دانت العديد من الدول العربية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، الثلاثاء، وفداً من قادة حركة حماس بالعاصمة القطرية، الدوحة.


الإمارات

دان سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، بأشد العبارات، الاعتداء الإسرائيلي السافر والجبان الذي استهدف دولة قطر الشقيقة، مؤكداً أن هذا الهجوم المتهوّر يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر، واعتداءً خطِراً على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً غير مسؤول يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأعرب سموّه عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة قطر الشقيقة، ودعمها الثابت لكل ما من شأنه حماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. كما شدد على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري، محذّراً من أن استمرار مثل هذه الأعمال التصعيدية من شأنه أن يقوّض الأمن الإقليمي ويجرّ المنطقة إلى مسارات خطِرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.

ودعا سموّه المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لردع إسرائيل ووقف هذه الاعتداءات الهمجية الإسرائيلية، مؤكداً أن استمرار هذا النهج العدواني يعكس سلوكاً متهوراً سيدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، ويقوّض فرص تحقيق الأمن والاستقرار.

وحذّر سموّه من أن التمادي في مثل هذه الهجمات المتهورة، في ظل غياب موقف دولي رادع وحاسم، ستكون له تداعيات بالغة الخطورة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويكرّس واقعاً لا يمكن السكوت عنه أو قبوله.


السعودية

وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الغاشم والانتهاك السافر لسيادة دولة قطر الشقيقة، مؤكدةً تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب دولة قطر الشقيقة، ووضع كافة إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، ومحذرة من العواقب الوخيمة جراء إمعان الاحتلال الإسرائيلي في تعدياته الإجرامية وخروجه الصارخ على مبادئ القانون الدولي وجميع الأعراف الدولية.

أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً، بأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.
وقد أكد ولي العهد وقوف المملكة التام مع دولة قطر الشقيقة وإدانتها للهجوم الإسرائيلي السافر على دولة قطر الشقيقة والذي يعد عملاً إجرامياً، وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية.
كما أكد ولي العهد أن المملكة تضع كافة إمكاناتها لمساندة الأشقاء في دولة قطر وما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها والمحافظة على سيادتها.


الكويت

أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار الكويت الشديدين، للعدوان الغاشم الذي تعرضت له دولة قطر الشقيقة، من قِبَل القوات الإسرائيلية الجائرة. 
وأضافت: «وإذ تُشدد الوزارة على كون هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً خطراً لأمن المنطقة واستقرارها، وتقويضاً مُباشراً للأمن والسلم الدوليين، لتُجدد على موقف دولة الكويت الداعي لضرورة تحمل مجلس الأمن لمسؤولياته بصون الأمن والسلم الدوليين، واتخاذ خطوات جادة وفعالة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي المُمنهج على دول المنطقة». 
كما تُعرب الوزارة عن دعم دولة الكويت التام لما تتخذه دولة قطر الشقيقة من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها، وصون سلامة المواطنين والمقيمين على أرضها.


قطر

دانت دولة قطر بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقار سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة. وقالت إن هذا الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً خطِراً لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر.

وأكدت الوزارة أن الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة قد باشرت على الفور التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء تبعاته وضمان سلامة القاطنين والمناطق المحيطة. وتابعت: «إن دولة قطر إذ تدين بشدة هذا الاعتداء، فإنها تؤكد أنها لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور والعبث المستمر بأمن الإقليم وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها، وأن التحقيقات جارية على أعلى مستوى، وسيتم إعلان المزيد من التفاصيل فور توفرها».

سلطنة عمان

أعربت سلطنة عُمان عن تضامنها مع دولة قطر الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وإدانتها واستنكارها البالِغَيْن للهجوم الغاشم الذي شنّته إسرائيل على الأراضي القطرية، وجرائم الاغتيالات السياسية والغدر التي تمارسها في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي وخرقٍ فاضحٍ لسيادة الدول، وتصعيدٍ خطير يهدد أمن واستقرار المنطقة ويبعدها عن مسار السلام.

