كشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدرب الوحيد الفائز بـ5 ألقاب دوري أبطال أوروبا، في كتاب سيرته الذاتية «The Dream-Winning The Champions League» عن كواليس عمله في يوفنتوس وميلان وريال مدريد وتشيلسي وباريس سان جيرمان حيث خدم في ظل رؤساء أندية مثل رئيس وزراء إيطاليا السابق سيلفيو بيرلسكوني في الميلان، وناصر الخليفي في سان جيرمان، وفلورنتينو بيريز في ريال مدريد وأبراموفيتش في تشيلسي. يقول أنشيلوتي (66 عاماً)، مدرب منتخب البرازيل حالياً، إن أصعب الرؤساء كان الروسي رومان أبراموفيتش عندما درب البلوز في 2009.


قاد أنشيلوتي البلوز للثنائية المحلية في أول موسم ثم طرده الرئيس بعد 12 شهراً في نفق ملعب إيفرتون عبر مديره التنفيذي رون غورلي لأنه أنهى الموسم وصيفاً وخرج من دور الـ8 بأبطال أوروبا.


ويقول أنشيلوتي في كتاب سيرته: «كنت أعلم أن سجلي في دوري الأبطال يعني الوصول للنهائي، أبراموفيتش كان صريحاً معي منذ البداية وقال لي إنه يريد مني الفوز بلقب أبطال أوروبا مع تشيلسي وفرض هوية وبصمة الفريق في الملعب. كنت موظفاً عند عملاق روسي توقع أن يسير كل شيء على ما يرام دائماً وإلا يريد أجوبة مني وكانت وظيفتي هي تحضير الأجوبة. كانت أول لمحة من الواقع الجديد بعد هزيمتنا أمام ويغان 3-1 وطرد الحارس بيتر تشيك، جاء أبراموفيتش لملعب التمرينات صباح اليوم التالي وسألني «ما الذي حصل؟»، وتحدث لي وللاعبين أيضاً. أنا لم أعتد على هذه الرقابة اللصيقة حتى مع الرئيس بيرلسكوني وربما لأن لديه أموراً أهم يفكر فيها غير التدخل في عملي. كان أبراموفيتش رئيساً متطلباً وأحياناً كان يشتري لاعبين لست بحاجة إليهم وينتظر مني دمجهم بالفريق وإلا يشكك في تكتيكي. مشكلتي أن نجاح علاقة مورينيو بأبراموفيتش لم تصب في مصلحتي في علاقتي معه. كان من المفترض أن أكون نقيض مورينيو: هادئ وقادر على إحياء الفريق بعد الدراما. مورينيو كان يتمتع بالحرية يكتب ويشطب كما يشاء وأنا جعلت الرئيس يشعر بالخجل».

بقاء مشروط


دار الحديث في 2010 عن بقاء أنشيلوتي 10 سنوات في تشيلسي بعد حصد الثنائية المحلية لكن المدرب كان يدرك أن بقاءه مشروط بجودة علاقته مع الرئيس، وشهد الصيف رحيل جو كول ومايكل بالاك وديكو ما يعني تراجع الفريق في حملة الدفاع عن اللقب. غضب أبراموفيتش عندما تكبد هزيمة أمام ليفربول في يناير 2011 على يدي الإسباني فيرناندو توريس مهاجم ليفربول وطرد مساعد أنشيلوتي راي ويلكنز دون استشارته أولاً وتراجع الفريق للمركز الخامس قبل أن يخطف توريس من ليفربول في آخر يوم من نافذة التنقلات الشتوية مقابل 50 مليون إسترليني.


ويقول أنشيلوتي: «النجاح أو الفشل في أوروبا كان معيار أبراموفيتش لي. في عشية مباراة الإياب أمام مانشستر يونايتد بدور الثمانية (بمسابقة أبطال أوروبا ) حذر أبراموفيتش الفريق بإجراء تغييرات إن لم يفوزوا بالمباراة ثم قال لي إن خسرت غداً لا تكلف نفسك عناء العودة في اليوم التالي. أشركت توريس لكن كان من الواضح افتقاده لثقته بنفسه وكان ثقل السعر يرهق عاتقه، سحبته في الشوط الثاني وخسرنا وجاء أبراموفيتش لغرفة الملابس وقال «تعرفون ما معنى هذه الهزيمة ؟»، ما حدث لاحقاً كان لا بد منه. توريس كان قراره الشخصي واستبداله كان ضربة مضادة للمالك، أنا للحظة نسيت هذا وفي النهاية لا يمكن للمدرب هزم المالك».


وقال أنشيلوتي إن أبراموفيتش لم يوجه له شكراً، لكن نجوم الفريق جون تيري وآشلي كول ولامبارد ودروغبا اصطحبوه لعشاء وداع لا ينسى عندما عادت حافلة الفريق من ملعب إيفرتون للندن، ويضيف أنشيلوتي: «ربما كان أبراموفيتش محقاً في طردي لأن تشيلسي في الموسم التالي حصد لقب أوروبا مع مدرب طرده بعد 6 أشهر من حصد اللقب. أنا بالنسبة لي أعتبر كل يوم كان لي مع تشيلسي جيداً».