة التنوع الاقتصادي ودفع عجلة النمو، وترسيخ مكانة الإمارة وجهةً رائدةً وجاذبةً للاستثمارات الصناعية والتجارية. موضحاً أن المشروع يقع ضمن المشروع التطويري الأكبر لإمارة الشارقة، ويشمل كذلك تطوير البنية التحتية لمنطقة الدراري التجارية (الصناعية الأولى سابقاً) والمنطقة الصناعية السابعة، وفق أحدث المواصفات العالمية، بما يعزز التنافسية الاقتصادية ويدعم النهضة التنموية لإمارة الشارقة.
وأضاف أن مدة تنفيذ مشروع تطوير المنطقة الصناعية السادسة ستستغرق عامين (730 يوماً)، ويتضمن إنشاء شبكة طرق بطول 19 كلم، مدعومة بـ 250 لوحة إرشادية ومرورية و4025 موقفاً للسيارات، وإنشاء 40 كلم من ممرات المشاة، و14 كلم من شبكة تصريف المياه السطحية، و16 كلم من شبكة الصرف الصحي، مع محطة ضخ مياه صرف صحي واحدة. وشبكة إنارة للشوارع بطول 20 كلم تضم 503 أعمدة إنارة، وشبكة مراقبة تلفزيونية مغلقة بطول 9 كلم تضم 81 كاميرا. وشبكة لمكافحة الحرائق بطول 12 كلم مع 256 صنبور إطفاء حرائق، ومحطة ضخ إطفاء حرائق واحدة. وتشمل الأعمال كذلك مد شبكات خدمية أساسية تضم: 14 كلم لشبكة مياه الشرب، و18 كلم لشبكة الغاز، و12 كلم لشبكة الكهرباء، و9 كلم لشبكات الاتصالات.