كشف موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الاثنين، أن مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اضطرا للقاء قادة «حماس» في شرم الشيخ، وتقديم ضمانات بمنع إسرائيل من استئناف الحرب، إذا التزمت الحركة بواجباتها.
وفي اجتماع غير عادي، عقد الأربعاء الماضي بين مبعوثي ترامب وزعماء حركة «حماس» في شرم الشيخ ساعد في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة بحسب القناة 12 الإسرائيلية.
كان أحد أهم العوائق أمام الاتفاق هو خوف قادة «حماس» من عودة إسرائيل إلى الحرب بعد إطلاق سراح الأسرى. وللتوصل إلى الاتفاق، اضطر ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى لقاء قادة «حماس» شخصياً وطمأنتهم مباشرةً بأن ترامب لن يسمح بحدوث ذلك، طالما أوفوا بتعهداتهم في الاتفاق.
ومساء الأربعاء، حوالي الساعة الحادية عشرة مساءً، وصل وسطاء قطريون إلى فيلا ويتكوف في فندق فور سيزونز، وأبلغوا الوفد الأمريكي بأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وسألوا عما إذا كان المبعوثون الأمريكيون على استعداد للقاء قادة «حماس»، وفقاً لأحد المصادر. وقال مسؤول قطري كبير لويتكوف: «نعتقد أنه إذا التقيتم بهم وصافحتموهم، فسيكون هناك اتفاق. بعد دقائق، دخل ويتكوف وكوشنر فيلا أخرى في منتجع البحر الأحمر. داخل الغرفة، كان في انتظارهما رؤساء أجهزة المخابرات المصرية والتركية، وكبار المسؤولين القطريين، وأربعة من كبار قادة «حماس» الذين شاركوا في المفاوضات. كان يترأس فريق «حماس» خليل الحية، الذي نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في الدوحة قبل أكثر من شهر، وخلال الاجتماع الذي استمر نحو 45 دقيقة، أبلغ ويتكوف مسؤولي «حماس» أن الرهائن تحولوا من كونهم رصيداً إلى عبء على الحركة، وبالتالي «حان الوقت للمضي قدماً بالمرحلة الأولى من الاتفاق وإعادة الناس إلى ديارهم من جانبي الحدود»، وفقاً لأحد المصادر.
وسأل الحية عمّا إذا كان لدى ويتكوف وكوشنر رسالة من ترامب. فأجاب ويتكوف، وفقاً للمصدر نفسه: «رسالة الرئيس ترامب هي أنكم ستُعاملون بإنصاف، وأنه يدعم جميع النقاط العشرين في خطته للسلام، وسيضمن تنفيذها جميعاً». وبعد انتهاء الاجتماع، انتقل قادة «حماس» إلى غرفة منفصلة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك. وبعد دقائق، عاد رئيس المخابرات المصرية، حسن رشاد، برفقة نظيريه التركي والقطري. وقال المسؤول المصري لويتكوف وكوشنر: «بناءً على الاجتماع الذي عقدناه للتو، توصلنا إلى اتفاق».