دبا الحصن «الخليج»
في أجواء حافلة بالحوار البنّاء والفكر الواعي نظمت إدارة دائرة الثقافة بالمنطقة الشرقية، ممثلة بمكتب دبا الحصن، جلسة حوارية بعنوان: «وسائل التواصل.. هل تُلهمنا أم تُلهينا»، استضافت الدكتورة فاطمة البلوشي، مختصة اجتماعية واستراتيجية ومؤلفة وباحثة في التطوير الحكومي، أقيمت الجلسة الحوارية بمدرسة الحور ح 2 ح3 واستهدفت طالبات المدرسة.
طرحت الجلسة تساؤلات جوهرية حول دور وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها أداة قادرة على أن تكون جسراً للتعلم وتبادل المعرفة والقيم، أو سلاحاً يجر مستخدميه إلى العزلة وإهدار الوقت إن لم يحسنوا استثماره، وتحدثت د. فاطمة البلوشي عن مفهوم وسائل التواصل التي أصبحت اليوم جزءاً أساسياً في حياتنا اليومية، وأشارت إلى أن المفتاح الحقيقي يكمن في وعي الفرد وإدارته لوقته، فالوسيلة بحد ذاتها محايدة بينما الاستخدام هو الذي يمنحها القيمة أو يسلبنا إياها.
كما أكدت أهمية إيجاد توازن بين العالم الواقعي والافتراضي محذرة من الانغماس المفرط في الشاشات، على حساب العلاقات الإنسانية الحقيقية، كما ناقشت سبل توظيف وسائل التواصل في تطوير المهارات وتنمية القدرات بعيداً عن السطحية والاستنزاف غير المجدي.
وشددت د. فاطمة على ضرورة تحويل وسائل التواصل إلى مصدر إلهام وبناء علاقات هادفة تركز على المحتوى الإيجابي، وبناء علاقات تقوم على تبادل المعرفة، وأن وسائل التواصل قد تعرض جوانب براقة من حياة الآخرين عكس واقعها تماماً. وخاطبت د. فاطمة الطالبات قائلة: «لذا ركزي على رحلتكِ الخاصة ولا تقارني نفسكِ بالآخرين».
خلصت الجلسة إلى أن وسائل التواصل سلاح ذو حدين فهي قد تُلهينا إن تركنا أنفسنا لساعات بلا فائدة، لكنها قد تُلهمنا إن أحسنا استخدامها لتبادل المعرفة، وبناء العلاقات الطيبة واستلهام قصص النجاح، واعتبارها وسيلة للإبداع والتطوير لا للهدر والتأجيل.
جلسة «وسائل التواصل بين الإلهام والإلهاء» لفاطمة البلوشي
30 سبتمبر 2025 19:56 مساء
|
آخر تحديث:
30 سبتمبر 19:56 2025
شارك