بدأت صباح أمس الاثنين، الحملة الانتخابية لمجلس الشعب (البرلمان) في سوريا، على أن تستمر حتى مساء الجمعة المقبل، قبل إجراء الاستحقاق الأحد الخامس من أكتوبر، وذلك بعد إغلاق باب الترشح مساء أمس الأول الأحد، حيث بلغ عدد المتنافسين 1578 مرشحاً من جميع المحافظات، بينهم 14% من النساء، فيما تم استبعاد مؤيدي نظام الرئيس السابق بشار الأسد من المشاركة في أول اقتراع يجري بعد سقوط النظام في ديسمبر الماضي.
وأوضح رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، أن الدعاية ستستمر حتى مساء الجمعة، يليها يوم صمت انتخابي، على أن يُفتح باب الاقتراع صباح الأحد المقبل من الساعة 9 صباحاً إلى 4 مساء.
وقد أثار استبعاد بعض الأسماء من القوائم النهائية جدلاً، إلا أن اللجنة أكدت أن ذلك يعود لأسباب تقنية تتعلق بالتوزيع السكاني والتنوع الثقافي والاختصاص العلمي، وليس لأسباب شخصية أو تتعلق بالسمعة.
ويبلغ عدد مقاعد مجلس الشعب 210، يعين رئيس الجمهورية ثلثها، فيما يُنتخب الثلثان الآخران وفق النظام الانتخابي المؤقت الذي صادق عليه الرئيس السوري في أغسطس الماضي، ويهدف إلى ملاءمة الظروف الراهنة.
وأصدرت اللجنة العليا للانتخابات قائمة تضم 1578 مرشحاً لعضوية المجلس في مختلف الدوائر الانتخابية للمحافظات السورية. وأشار الأحمد إلى أن عدم ورود أسماء بعض المواطنين في القوائم النهائية لا يتعلق بشخوصهم أو مكانتهم أو سمعتهم، وإنما يعود لأمور تقنية تتعلق بالتوزع السكاني، التنوع الثقافي، والاختصاص العلمي. كما أشارت اللجنة إلى أن 14% من المرشحين هم من النساء، في خطوة تعكس مشاركة متزايدة للنساء في العملية الانتخابية.
كما أعلنت لجنة الانتخابات، استبعاد جميع الأشخاص الذين أيدوا نظام الرئيس السابق بشار الأسد بأي شكل من أشكال الدعم من المشاركة في انتخابات مجلس الشعب المقبلة، سواء في الترشح أو التصويت.
وقال عضو اللجنة العليا للانتخابات حسن الدغيم في مقابلة مع وكالة «نوفوستي» إن كل من ثبت عليه دعم النظام السابق بالسلاح أو المال أو الرأي، أو كان عضواً في مجلس الشعب أو قيادياً في الأحزاب المساندة للنظام السابق، سيُحظر من المشاركة في العملية الانتخابية. وأضاف الدغيم أن هذا القرار يهدف إلى تنقية العملية السياسية من تأثير عناصر النظام السابق. كما أكد الدغيم أن منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية لا يحق لهم الترشح أو الانضمام إلى الهيئات الناخبة، مشيراً إلى أن دور هذه المؤسسات يقتصر على تأمين حياة المرشحين والناخبين وضمان سلامة العملية الانتخابية من دون أي تدخل مباشر في الانتخابات.
وفيما يخص الدعاية الانتخابية، أوضح عضو اللجنة العليا للانتخابات أن الحملات ستقتصر على الهيئة الناخبة، وستكون على نطاق محدود ضمن محل القيد الخاص بالمرشح، من دون أن تشمل مستوى المحافظة أو البلاد بشكل عام. وأضاف أن بعض المناظرات واللقاءات قد تُجرى ضمن هذا الإطار، مشيراً إلى طبيعة الانتخابات غير المباشرة. (وكالات)