طلب رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أمس الأحد، من وزير الخارجية يوسف رجي تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف فجر أمس الأول السبت «منشآت مدنية وتجارية» في جنوب البلاد، بينما أعلنت قوات «اليونيفيل» إصابة أحد جنودها بانفجار قنبلة ألقتها مسيّرة إسرائيلية قرب موقع لها في بلدة كفركلا، في حادث ليس الأول من نوعه.
وأفادت رئاسة الحكومة اللبنانية بأن سلام أجرى اتصالاً بوزير الخارجية، «وطلب منه تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بشأن العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف منشآت مدنية وتجارية في المصيلح، بما يشكّل انتهاكاً فاضحاً للقرار 1701 ولترتيبات وقف الأعمال العدائية». وبدوره أوعز رجي لمندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بتوجيه شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن وأمين عام الأمم المتحدة، بشأن شنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية في 11 أكتوبر 2025 غارات على مجموعةٍ من المعارض الخاصة بالجرافات والحفارات على طريق المصيلح- الزهراني في قضاء صيدا، ما أدى إلى مقتل وجرح عدد من المدنيين، وإلى إلحاق أضرار جسيمة بالمؤسسات التجارية المستهدفة.
وكانت وزارة الخارجية أصدرت السبت بياناً استنكرت فيه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والتي تشكل خرقاً فاضحاً جديداً للقرار الدولي رقم 1701، وللاتفاق المتعلق بوقف الأعمال العدائية، وتعرقل جهود الجيش اللبناني لتنفيذ خطة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية.
وواصل الطيران الإسرائيلي تحليقه بكثافة فوق مناطق لبنانية عدة أمس الأحد، وأفاد الإعلام اللبناني بأن مسيرات إسرائيلية بثت رسائل تحريضية فوق عدد من مناطق الجنوب، داعية إلى طرد مقاتلي «حزب الله» قبل مباشرة إعادة الإعمار.
وبموازاة ذلك، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، أمس الأحد، إصابة أحد عناصرها بجروح نتيجة إلقاء مسيّرة إسرائيلية قنبلة انفجرت قرب موقع لها في الجنوب، في ثالث حادثة من نوعها في شهر ونيف.
وتعمل قوة اليونيفيل مع الجيش اللبناني لترسيخ وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بهدف وضع حد لمواجهة عسكرية استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل و«حزب الله»، تخللتها حرب مفتوحة استمرت شهرين.
وقالت اليونيفيل في بيان نشر «قبيل ظهر (السبت): ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة انفجرت بالقرب من موقع تابع لقوات اليونيفيل في بلدة كفركلا، ما أسفر عن إصابة أحد جنود حفظ السلام بجروح طفيفة، تلقى على إثرها الإسعافات الأولية».
وذكرت اليونيفيل أن حادثة السبت شكّلت «انتهاكاً خطراً آخر للقرار 1701 وتجاهلاً مقلقاً لسلامة قوات حفظ السلام».
وفي وقت سابق هذا الشهر، أعلنت اليونيفيل أن مسيّرات إسرائيلية ألقت أربع قنابل قرب قواتها، في حين شددت إسرائيل حينذاك على أن أي إطلاق نار متعمّد لم يستهدف القوة. (وكالات)
«اليونيفيل» تعلن إصابة أحد عناصرها بقنبلة ألقتها مسيرة في كفركلا
لبنان يقدم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ضد العدوان الإسرائيلي
13 أكتوبر 2025 01:19 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 أكتوبر 01:19 2025
شارك
نواف سلام