أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، الأربعاء، أن إطار التعاون الجديد مع طهران يشمل «كل المنشآت والبنى التحتية في إيران»، بينما أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة بثت، أمس الأربعاء، بأن إيران لن تسمح «في الوقت الراهن» للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات تفتيش، على الرغم من اتفاق الطرفين على استئناف التعاون.
وأفاد غروسي مجلس محافظي الوكالة بأن الاتفاق ينص أيضاً على «الإبلاغ المطلوب عن جميع المنشآت التي تعرّضت للهجوم، بما في ذلك المواد النووية الموجودة فيها». ولم تسمح إيران لمفتشي الوكالة بالوصول إلى مواقع رئيسية استهدفتها الضربات الإسرائيلية والأمريكية في يونيو.
وعلّقت طهران تعاونها مع الوكالة بعدما نفذت إسرائيل هجوماً غير مسبوق في يونيو استهدفت فيه منشآت نووية وعسكرية ومناطق سكنية، ما أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص.
وأضاف غروسي، أمس الأربعاء: «ستستأنف إيران والوكالة تعاونهما باحترام وبشكل شامل. يجب الآن تنفيذ خطوات عملية»، مشيراً إلى احتمال ظهور «صعوبات وقضايا تحتاج إلى حل».
وفي وقت لاحق، أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة بثت، أمس الأربعاء، بأن إيران لن تسمح «في الوقت الراهن» للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات تفتيش، على الرغم من اتفاق الطرفين على استئناف التعاون. وأوضح أن «هذا الاتفاق بحد ذاته لا يتيح الوصول. بناء على التقارير التي ستقدمها إيران لاحقاً، يتعيّن التفاوض على طبيعة الوصول في الوقت المناسب».
وأُعلن الاتفاق الجديد مساء أمس الأول الثلاثاء، من القاهرة حيث التقى غروسي عراقجي، في أول لقاء بينهما منذ حرب الـ 12 يوماً في يونيو. وأعربت إيران، أمس الأربعاء، عن عميق امتنانها لحكومة مصر، إثر دورها البارز في تسهيل الدبلوماسية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكتب عراقجي، على حسابه بـ«إكس»: «تُعرب إيران عن عميق امتنانها لحكومة مصر لدورها البارز في تسهيل الدبلوماسية».
وتابع: «إن إطار تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يعتمد على تبادل حسن النية من خلال تجنب الخطوات غير القانونية والاستفزازية، أصبح ممكناً.
وتابع: «الإيرانيون أصدقاء لجميع الدول التي تعمل من أجل السلام بدلاً من الصراع».
في أول تعليق أوروبي، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أنها تحدثت إلى وزيرَي خارجية إيران ومصر ومدير الوكالة الدولية.
وكتبت كالاس التي تؤدي دور المنسق في الاتفاق النووي لعام 2015، الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية قد يُشكل خطوة حاسمة في مسار الدبلوماسية النووية، شريطة أن تنفذه إيران بسرعة.
إلى ذلك، أكد دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس الأربعاء، أن على إيران السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بمهام المراقبة في أقرب وقت ممكن، بعد اتفاق توصل إليه الطرفان لاستئناف التعاون.
وقال الدبلوماسي الفرنسي للوكالة طالباً عدم الكشف عن هويته: «من الضروري أن تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من استئناف أنشطتها للمراقبة والتحقق في أقرب وقت».