أكدت قطر، أمس الأربعاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قضى على أي أمل للرهائن المحتجزين في قطاع غزة، ويجب تقديمه للعدالة، في وقت أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية لمجلس الأمن الدولي عن تأجيل الاجتماع الطارئ المقرر للبحث في العدوان الإسرائيلي على قطرمن أمس الأربعاء إلى اليوم الخميس، فيما توعَّدت إسرائيل بمعاودة استهداف من وصفتهم بـ«أعدائها» بما في ذلك قادة «حماس» في قطر أو أي مكان، في حين استمرت عمليات الإدانة للعدوان الإسرائيلي والتضامن مع قطر في مختلف أنحاء العالم.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية، أمس الأربعاء، إن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قادة حركة «حماس» في الدوحة قضى على فرص الإفراج عن الرهائن في غزة، ودعا إلى تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العدالة. وقال «أعتقد أن ما فعله نتنياهو أمس قضى على أي أمل لهؤلاء الرهائن». وأضاف: «يجب تقديمه للعدالة.. إنه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية». وتابع قائلا: «أعتقد أن شخصا مثله يحاول إلقاء محاضرات عن القانون في الحرب، إنه يخرق كل قانون، بل يخرق كل قانون دولي».

وأكد رئيس الوزراء القطري أن قطر تبحث مع الشركاء بالمنطقة الرد على العدوان الإسرائيلي على الدوحة. وأضاف أن هناك خططا جارية لعقد قمة في الدوحة قريبا بخصوص هذه المناقشات، دون تحديد موعد.من جهة أخرى، قالت رئاسة مجلس الأمن في بيان: «أرجأ مجلس الأمن اجتماعه الطارئ اليوم بشأن الوضع في الشرق الأوسط إلى بعد ظهر اليوم الخميس، بناء على طلب قطر، حتى يتمكن رئيس الوزراء القطري من المشاركة» ولم يتضح على الفور ما إذا كان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سيحضر شخصياً وكانت الجزائر وباكستان طلبتا عقد اجتماع لمجلس الأمن شأن العدوان الإسرائيلي على قطر.

في غضون ذلك، توعَّدت إسرائيل  كل من يعادونها بأنهم لن يكونوا قادرين على «الاختباء» في أي مكان، غداة شنها عدواناً سافراً استهدفت قادة حركة «حماس» في الدوحة. وقال وزير الجيش يسرائيل كاتس عبر منصة إكس: «سياسة الأمن الإسرائيلية واضحة، يد إسرائيل الطولى ستعمل ضد أعدائها في أي مكان، لا يوجد مكان يمكنهم الاختباء فيه».

وفي انتقاد غير معهود، قال البيت الأبيض: إن ترامب لم يوافق على قرار إسرائيل بتنفيذ الضربة وإنه حذر قطر مسبقاً لكن الدوحة قالت إنها لم تتلق تحذيراً مسبقاً من واشنطن وإنما أثناء حدوث الغارات.

وحاول سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون أمس الأربعاء تبرير العدوان بقوله «نحن لا نتصرف دائماً وفق ما يخدم مصالح الولايات المتحدة، نحن ننسّق معهم وهم يقدّمون لنا دعماً كبيراً، نقدّر ذلك ولكن أحياناً نتخذ قرارات ونُبلغ الولايات المتحدة بها لاحقاً».