شدد قادة الدول العربية والإسلامية المشاركون في القمة الطارئة بقطر، الاثنين، على إدانتهم للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قادة حركة «حماس» على أراضيها الثلاثاء الماضي، واعتباره تجاوزاً لـ«الخطوط الحمراء»، وتقويضاً لمساعي التهدئة في المنطقة والسلام، مطالبين برد رادع على الانتهاكات الإسرائيلية.
ونرصد هنا أبرز ما قاله القادة المشاركون القمة الطارئة.
أمير قطر
أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في كلمته، أن قطر تعرضت لاعتداء غادر، مشدداً على أن العدوان الإسرائيلي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة بلده.
وأضاف: «عازمون على مواجهة العدوان الإسرائيلي واتخاذ كل ما يتيحه القانون الدولي للدفاع عن أنفسنا». وأكد أن: «نتنياهو يحلم بأن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية».
واعتبر أمير قطر أن إسرائيل تريد فرض أمر واقع على الدول العربية، لافتاً إلى أن إسرائيل تستغل طول أمد الحرب في غزة لتوسيع النشاط الاستيطاني.
وتابع: «كيف نستقبل وفوداً إسرائيليين للتفاوض فيما يخطط من أرسل هذه الوفود لقصف هذا البلد... هذا العدوان سافر وغادر وجبان يستحيل مع هذا القدر من الخبث والغدر».
واعتبر أمير قطر، أن «العدوان الإسرائيلي استهدف جهودنا للوساطة بشأن الحرب في غزة». وقال إن «حماس كانت تدرس مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار قي غزة عند وقوع الهجوم على الدوحة».
الرئيس المصري
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن إسرائيل كشفت بالهجوم على الدوحة نيتها المبيتة لإفشال كل فرص وقف إطلاق النار في غزة، وإفشال كل مساعي التهدئة، مجدداً الإدانة بأشد العبارات للعدوان الإسرائيلي، على سيادة عربية تضطلع بدور محوري في جهود الوساطة مع مصر والولايات المتحدة، من أجل وقف إطلاق النار في غزة.
وحذر السيسي من أن «السلوك الإسرائيلي المنفلت، والمزعزع للاستقرار الإقليمي، من شأنه توسيع رقعة الصراع، ودفع المنطقة نحو دوامة خطِرة من التصعيد، وهو ما لا يمكن القبول به، أو السكوت عنه».
واعتبر الرئيس المصري، أن إسرائيل «تجاوزت كل الخطوط الحمراء»، مخاطباً شعب إسرائيل بأن «ما يجري حالياً يقوّض مستقبل السلام، ويهدد أمنكم وأمن جميع شعوب المنطقة ويضع العراقيل أمام أي فرص، لأي اتفاقيات سلام جديدة، ويجهض اتفاقيات السلام القائمة مع دول المنطقة، وحينها ستكون العواقب وخيمة».
وأضاف السيسي: «يجب أن تغير مواقفنا من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أي دولة عربية مساحة ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية والدول المحبة للسلام.. هذه النظرة لكي تتغير تتطلب قرارات وتوصيات قوية والعمل على تنفيذها بإخلاص ونية صادقة حتى يرتدع كل باغٍ ويتحسب أي مغامر، وأصبح لزاماً علينا في هذا الظرف التاريخي الدقيق إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون».
العاهل الأردني
أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أن الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية عدوان غاشم يدفع المنطقة إلى المزيد من الصراعات، معتبراً أن: «أمن قطر من أمننا جميعاً».
وقال الملك عبدالله الثاني: «العدوان على قطر دليل على أن التهديد الإسرائيلي ليس له حدود. ردّنا يجب أن يكون واضحاً، حاسماً، ورادعاً».
وأضاف: «تتمادى الحكومة الإسرائيلية في هيمنتها لأن المجتمع الدولي سمح لها أن تكون فوق القانون. وعلينا نحن في العالم العربي والإسلامي، أن نراجع كل أدوات عملنا المشترك، لنواجه خطر هذه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة».