وتؤيِّد سلطنة عُمان كل ما تتخذه دولة قطر من إجراءات في مواجهة هذا العدوان المستفز، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية وممارسة صلاحياته القانونية في ردع إسرائيل وكبح انتهاكاتها لقواعد الأمن والسلم في المنطقة.


الأردن

وكان الأردن في صدارة الدول التي دانت هذه العملية؛ إذ دان وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، بأشد العبارات «العدوان الإسرائيلي الجبان على دولة قطر»، مؤكداً أنه «خرق فاضح للقانون الدولي، وتهديد خطِر لأمن الشعب القطري الشقيق والمقيمين في قطر، وامتداد للعدوانية الإسرائيلية الوحشية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها».
وكتب الصفدي عبر حسابه على موقع إكس: «‏أمننا واحد، ونقف مع الأشقاء في قطر، ونتضامن معهم بالمطلق في أي خطوات يتخذونها ضد هذا العدوان ولحماية أمنهم واستقرارهم وسيادتهم».
وأضاف أن «إسرائيل ‏ستظل تتمادى في عدوانيتها، وفي حروبها الوحشية وانتهاكاتها للقانون الدولي، وتهديدها للأمن والسلم الإقليميين والدوليين ما لم يتخذ المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، الخطوات اللازمة لردعها ولجم عدوانيتها».
 

جامعة الدول العربية

ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، بأشد العبارات، الهجوم الذي شنته وأعلنت عن مسؤوليته إسرائيل، على بنايات سكنية في الدوحة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، جمال رشدي، في بيان، إن «الاستهداف هو انتهاك صارخ ومرفوض كلية لسيادة دولة قطر التي سعت منذ بداية الحرب على غزة مع كل من مصر والولايات المتحدة، للتوسط من أجل وضع حد لحرب الإبادة التي تواصل إسرائيل شنها على غزة».
وأضاف أن «الجامعة العربية تتضامن مع دولة قطر ضد هذا الاعتداء السافر على سيادتها، وفي أي إجراءات تتخذها من أجل حماية سيادتها وصون أمنها».
وشدد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية، على أن «السلوك الإسرائيلي صار خارجاً على كل عرف دولي مستقر، وكل معاني القانون الدولي الثابت، بما يحمل المجتمع الدولي مسؤولية مؤكدة في التعامل مع هذه الدولة التي تستهزئ بالقانون ولا تعبأ بأي نتائج لأفعالها المشينة».


الهجوم الإسرائيلي

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل استهدفت قادة حركة حماس في العاصمة القطرية بشكل «مستقل بالكامل».
وأضاف في بيان صادر عن مكتبه أن «العملية التي نفذت اليوم ضد كبار قادة حماس كانت عملية إسرائيلية مستقلة بالكامل»، مضيفاً: «إسرائيل بادرت إليها، إسرائيل نفذتها، وإسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عنها».

وكانت انفجارات عدة قد سُمِعت أصواتها في العاصمة القطرية، الدوحة، الثلاثاء، حيث أفاد شهود عيان بأنهم شاهدوا أدخنة تتصاعد في سماء حي كتارا بالعاصمة. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن انفجار الدوحة ناتج عن عملية اغتيال ضد قادة حماس. وقالت القناة 14 إن «إسرائيل قصفت بواسطة طائرات حربية اجتماعاً لقيادات حماس في قلب الدوحة». أما القناة 15 فقالت إن «الهدف كان مقر قيادات حماس في الدوحة».


المستهدفون من الهجوم

من جهة أخرى، قال مسؤول إسرائيلي رفيع: «هاجمنا قيادة حماس في قطر، بمن فيهم خليل الحية وزاهر جبارين، ننتظر نتائج الهجوم، وهناك إجماع في القيادة السياسية والأمنية حول هذه العملية»، بينما ذكرت وسائل إعلام قطرية أن قادة حماس نجوا من الهجوم.