أعلنت وزارة الدفاع السورية أن «قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انتهكت وقف إطلاق النار واستهدفت نقاطا للجيش السوري في محيط سد «تشرين» شرقي حلب، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخرين»، فيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تحافظ على علاقات صداقة غير انتهازية مع دمشق ولذلك استأنفت الاتصالات معها.
وذكر مصدر في إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية لقناة «الإخبارية السورية»: «بعد أقل من 48 ساعة على إعلان وقف إطلاق النار خرقت «قسد» الاتفاق أكثر من 10 مرات باستهدافها مواقع الجيش في محاور الانتشار شرقي حلب». وأضاف البيان: «تستمر «قسد» في عمليات التدشيم والتحصين بكافة المحاور وقد رصدنا مكالمات تحريضية على أعمال تستهدف الجيش وقوى الأمن بمدينة حلب».
وقبل يومين، توقفت الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين «قوات سوريا الديمقراطية» والجيش السوري في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. وليلة الاثنين الماضي، أفادت وسائل إعلام سورية باندلاع اشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في ريف حلب، وفي اليوم التالي، الثلاثاء، أكد وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة التوصل إلى اتفاق مع الأكراد حول «وقف شامل لإطلاق النار».
يذكر أن الحكومة السورية كانت قد وقّعت اتفاقاً مع «قسد» في 10 مارس 2025، وهو إطار مبدئي يهدف إلى دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والمدنية ضمن الدولة السورية، مع ضمان حقوق جميع السوريين والمجتمع الكردي كمكون أصيل.
من جهة اخرى، قال لافروف في مقابلة تلفزيونية: «تتواصل المواجهات بين السلطة المركزية في سوريا وعدد من المناطق في البلاد ونحن نحافظ على علاقات صداقة غير انتهازية، لذلك استأنفنا الاتصالات على الفور واتصل الرئيس فلاديمير بوتين برئيس السلطة السورية أحمد الشرع».
وقال: «بعد اندلاع أحداث ما عرف ب«الربيع العربي» جئنا إلى سوريا لمساعدة السلطات السورية وساهمنا بشكل كبير في استقرار الأوضاع هناك». وأضاف: توصلنا في السابق إلى قرار دولي بمشاركة الأمريكيين وبعض دول المنطقة ولو تم تنفيذ القرار لما كنا وصلنا إلى هذا الوضع في سوريا. تواصلنا مع الحكومة الجديدة في دمشق ونحن مهتمون بمواصلة العلاقات معها. وأشار إلى أن الرئيس الروسي أكد عدة مرات أنه لن نبقى في سوريا في حال رفضت القيادة السورية ذلك ولكن يبدو أنها إلى جانب عدد من دول المنطقة مهتمة باستمرار تواجدنا هناك.
وأكد لافروف أن روسيا تتفهم المطالب السورية بوقف التدخل الأجنبي حيث تسيطر قوات أجنبية على مساحات واسعة دون دعوة من دمشق، كما تصر إسرائيل على إقامة منطقة عازلة، وهناك الأكراد الذين يحظون بدعم أمريكي، وزملاؤنا الأتراك الموجودون في الشمال، وقال:«لهذا يجب أن تكون وحدة سوريا محل اهتمام جميع الدول الصديقة لسوريا».
على صعيد آخر، دعا الوزير الدرزي السابق في إسرائيل صالح طريف أبناء الطائفة وأهالي السويداء جنوب سوريا إلى «النظر إلى أنفسهم بواقعية والتحكم بالعقل» في طريقة التعاطي مع السلطات السورية الجديدة. وأوضح طريف في تسجيل مصور، أن الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب ومعها العالم العربي والمجتمع الدولي «قد رحبوا بأحمد الشرع الذي تحدث في الأمم المتحدة» وأن هذا يعكس «الاعتراف الدولي بالقيادة السورية الجديدة». وأضاف أن هناك أشخاصاً «يضللون الناس»، مشيراً إلى أنه لا يرغب في ذكر الأسماء، لأن «معظمها معروف وبعضها غير مهم». وقال: «البعض يضلل أهلنا الذين يمرون بفترة قاسية في حياتهم. كيف يمكن لإنسان أن يتحمل أن يضلل أبناءه وبناته وأهله بالكذب والقصص السخيفة التي لا أساس لها من الصحة؟ هناك شخصيات تتاجر بهذه الأمور لمجرد الظهور، وهذا أمر مؤسف. علينا أن ننظر إلى أنفسنا بصدق، وأن ندرك أننا نركض وراء رغيف الخبز، وأن نفهم معنى ذلك جيداً، لأن الترجمة واضحة دون حاجة للشرح».
وأشار طريف إلى أنه يتابع «سلوك الأكراد في سوريا»، واصفاً إياهم بأنهم «الأكثر تنظيماً بين الأقليات، ولديهم جيش منظم وعتاد وميزانية وبعد سياسي وجيش مدرب»، ورغم ذلك «يؤكد قادتهم أنهم تحت مظلة الدولة السورية مع تمسكهم بخصوصيتهم ومطالبهم». وأوضح أن هذا الموقف يعبر عن «تصرف بعقل وذكاء»، مضيفاً: «نحن بدورنا نضع النقاط على الحروف أحياناً ونلمّح كي يفهم أهلنا إلى أين نحن ذاهبون، وهذا أمر مهم جداً».(وكالات)
لافروف: موسكو تحافظ على علاقات صداقة غير انتهازية مع دمشق
وزارة الدفاع السورية: «قسد» تنتهك وقف إطلاق النار وتستهدف نقاطاً لقواتنا
10 أكتوبر 2025 00:50 صباحًا
|
آخر تحديث:
10 أكتوبر 00:50 2025
شارك
سوريون يغادروت حيي الشيخ مقصود والاشرفية في حلب(أ.ب)