أحلامنا لا تزال باقيه وتنأى ان تختبئ خلف ركام السنين، وآمالنا ماثلة أمام الجميع، تصر وتلح على أن تعود مهما كانت الصعوبات والعقبات، وحين تكون على موعد لتحديد مصيرك وإثبات وجودك فهذا يعني أنك في لحظة حاسمة، قد تؤثر في مستقبلك، وفي القمم المصيرية واللقاء الأهم، لا توجد ضمانات سوى عطائك، قد يسقط البطل ويعلو المتواضع، الجميع يقاتلون والكل يناضل، وكل مشجع يقف خلفك، وكأن حياة بأكملها تتعلق بمصيرك، فأحلامنا تارة تسقط وتارة تخبو، لكنها لا ولن تتوقف.
من يدخل التحدي ويدرك قيمة نفسه، حين يكون الأمر متعلقاً بالبقاء، هو عازم على إثبات الذات وكتابة وصنع التاريخ، وقهر الظروف الملازمة، وتجاوز الظروف الراهنة، بالإصرار والإرادة، لمن يحدوهم الأمل ويغالبهم المجد، ليجددوا في عروقهم ذكريات الصعود الأول إلى كأس العالم، بعد غياب وحنين السنين. الجميع سيتنافسون والكل سيرغبون في خطب ود الريادة، لكن من أرادها بصدق عليه كسر القيود، للوصول للمبتغى والغاية في ليله تاريخية، كان يعول عليها هذا الجيل لامتلاكها.
الماضي الذي عشناه سنوات قد يكون مؤلماً، والغد الذي سيأتي قد يكون مظلماً، أما إن وضعنا تركيزنا على الحاضر، وعشناه بالتفاؤل والأمل فإننا قد نستطيع تحويله إلى حقيقة، نراها ماثلة أمامنا بصدق اليقين، والفرص تزداد كلما بذلنا واجتهدنا، وتقل كلما توقفنا عن النهوض، والوقت الحاضر هو الأثمن في صناعة الفرص واكتسابها، لكنها تحتاج لاستثمار المنحة، والعطاء للظفر بها، وإلا حينها لن نكون بانتظار فرصة، بل معجزة من السماء لتتحقق.
نقطة تحول وانطلاقة جديدة، الكل يدرك أهمية المرحلة، من أكبر عاشق إلى أصغر مشجع متيم بحب الأبيض، كبرت آمالهم دون أن يروا سماء العالمية، جماهير تستحق أن تعيش الفرحة، عانت لسنوات من تراكم الخيبات وتكبدت كل عناء لأجله مرات، ما خاب ظنها وما أصابها اليأس يوماً، حتى تعود شمس الإمارات، شارقة للتواجد هناك في المونديال، يتساوى معها الحلم للمرة الثانية، بالظهور وكتابة التاريخ وتسجيل الحضور، وكان الصبر مفتاحها، والأمل واليقين مرادها.