أعلن الجيش الروسي أمس أنه قصف مصنعين للدبابات والمسيرات في أوكرانيا، ونفى ما أسماه ترويج بولندا لـ«خرافات» حول اختراق مسيرات روسية أجواءها، وأنها أسقطتها، ونددت دول الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي بالهجوم المتهور.

فقد قالت وزارة الدفاع الروسية في تقرير إن الضربة المكثفة استهدفت منشآت كانت تقوم بإنتاج وإصلاح معدات المدرعات والمسيرات، وأصابت مصنع لفوف للدبابات والمدرعات ومصنع لفوف للطائرات حيث كانت تنتج مسيرات بعيدة المدى. كما ألحقت خسائر فادحة بالقوات الأوكرانية وتكبيد العدو 1485 جندياً و3 دبابات خلال 24 ساعة، كما دمرت مستودعات ذخيرة ومراكز قيادة ومواقع مسيرات.

ودمرت منظومات الدفاع الجوي الروسية واعترضت 15 مسيرة فوق البحر الأسود.

كما نفت وزارة الدفاع الروسية ادعاءات وارسو باستهداف الجيش الروسي الأراضي البولندية بمسيرات وقالت في بيان: لم تكن هناك مواقع في أراضي بولندا بين الأهداف المخطط لاستهدافها خلال الضربة المكثفة التي شنتها القوات الروسية الليلة قبل الماضية على منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني. وأوضحت أن مدى تحليق المسيرات التي استخدمتها القوات الروسية لضرب مواقع المجمع الصناعي العسكري الأوكراني، والتي يزعم أنها عبرت حدود بولندا، لا يتجاوز 700 كيلومتر وأضافت «مستعدون لإجراء مشاورات مع وزارة دفاع بولندا بشأن الطائرات المسيرة التي يزعم أنها عبرت الحدود البولندية».

وقالت بيلاروسيا إنها أسقطت مسيرات انحرفت عن مسارها بسبب التشويش الإلكتروني خلال تبادل الضربات بين روسيا وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مينسك أبلغت بولندا وليتوانيا باقتراب تلك المسيرات.

واستنكرت وارسو وحلفاؤها «الاستفزاز» الروسي بعد دخول مسيرات المجال الجوي البولندي خلال هجوم على أوكرانيا واعتراض الجيش البولندي والناتو عدداً منها. وطالبت وارسو حلف الناتو بتفعيل المادة الرابعة من معاهدة الأطلسي التي تنص على التشاور بين الحلفاء في حال وجود تهديد ضد أحد أعضائه. واستدعت بولندا القائم بالأعمال الروسي في البلاد أندري أورداش للحصول على تفسيرات. وقال أورداش إنه لم يتم تقديم أي دليل على أن المسيّرات أتت من روسيا.

دان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته «التصرف المتهور» لموسكو، وقال«يجري حالياً تقييم شامل. لكن طبعاً، سواء كان ذلك متعمداً أو لا، فهو تصرف متهور وخطر».

وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن الرد على انتهاك المجال الجوي البولندي أظهر أن أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها، لكن عليها بذل المزيد من الجهد. 

وراى سيباستيان هيل المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن دخول مسيرات الأجواء البولندية «حادث خطر جداً» يُظهر أن روسيا «تختبر» حلف شمال الأطلسي 

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن «توغل مسيّرات روسية في المجال الجوي البولندي هو ببساطة أمر غير مقبول». 

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يدرس تسريع وتيرة التخلص التدريجي من الوقود الروسي في إطار حزمة العقوبات الجديدة ضد موسكو، وذلك عقب ضغوط أمريكية . وأعلنت أن الاتحاد الأوروبــي سيستخــدم الفوائــد علــى الأصول الروسية المجمدة لمنح «قرض» جديد لأوكرانيا.

وناقشت أوكرانيا والاتحاد الأوروبي إمكانية تخصيص 6.6 مليار يورو من «الصندوق الأوروبي للسلام» لشراء أسلحة أمريكية لصالح كييف. كما أعلنت لاتفيا عن نيتها تسليم كييف في القريب العاجل دفعات من ناقلات الجنود المدرعة من طراز Patria، فيما أكدت فرنسا أنها ستزود أوكرانيا بمزيد من مقاتلات ميراج دون الكشف عن العدد.

وفي سياق مواز، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، أن الاتحاد الأوروبي سيخصص لأوكرانيا قرضاً عسكرياً بقيمة 6 مليارات يورو لتمويل تطوير مشترك للمسيرات.