وطالب العاهل الأردني القمة بالخروج بـ«قرارات عملية لوقف الحرب على غزة، لمنع تهجير الشعب الفلسطيني، لحماية القدس ومقدساتها، ولحماية أمننا المشترك، ومصالحنا ومستقبلنا».
الرئيس الفلسطيني
طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ومحاسبة إسرائيل على جرائمها وعدوانها المتكرر، داعياً إلى إجراءات عملية ورادعة لمنع تكرار هذه الاعتداءات، معتبراً أن «مفتاح الأمن والاستقرار في منطقتنا يكمن في وقف حرب الإبادة والتهجير وسرقة الأرض وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين».
وقال الرئيس الفلسطيني: «لا يمكن للحكومة اليمنية المتطرفة أن تكون شريكاً للأمن والاستقرار في منطقتنا، الأمر الذي يتطلب موقفاً عربياً وإسلامياً، وتدخلاً من الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي لوقف هذه الممارسات المارقة من دولة الاحتلال».
الرئيس السوري
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع التضامن مع قطر ضد «العدوان الإسرائيلي الغاشم»، مستنكراً محاولة اغتيال وفد حركة حماس المفاوض في الدوحة وقال: «من نوادر التاريخ أن يُقتل المفاوض ومن سابقة الأفعال أن يستهدف الوسيط».
وأضاف الشرع: «العدوان الإسرائيلي على غزة لا يزال مستمراً ويمارس اعتداءاته على سوريا منذ 9 شهور».
الرئيس التركي
طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بردع إسرائيل بتكثيف وتيرة العقوبات عليها تحت سقف القانون الدولي. وقال: «آمل أن تترجَم قراراتنا اليوم إلى إعلان مكتوب موجه إلى العالم أجمع» و«إسرائيل لن تتوقف عن جرائمها ما لم تتلقَّ ردَّ فعل دراعاً».
واعتبر أردوغان أن «العدوان الإسرائيلي المتصاعد بات يشكل تهديداً مباشراً لمنطقتنا.. ويجب تطوير آليات التعاون المشتركة بيننا».
وشدد أردوغان على أن تركيا لن تقبل بالتهجير ولا التطهير العرقي في فلسطين»، موضحاً أن بلباده قطعت علاقتها التجارية مع تل أبيب منذ عام ونصف بسبب جرائمها بحق الفلسطينيين.
الرئيس الإيراني
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة يهدف إلى تقويض جهود الحل في غزة.
وأضاف: «هذا العدوان في الدوحة على الدبلوماسية، هو أكثر من مجرد جريمة، حيث شكّل إعلاناً عملياً ووقحاً بأن القوة العسكرية هي الفيصل الآن، وليس القانون».
واعتبر أن «ما من دولة عربية، أو إسلامية بمنأى من هجمات إسرائيل، ولا خيار أمامنا سوى توحيد صفوفنا ضد هذا الكيان».
واستنكر الرئيس الإيراني، اكتفاء العالم بمشاهدة وإدانة الجرائم الإسرائيلية، «رغم أن محكمة العدل الدولية اعتبرت أفعال إسرائيل إبادة جماعية، لكن آلة قتل هذا الكيان لا تزال تعمل، وسعت الآن نطاق عملياتها إلى الأراضي القطرية».
رئيس الوزراء الباكستاني
دان رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الهجوم الإسرائيلي على قطر، معتبراً أن «قطر تقوم بجهود دبلوماسية كبيرة، وتسعى لتعزيز الأمن والسلم في الإقليم والعالم». وأضاف: «نعلن تضامننا الكامل مع أشقائنا القطريين والهجوم عليها يظهر طموحات الهيمنة الإسرائيلية».
وأكد شريف أن الهجوم الإسرائيلي على قطر هو ضربة موجعة لكل الجهود الرامية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وتعرقل أي إمكانية لفتح آفاق جديدة للحوار والتسوية العادلة، ما يزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف: «دور الوسطاء مقدس دائماً؛ لأنهم الأمل الحقيقي لإبقاء الحوار قائماً، وللنهوض بآفاق السلام».
وطالب شريف العالم بإيقاف الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة منذ نحو عامين، مطالباً بتعليق عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة، وإنشاء فريق عمل لإيقاف المخططات التوسعية الإسرائيلية.