أعربت الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتصريحات العدوانية الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحق دولة قطر الشقيقة.
وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها أن أمن واستقرار دولة قطر الشقيقة جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، وأن أي اعتداء على دولة خليجية يمثل اعتداء على منظومة الأمن الخليجي المشترك. وشددت الوزارة على رفض دولة الإمارات التام للتصريحات الإسرائيلية التي حملت تهديدات مستقبلية لدولة قطر، مؤكدة أن استمرار هذا النهج الاستفزازي والعدواني يقوض فرص تحقيق الاستقرار، ويدفع المنطقة نحو مسارات بالغة الخطورة.
أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات، أن جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الخليجية، تأتي ترسيخاً لمفهوم المصير المشترك، وبقناعة راسخة تجاه تعزيز التنسيق والتعاون. وقال عبر حسابه الرسمي على موقع «إكس»: إن «التلاحم الخليجي نهج راسخ واجهنا به أزمات كبرى بروح جماعية وإدراك مشترك للخطر». وتابع: «العدوان الإسرائيلي على قطر الشقيقة يؤكد صعوبة البيئة الإقليمية الراهنة، وتأتي جولة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الخليجية بقناعة راسخة تجاه تعزيز التنسيق والتعاون، وترسيخاً لمفهوم المصير المشترك».
وكانت المسؤولة الإماراتية عفراء الهاملي قالت، أمس الخميس إن الإمارات تستنكر «التصريحات العدائية» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد قطر، مؤكدة أن أي هجوم على دولة خليجية هو هجوم على «منظومة الأمن الخليجي المشترك».
ويأتي ذلك، بينما حملت قطر إسرائيل مسؤولية التوتر المتصاعد في المنطقة وتداعياته، فيما نفت قطر ما ذكره موقع أكسيوس عن مراجعة علاقاتها مع الولايات المتحدة، وأكدت أن علاقتها الأمنية والدفاعية مع واشنطن أقوى من أي وقت مضى، في حين تستضيف الدوحة، الأحد والاثنين المقبلين، قمة عربية إسلامية طارئة لبحث العدوان الإسرائيلي على قطر.
وحمّل وزير الشؤون الخارجية القطري سلطان المريخي، حكومة إسرائيل مسؤولية التوتر المتصاعد في المنطقة وتداعياته مؤكداً أن بلاده تعرضت لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل بقيادة نتنياهو. وقال: «باشرنا باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد الاعتداء الإسرائيلي». وأكد أن دولة قطر «ستواصل مع الشركاء الاستراتيجيين العمل على تعزيز العدالة والدفاع عن الشرعية الدولية التي تحمي حقوق الشعوب في تقرير مصيرها وحماية كرامتها». وقال: «تعرضنا لعدوان إسرائيلي أسفر عن إزهاق أرواح بريئة في خرق للأعراف الدولية».
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «التوترات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط ازدادت بشكل حاد في أعقاب الغارات الإسرائيلية على العاصمة القطرية الدوحة».
من جهة أخرى، رفضت قطر، أمس الخميس، ما جاء في تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري الأمريكي، تحدث عن إعادة تقييم الدوحة لشراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة، ووصفته بأنه «خاطئ تماماً». ووفقاً لبيان أصدره مكتب الإعلام الدولي القطري، أكدت الدوحة أن علاقاتها الأمنية والدفاعية مع واشنطن «أقوى من أي وقت مضى، وتستمر في النمو».
ووصف البيان تقرير «أكسيوس»، الذي جاء بعد العدوان الإسرائيلي على الدوحة، بأنه «محاولة واضحة وفاشلة لدق إسفين بين قطر والولايات المتحدة، من هؤلاء الذين يستفيدون من الفوضى في الإقليم ويعارضون السلام». وأضاف البيان: «دولتانا دعمتا بعضهما البعض لسنوات عدة، وسنواصل العمل معاً لإرساء السلام والاستقرار عالمياً». وكان تقرير «أكسيوس» أفاد بأنه في أعقاب الغارة الإسرائيلية على مقر إقامة قادة حماس في الدوحة، أبلغ رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، أن قطر ستعيد تقييم شراكتها الأمنية مع واشنطن «وربما تبحث عن شركاء آخرين» قادرين على حمايتها.
وفي تقرير مشابه، نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مصدر دبلوماسي، أمس الأول الأربعاء، قوله إن مسؤولاً قطرياً رفيع المستوى شكك في شراكة الدوحة مع الولايات المتحدة، خلال محادثة مع ويتكوف عقب الغارة الإسرائيلية على الدوحة.
إلى ذلك، أعلنت وكالة الأنباء القطرية، أمس الخميس، استضافة العاصمة القطرية الدوحة قمة عربية إسلامية طارئة يومي الأحد والاثنين المقبلين، لبحث العدوان الإسرائيلي على الدوحة. (وكالات)
مجلس الأمن يندّد بالهجوم الإسرائيلي على الدوحة
الإمارات ترفض تصريحات نتنياهو بحق قطر: أمننا الخليجي مشترك
11 سبتمبر 2025 23:55 مساء
|
آخر تحديث:
12 سبتمبر 02:22 2025
شارك