شهدت ساحة الأوبرا المصرية انطلاق فعاليات الدورة الحادية والستين من «صالون القاهرة»، الذي تنظمه جمعية محبي الفنون الجميلة.
يعد الصالون أقدم منتدى عربي في مجال الفنون التشكيلية، حيث أقيم للمرة الأولى في عام 1921.
يحمل الصالون هذا العام، عنوان «المغامرون في الفن التشكيلي»، وذلك تأكيداً لدور الفنانين التشكيليين في استكشاف آفاق جديدة تثري المشهد الفني المصري والعربي، حيث من المقرر أن يستمر الصالون حتى 15 أكتوبر القادم.
وافتتح الصالون الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، حيث أكد أن «صالون القاهرة» يمثل قيمة خاصة في الذاكرة الثقافية المصرية، كأحد أعرق وأقدم المعارض الفنية في مصر والوطن العربي، ويعد شاهداً حياً على تطور الحركة التشكيلية منذ أكثر من مئة عام.
وأوضح وزير الثقافة، أن حرص «جمعية محبي الفنون الجميلة» على استمرارية هذا الصالون العريق هو تأكيد إيمانها بدور الفنون التشكيلية في ترسيخ الهوية الثقافية وبناء الوعي المجتمعي، حيث إن الاهتمام بالفنون يعكس مدى تقدم المجتمعات، ويُعزز من صون هويتها الثقافية.
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، أهمية دعم مثل هذه الملتقيات الجادة، لتفعيل الحوار بين المبدعين ومحبي الفنون، وتشجيعاً للمواهب الواعدة، على تقديم أعمالها الفنية المتميزة، حيث تقدم لعالمنا الثقافي العديد من الإبداعات، والمواهب الجديدة، والتي ساهمت في إثراء وتعزيز الحركة الفنية والتشكيلية
وقال الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية: إن هذه الفاعلية هي الأقدم على الساحة التشكيلية المصرية، والتي احتضنت في بدايتها الرواد العمالقة الأوائل، الذين بفضلهم رسخت الحركة التشكيلية ذاتها وهويتها، وسبقها الذي نفاخر به، يذكر أن «صالون القاهرة» هو أول نـشاط فني فـي مـصـر والوطن العربي، بـعـد مبادرة الأميـر يـوسـف كـمال، بـتأسيـس أول مـدرسـة للفنون الجميلة فـي مـصر عام 1908.
ويعود تاريخ «صالون القاهرة» إلى 15 إبريل 1921، حيث أقيم على نفقة «دار الفنون والصنائـع المصرية».
وافـتـتـح الصالون وقتها الزعيم سعد زغلول، تحـت الرئاسة الفخـرية للأمير يـوسـف كـمال، وشارك فيه عدد من رواد الفن التشكيلي المصري، ومنهم: محمود مختار، ومحمود سعيد، ومحمد ناجى، وراغب عياد، ويوسف كامل، ومحمد حسن، ولبيب تادرس، وغيرهم.