شهدت العاصمة البريطانية لندن تظاهرات حاشدة نظمها يمينيون مناهضون للمهاجرين، وآخرون مناهضون للعنصرية مسيرات، استعدت لها الشرطة بنشر قوات أمن إضافية، بسبب مخاوف من وقوع اشتباكات بين الجانبين.
تجمع المشاركون في مسيرة «وحدوا المملكة»، التي نظمها الناشط المناهض للمهاجرين ستيفن ياكسلي لينون، المعروف أيضاً باسم تومي روبنسون، قرب جسر واترلو في لندن، قبل أن تشق طريقها إلى الطرف الجنوبي من وايت هول حيث ستقيم تجمعاً.
تظاهرة «واجهوا العنصرية»
وتجمعت تظاهرة مضادة تنظمها حركة «واجهوا العنصرية» في الطرف الآخر من وايتهول، وهو الطريق الرئيسي المؤدي إلى البرلمان.
ومن المتوقع أن تنظم مسيرة «وحدوا المملكة» حداداً على تشارلي كيرك، الناشط الأمريكي المحافظ الذي قتل بالرصاص الأربعاء، أثناء إلقائه محاضرة في إحدى الجامعات بولاية يوتا الأمريكية. وقالت شرطة لندن، إنه تم وضع حواجز تصنع مسافة بين المجموعتين.
نشر 1600 شرطي
وأضافت أنه نشر أكثر من 1600 من قوات الأمن في أنحاء لندن السبت، ومنهم 500 جرى استقدامهم من قوات أخرى، لأنه بالإضافة إلى المسيرتين، هناك مباريات كرة قدم مهمة مثل مباراة وست هام وتوتنهام وحفلات موسيقية وفعاليات أخرى.
وكان هناك ألف من قوات الأمن في الخدمة خلال المسيرتين.
حزم أمني
وقالت كلير هاينز التي تقود عملية الشرطة: «سنتعامل معها كما نتعامل مع أي احتجاجات أخرى، إذ سنقوم بعمل الشرطة دون خوف أو محاباة، لنضمن أن يتمكن الناس من ممارسة حقوقهم القانونية ولكننا سنكون حازمين في التعامل مع الحوادث أو المخالفات في حال وقوعها».
والسبت الماضي، اعتُقل ما يقرب من 900 شخص في تظاهرة في لندن ضد حظر جماعة 'فلسطين أكشن'.
وأصبحت الهجرة القضية السياسية المهيمنة في بريطانياـ وطغت على المخاوف بشأن الاقتصاد المتعثر، إذ تواجه البلاد عدداً قياسياً من طلبات اللجوء، ووصول المهاجرين في قوارب صغيرة عبر القنال الإنجليزية، منهم أكثر من 28 ألف مهاجر هذا العام.
ووسط الانتقادات الشعبية المتزايدة بشأن الهجرة، أجرى رئيس الوزراء كير ستارمر تغييراً وزارياً، هذا الشهر، شمل تعيين شابانا محمود وزيرة للداخلية.