أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن سلالة جديدة من فيروس كورونا تُعرف باسم XFG أو «ستراتوس» بدأت بالانتشار منذ رصدها لأول مرة في جنوب شرق آسيا مطلع 2025، قبل أن تصل إلى أكثر من 38 دولة بحلول يونيو.
وأشارت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، إلى أن «ستراتوس» أصبحت السلالة السائدة في الولايات المتحدة؛ استناداً إلى تحاليل مياه الصرف الصحي للأسبوع المنتهي في 15 سبتمبر، بحسب تقرير محطة FoxNews.
9 ولايات أمريكية في دائرة الخطر
شهدت تسع ولايات أمريكية ارتفاعاً ملحوظاً في الإصابات، أبرزها: نيويورك، نيوجيرسي، ديلاوير، فيرمونت، ميشيغان، ويسكونسن، مينيسوتا، داكوتا الشمالية وداكوتا الجنوبية.
ما يميز سلالة ستراتوس؟
يأتي هذا المتحور بعد سلالة «نيمبوس» (Nimbus) التي ارتبطت بأعراض شديدة أبرزها التهاب الحلق المؤلم المعروف باسم «شفرة الحلاقة».
لكن منظمة الصحة العالمية أوضحت أن ستراتوس تحوّر بطريقة تمنحه قدرة أكبر على الإفلات من جهاز المناعة ومهاجمته بفاعلية أكبر من نيمبوس.
هذا يعني أن الأشخاص غير المطعمين أو الذين لم يُصابوا سابقاً بالفيروس قد يواجهون صعوبة أكبر في مقاومته.
أعراض متفاوتة من خفيفة إلى مقلقة
رغم أن معظم الحالات بين الذين تلقوا لقاحات كوفيد 19 تبقى خفيفة، إلا أن أعراض «ستراتوس» تتنوع وتشمل:
• الإرهاق والحمى والسعال الجاف المستمر.
• ضيق التنفس وآلام في الصدر.
• التهاب أو خشونة في الحلق، صداع وآلام جسدية.
• اضطرابات في المعدة مثل الغثيان أو فقدان الشهية.
• تشوش ذهني وصعوبة التركيز.
• فقدان حاستي الشم أو التذوق (أصبح أقل شيوعاً الآن).
ستراتوس يظهر في إنجلترا
سجلت بريطانيا أيضاً ارتفاعاً في الإصابات بكوفيد-19، ويعود جزء كبير منها إلى المتحور الجديد «ستراتوس» (Stratus)، الذي ينقسم إلى نسختين: XFG وXFG.3.
وبحسب خبراء، يتميز هذا المتحور بأحد الأعراض الفريدة وهو بحة في الصوت، إلى جانب الأعراض المعتادة للفيروس، بحسب صحيفة Independent.
زيادة الحالات لا تثير رعب الخبراء
أوضحت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA)، أن الطفرات الفيروسية أمر طبيعي ومتوقع، مؤكدة أنها تراقب من كثب جميع المتحورات المنتشرة.
وحتى 10 سبتمبر، تم تسجيل زيادة بنسبة 7.6% في الإصابات بكورونا في إنجلترا مقارنة بالأسبوع السابق، لكن لم يُحدد بدقة عدد الحالات المرتبطة بسلالة XFG.
تصنيف عالمي منخفض الخطورة
صنفت منظمة الصحة العالمية متحور XFG ضمن فئة «المتحورات تحت المراقبة»، مشيرة إلى أن الخطر الصحي العام منخفض على المستوى العالمي.
ورغم أن هذا المتحور يتمتع بسرعة انتشار أعلى من غيره، مثل المتحور السابق «نيمبوس» (Nimbus) الذي ارتبط بآلام حلق حادة وصفت بـ«شفرة الحلاقة»، إلا أنه لا توجد أدلة على أنه يسبب مرضاً أشد خطورة أو وفيات أكثر.
اللقاحات ما زالت فعّالة
بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن اللقاحات المعتمدة حالياً ضد كوفيد-19 ما زالت فعّالة في الوقاية من الأعراض المتوسطة والشديدة لهذا المتحور.
ورغم وجود قدرة على الإفلات المناعي مقارنة بمتحورات أخرى، إلا أن المنظمة شددت على أن الخطر من تراجع فاعلية اللقاحات منخفض جداً، مع الحاجة إلى المزيد من الدراسات المعملية لمتابعة تطوره.
متى يجب طلب الرعاية الطبية؟
• إذا استمرت الحمى (أكثر من 39.5 درجة) لأكثر من 3 أيام.
• إذا عادت الأعراض للتفاقم بعد تحسن مؤقت.
• بالنسبة للفئات عالية الخطورة، مثل كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة، ينصح بالالتزام بالجرعات المحدثة من اللقاحات لتقليل شدة المرض.
كيفية الوقاية من الفيروس الجديد؟
• ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة أو المغلقة.
• فتح النوافذ أو استخدام أجهزة تنقية الهواء.
• غسل اليدين بانتظام وتجنب الاختلاط.
• متابعة نسب الإصابات المحلية قبل السفر لأي دولة أعلنت معدلات إصابة مرتفعة.