شنت إسرائيل هجوماً على قيادات حركة حماس في قطر الثلاثاء، فيما نددت قطر، التي تتوسط بين الحركة وإسرائيل، بالهجوم الإسرائيلي «الجبان» على قيادات حماس ووصفته بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وقالت قطر في بيان «هذا الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً خطراً لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر».

وأضافت: «تؤكد أن الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة قد باشرت على الفور التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء تبعاته وضمان سلامة القاطنين والمناطق المحيطة».

نجاة الوفد من الهجوم

وقال مصدران من حماس إن مسؤولي الحركة في فريق التفاوض بشأن وقف إطلاق النار نجوا من الهجوم.

وأبلغ مسؤولون إسرائيليون بأن الضربة استهدفت كبار قادة حماس، ومن بينهم خليل الحية، رئيس الحركة في غزة وكبير مفاوضيها. وقال شهود إن دوي عدة انفجارات سُمع في العاصمة القطرية الدوحة.

وتصاعدت أعمدة دخان سود من محطة وقود بحي لقطيفية في المدينة. وتجمعت سيارات إسعاف وما لا يقل عن 15 سيارة شرطة وأخرى حكومية في الشوارع المحيطة بموقع الانفجار بعد وقوعه.

نتنياهو يؤكد الهجوم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أمر بتنفيذ الغارات التي استهدفت قادة حركة حماس في الدوحة الثلاثاء، مؤكداً أنها عملية إسرائيلية مستقلة بالكامل وأن إسرائيل تتحمل مسؤوليتها كاملة.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد توعّد باستهداف قادة الحركة في الخارج، مشيراً الى أن «معظم قادة حماس المتبقين موجودون في الخارج، وسنصل إليهم أيضا».

وأشاد وزير المالية الاسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بالضربة الإسرائيلية على قيادة حماس، مضيفاً «قرار صائب اتخذناه، وتنفيذ مثالي».

قطر ودور الوساطة

وفور وقوع الهجمات أدانت العديد من الدول العربية والعالمية الهجوم الإسرائيلي الغاشم، معربة عن تضامنها مع دولة قطر، فيما وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم بـ«الانتهاك الصارخ» لسيادة قطر.

واستضافت الدوحة في مراحل سابقة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس سعيا للتوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار والافراج عن الرهائن، ضمن جهود الوساطة التي تولتها مع مصر والولايات المتحدة.

وكانت الحركة أكدت الأحد استعدادها للانخراط في مفاوضات بعد تلقيها مقترحا جديدا من واشنطن. وأتى ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه «إنذاراً أخيراً» لحماس مشدّدا على وجوب أن توافق الحركة على صفقة للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.