بريشتينا - رويترز
أعلنت السفارة الأمريكية في بريشتينا الجمعة، أن الولايات المتحدة علقت الحوار مع كوسوفو بشأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بسبب مخاوف من أن بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المؤقتة أججت «التوتر وعدم الاستقرار».
ولم تحدد السفارة الخطوات التي دفعت إلى اتخاذ هذا القرار، لكن واشنطن اتهمت في السابق رئيس الوزراء ألبين كورتي بتأجيج التوتر في شمال كوسوفو ذي الأغلبية الصربية، وتأخير إنشاء مؤسسات جديدة بعد الانتخابات البرلمانية في فبراير/ شباط الماضي.
وجاء في بيان للسفارة الأمريكية: «علقت الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى الحوار الاستراتيجي المخطط له مع كوسوفو، بسبب المخاوف تتعلق بتصرفات الحكومة المؤقتة التي زادت التوتر وعدم الاستقرار».
وأضافت: «الإجراءات والتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء المؤقت كورتي في الآونة الأخيرة شكلت تحدياً للتقدم المحرز على مدى سنوات عديدة» وقالت حكومة كوسوفو في ردها على القرار الأمريكي: إنها ملتزمة بالسلام والاستقرار في المنطقة.
وأضافت في بيان: «نرحب أيضاً بالانتقادات، متى كانت ملموسة، نبذل قصارى جهدنا لتحسين وتصحيح أفعالنا».
والولايات المتحدة هي أكبر داعم لكوسوفو على الصعيدين السياسي والمالي ويمثل قرار تعليق الحوار تراجعاً للعلاقات الثنائية.
وفرض الاتحاد الأوروبي، الذي تأمل كوسوفو الانضمام إليه، عقوبات على البلاد في 2023 بسبب إذكاء التوتر العرقي في الشمال ذي الأغلبية الصربية. ووجهت دعوات إلى بريشتينا لإنشاء اتحاد للبلديات الصربية لتمكين الصرب من حكم ذاتي أوسع، لكن كورتي رفض الاقتراح، خوفاً من الانفصال وسعى بدلاً من ذلك إلى تقويض استقلال الصرب في الشمال.
وفاز حزب «فيتيفيندوسيه» الذي يتزعمه كورتي في الانتخابات البرلمانية التي جرت في التاسع من فبراير/ شباط الماضي، لكنه لم يحصل على الأغلبية المطلقة ولم يتمكن من إيجاد شريك ائتلافي لتشكيل حكومة جديدة.
وأعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا في 2008، بعد ما يقرب من عشر سنوات، منذ أن أجبرت حملة القصف التي شنها حلف شمال الأطلسي القوات الصربية على الخروج من أراضيها.
أمريكا تعلِّق الحوار مع كوسوفو وتتهمها بإذكاء عدم الاستقرار
12 سبتمبر 2025 20:51 مساء
|
آخر تحديث:
12 سبتمبر 20:51 2025
شارك