يترقب الشعب الأمريكي وعشرات الملايين من المهتمين حول العالم، ما يمكن أن تكشف عنه الوثائق السرية حول لغز عمره 90 عاماً بخصوص حادث الاختفاء الغامض للأمريكية أميليا إيرهارت أثناء محاولتها التحليق بطائرتها حول العالم، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترامب برفع السرية عن هذه الوثائق.
وأمر ترامب برفع السرية عن جميع الملفات المتعلقة باختفاء الطيارة أميليا إيرهارت عام 1937 أثناء محاولتها الطيران حول العالم، فيما كانت أول امرأة تطير منفردة عبر المحيط الأطلسي، لكنها اختفت في ظروف غامضة، ما أثار التكهنات حتى الآن.
وقال ترامب، في منشور على «تروث سوشيال»، إنه كثيراً ما سُئل عن «حياة وأحداث أميليا إيرهارت»، التي كانت تحاول في عام 1937 أن تصبح أول امرأة تحلق حول العالم عندما اختفت طائرتها فوق المحيط الهادئ.
معظم التحقيقات الأمريكية، أشارت إلى نفاد الوقود من طائرة إيرهارت وتحطمها في المحيط، بينما خلص تقرير للبحرية الأمريكية إلى أنها فُقدت في البحر، بحسب ما ذكرت «نيويورك تايمز».
وقطعت أميليا ما يقرب من ثلاثة أرباع الطريق حول العالم قبل أن تختفي فجأة ودون سابق إنذار، ولم يُرَ لها أثر مرة أخرى، فيما لم يتضح عدد الملفات المتعلقة بإيرهارت التي لا تزال سرية أو تحتفظ بها الوكالات الفيدرالية الأمريكية.
وقالت ميندي لوف بندرجرافت، المدير التنفيذي لمتحفها في آتشيزون بولاية كانساس:«إذا كانت هذه الملفات ستسلط أي ضوء على مصير إيرهارت، فسيكون ذلك إجراء مرحباً به بالنسبة للمؤرخين ومحبي إيرهارت». وأشارت إلى أن البحث الذي استمر 18 يوماً عن إيرهارت بعد اختفائها كلف أكثر من 4 ملايين دولار أمريكي، وهو الأغلى في تاريخ الحكومة الفيدرالية آنذاك.
وقالت أيضاً:«هناك العديد من النظريات حول ما قد حدث لإيرهارت ورفيقها الملاح فريد نونان. بينما يعتقد البعض أن الوقود نفد منها وتحطمت في المحيط الهادئ، يظن آخرون أنها قد واجهت مصيراً أكثر غموضاً، ومن المثير بالتأكيد أن نفكر في احتمال احتواء هذه الملفات على معلومات جديدة لحل هذا اللغز، وأن نركز المزيد من الاهتمام على إنجازات إيرهارت العديدة داخل مجال الطيران وخارجه».
ويحتوي الأرشيف الوطني الأمريكي على مجموعة كبيرة من المواد المتعلقة بإيرهارت متاحة بالفعل للعامة، بما في ذلك تقرير البحرية وخفر السواحل حول البحث عن إيرهارت، التي اختفت بالقرب من جزيرة هاولاند على متن طائرتها «لوكهيد 10-إي إلكترا». وتشمل المجموعة أيضاً سجلات السفن المشاركة في البحث، والرسائل الراديوية، والمراسلات بين مسؤولي البحرية.
أشهر طيارة في العالم
ويعتبر العديد من المؤرخين أن أميليا إيرهارت «ربما أشهر طيارة في تاريخ الطيران». ففي عام 1932 أصبحت أول امرأة، وثاني شخص على الإطلاق، يطير منفرداً دون توقف عبر المحيط الأطلسي. وكانت تحاول القيام برحلة حول العالم عندما اختفت.
وأثار حادث الاختفاء العديد من النظريات من بينها مشاكل في الراديو، وضعف الاتصالات، وأخطاء في الملاحة أو المهارات القيادية، إضافة إلى احتمالات الهبوط في مواقع أخرى، أو قيامها بمهمات تجسس وسجنها، بل وحتى عيشها بهدوء في نيوجيرسي أو في مزرعة بالفلبين، لكن النظرية الأكثر ترجيحاً هي أن الوقود نفد منها «وسقطت في المحيط الهادئ».