تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، بدءا من اليوم الأحد، مفاوضات رباعية دولية، للمشاركة في إتمام تفاصيل خطة إنهاء الحرب على قطاع غزة، فيما عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى لغة التهديد وقال: إنه لن يتهاون مع أي تأخير من جانب حركة «حماس» في ما يتعلق باتفاق إطلاق سراح الأسرى وخطة السلام المطروحة وتعهد بمعاملة الجميع بإنصاف وقال الجيش الإسرائيلي: إنه أوقف عملياته الهجومية في قطاع غزة وتحول إلى الاستراتيجية الدفاعية بعد دعوة ترامب بوقف الهجمات الإسرائيلية.

أعلنت مصر مساء أمس السبت، عن بدء مفاوضات تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب غدا الاثنين في القاهرة.

وقال بيان صدر عن وزارة الخارجية إن مصر تستضيف اجتماعًا لوفدين من اسرائيل وحركة «حماس» غدا الاثنين، لبحث توفير الظروف الميدانية وتفاصيل عملية التبادل.

ومن المرتقب أن يجتمع اليوم في القاهرة ممثلون عن الوسطاء، مصر وقطر والولايات المتحدة، إضافة إلى إسرائيل لوضع «أسس واضحة للبدء في تنفيذ» خطة ترامب، في أعقاب رد حركة «حماس» على الخطة.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن صهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر وموفده إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف غادرا أمس السبت إلى مصر لبحث الإفراج عن المحتجزين في غزة وقالت مصادر: إن اجتماع القاهرة سيستهدف البدء في تنفيذ المرحلة أولى من خطة ترامب والتي تتضمن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين بالتزامن مع الإفراج عن 250 أسيراً فلسطينياً من ذوي الأحكام المؤبدة، و1700 من أسرى قطاع غزة المعتقلين بعد اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

وأفاد موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤول كبير في البيت الأبيض بأن «حماس» ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعطيا مساحة كافية لتنفيذ خطة ترامب وإنهاء القتال.

وأكد قيادي في «حماس» أن الحركة جاهزة لبدء مفاوضات «لاستكمال كافة القضايا»، بعد موافقتها على الإفراج عن الرهائن وأفادت القناة 12 العبرية بأن المفاوضات بشأن غزة ستبدأ اليوم الأحد، مشيرة إلى أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر يتوجه إلى مصر لبدء المفاوضات.

وأضاف «أكسيوس» أن الوسطاء المصريين والقطريين سيتولون تسهيل المحادثات غير المباشرة بين المفاوضين الإسرائيليين وممثلي حركة «حماس» وذكر مسؤول أمريكي أن «حماس» لم تقبل الخطة بشكل كامل وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لم يوافق كلياً على بيان ترامب، إلا أن البيت الأبيض يرى أن «الطرفين وفّرا مساحة كافية لمواصلة التقدم نحو تنفيذ الخطة وإنهاء القتال».

وأشار مسؤول إسرائيلي، إلى أن «مسؤولين من الجانبين الإسرائيلي والمصري عقدوا، صباح أمس السبت، مباحثات حول تنفيذ أجزاء من الاتفاق ولا سيما ما يتعلق بالجدول الزمني ونطاق الانسحاب الإسرائيلي من غزة وقوائم الأسرى والمحتجزين الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم».

وقال ترامب، أمس السبت: إنه لن يتسامح مع أي تأخير من «حماس»، بشأن خطته بشأن وقف الحرب في غزة.

وأضاف ترامب «أقدّر أن إسرائيل أوقفت مؤقتاً القصف لمنح فرصة لإتمام عملية إطلاق الرهائن واتفاق السلام» وأكد أنه لن يتسامح مع أي وضع يمكن فيه لقطاع غزة أن يشكّل خطراً، مضيفاً: «لننه العمل بسرعة وسنعامل الجميع بإنصاف» وشدد ترامب «على حماس بضرورة التحرك بسرعة وإلا فإن كل شيء سيضيع». وكان الرئيس الأمريكي قد قال عبر منصة «تروث سوشيال» أمس الأول الجمعة: «إنه استناداً إلى البيان الذي أصدرته حماس للتو، أعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم»، مشدداً على ضرورة أن «توقف إسرائيل فوراً قصف غزة، حتى نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وسرعة».

واعتبر أن استمرار القصف «الآن أمر شديد الخطورة»، مضيفاً: «نحن بالفعل في مناقشات حول التفاصيل التي يجب تسويتها، الأمر لا يتعلق بغزة وحدها، بل بالسلام المنشود منذ زمن طويل في الشرق الأوسط».

وبموازاة ذلك، ذكر مكتب نتنياهو، صباح أمس، أن إسرائيل تستعد ل«التنفيذ الفوري» للمرحلة الأولى من خطة ترامب، مضيفاً في بيان، أن «إسرائيل ستواصل العمل بتعاون كامل مع ترامب وفريقه لإنهاء الحرب»، بينما قال الجيش الإسرائيلي: إنه تلقى تعليمات بالاستعداد لتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، الخاصة بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر سياسي قوله: «إنه لا يوجد في الوقت الحالي وقف لإطلاق النار وإنما تخفيف في حدة إطلاق النار».وبحسب الهيئة، فإن الوفد الإسرائيلي المتوقع أن يشارك في محادثات القاهرة يضم وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر والمسؤول عن ملف الأسرى والمفقودين غال هيرش، إلى جانب مسؤول رفيع في جهاز الشاباك.

(وكالات)