في واحدة من أكثر عمليات المطاردة إثارة في الولايات المتحدة، لعب حدس أب دوراً حاسماً في إلقاء القبض على تايلر روبنسون (22 عاماً)، المشتبه به في اغتيال الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك خلال فعالية بجامعة يوتا فالي.
البداية: حدس أب يسقط قاتل تشارلي كيرك
بينما كان آلاف الأمريكيين يتابعون صوراً ومقاطع فيديو نشرتها السلطات للمشتبه فيه وهو يرتدي قميصاً أسود يحمل شعار النسر والعلم الأمريكي، تعرّف أب من ولاية يوتا على الشخص فوراً.
سأل ابنه: «تايلر، هل هذا أنت؟ يشبهك كثيراً». ليأتي الاعتراف الصادم: «لقد أطلقت النار على كيرك».
مواجهة عائلية تنتهي بتسليم للشرطة
رغم أن روبنسون أبدى رغبته في الانتحار بدلاً من تسليم نفسه، نجح والده في إقناعه بالاعتراف لشاب يعمل قساً مساعداً لدى مكتب شرطة، وضابط آخر. لاحقاً، اتصل القس صديق العائلة بالسلطات، لتبدأ خيوط المطاردة بالانكشاف.
وحسب ما ورد في التفاصيل حول قضية تايلر روبنسون، المشتبه به في مقتل الناشط اليميني الأمريكي تشارلي كيرك ونشرته CBS:
•والده لعب دوراً محورياً في القبض عليه، إذ كان من أوائل من تعرفوا عليه من الصور التي نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بعد الحادث.
•بعد أن واجهه بالصور، اعترف الابن لوالده بأنه وراء إطلاق النار.
•حاول الأب إقناعه بتسليم نفسه للشرطة، لكن تايلر قال إنه يفضل الانتحار على الاستسلام.
•أمام خطورة الموقف، استعان الأب بصديق للعائلة يعمل قساً شاباً وأيضاً ضابط أمن محكمة، لمساعدته على تهدئة ابنه.
•القس تواصل مباشرة مع الضباط الفيدراليين الذين تدخلوا وألقوا القبض على تايلر روبنسون.
معلومات عن عائلة قاتل تشارلي كيرك
يعيش روبنسون في مدينة سانت جورج بولاية يوتا، بالقرب من متنزه زايون الوطني، وعلى بُعد نحو 250 ميلاً (400 كلم) جنوب غرب الحرم الجامعي حيث قُتل تشارلي كيرك، وفق ما كشفه فريق التحقق التابع لهيئة الـBBC.
-يعد روبنسون الابن الأكبر بين ثلاثة إخوة، وينتمي مع عائلته إلى الطائفة المورمونية، حيث يوصف أفراد الأسرة بأنهم نشطاء يمينيون وملتزمون دينياً داخل الكنيسة.
-يدرس في برنامج تدريب تقني بمجال الكهرباء.
-مقيد هو وأسرته بالحزب الجمهوري.
القبض على تايلر روبنسون بعد 33 ساعة من المطاردة
بعد حوالي 33 ساعة من البحث و7 آلاف بلاغ وردت لـFBI (في أكبر تدفق للمعلومات منذ تفجير ماراثون بوسطن عام 2013)، تم القبض على روبنسون الساعة العاشرة مساءً يوم الخميس، وأعلن الخبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وعلق حاكم يوتا، سبنسر كوكس، على الخبر بجملة قصيرة: «لقد أمسكنا به».
تفاصيل العملية: 20 وكالة أمنية ومئات التحقيقات
شارك في العملية أكثر من 20 وكالة أمنية، وأجرت السلطات نحو 200 مقابلة، فيما عُرضت مكافأة قدرها 100 ألف دولار. ورغم توقيف شخصين آخرين في البداية، أُطلق سراحهما قبل أن تتأكد التحقيقات من هوية الجاني الحقيقي.
من الدافع إلى الأدلة
•أظهرت إفادات عائلية أن روبنسون تحدث أثناء عشاء عائلي عن رفضه لأفكار تشارلي كيرك.
•كشفت رسائل عبر منصة «ديسكورد» عن نيته استخدام بندقية، وتضمنت إشارات إلى تغيير ملابسه ونقش كتابات على الرصاص.
•عثرت السلطات لاحقاً على بندقية ملفوفة في منشفة مع خراطيش منقوش عليها عبارات ساخرة واستفزازية.
لا يزال الدافع وراء الجريمة غامضاً، فيما تحاول تقارير إعلامية تجميع صورة أوضح عن خلفيته. كما أن صوراً سابقة حُذفت لاحقاً من وسائل التواصل، أظهرت روبنسون وعائلته حاملين أسلحة.
لحظة الصمت القانوني
رغم حديثه المبدئي مع المحققين، التزم روبنسون الصمت فور تعيينه محامياً.
وهو محتجز الآن في سجن مقاطعة يوتا دون إمكانية الإفراج بكفالة، في انتظار مثوله أمام المحكمة يوم الثلاثاء، حيث يواجه اتهامات تشمل:
•القتل المشدد.
•استخدام سلاح ناري بشكل غير قانوني.
•عرقلة سير العدالة.
هل يحكم بالإعدام على تايلر روبنسون؟
أكد الحاكم كوكس أن الولاية ستسعى لتطبيق عقوبة الإعدام بحق روبنسون. وأضاف: «هناك شخص واحد مسؤول عما حدث، وهو الآن قيد الاحتجاز وسينال العقاب الذي يستحقه».