انطلقت فعاليات اليوم الأول من النسخة الثالثة لقمة فوربس الشرق الأوسط «قادة الاستدامة»، في أبوظبي تحت شعار «استرشاداً بالإرث، التزاماً بالاستدامة». وذلك برئاسة الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وتُعقد القمة بشراكة استراتيجية مع هيئة البيئة- أبوظبي، وجائزة زايد للاستدامة، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، إلى جانب مشاركة مجموعة «NMDC» كشريك رئيسي، في تأكيد على المكانة المحورية لدولة الإمارات في قيادة العمل المناخي وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وحضر افتتاح القمة التي تنعقد على مدار يومين في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، والدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمينة العامة لهيئة البيئة - أبوظبي، إلى جانب عبدالله الحميدان، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، والمهندس ياسر زغلول، الرئيس التنفيذي لمجموعة «NMDC».
وشهدت القمة حضوراً رفيع المستوى لعدد من كبار المسؤولين وصناع القرار في القطاعين العام والخاص، إلى جانب خبراء الاستدامة والمستثمرين وروّاد الأعمال، ضمن منصة تهدف إلى مناقشة الحلول المبتكرة التي تدعم التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، واستعراض الفرص الاستثمارية في الاقتصاد الأخضر من بينهم، عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وجون سعد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة كونتكت المالية القابضة، وطارق شوهان الشريك المؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة إي.إف.إس لخدمات إدارة المنشآت، وهوغو لوسادا، الرئيس التنفيذي لشركة «إسمنت الإمارات» التابعة لمجموعة إمستيل، إلى جانب نخبة من القادة التنفيذيين، وشركات ناشئة مبتكرة في مجال التقنيات النظيفة.
وقالت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان في كلمتها التي عنونتها (قطرات الوعي - بوابة الوفرة تبدأ بفكرة): إن نُدرة المياه ليست مجرد أزمة نعيشها، بل هي مسألة تهديد الأمن المجتمعي، في أي مجتمع تغيب عنه الحلول الناجحة لندرة المياه، فذلك سينعكس بصورة جلية على الأمن المجتمعي، ولذلك لا بد أن نعي أن كل قطرة ماء تدار بوعي وكفاءة هي في حقيقة أمرها جرعة من الاستقرار المجتمعي.
مبادرة محمد بن زايد للماء
وأضافت: «في عام 2024 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مبادرة محمد بن زايد للماء لمواجهة أزمة المياه، والتي تسعى إلى مواجهة تحدي ندرة المياه ليس فقط على مستوى الإمارات إنما على الصعيد العالمي لتعكس روح المشاركة وقيمة التكافل الإنساني التي تُعتبر جزءاً من موروثنا الإنساني، وترتكز المبادرة على عدة أركان رئيسية مهمة منها الابتكار التقني من خلال تطبيق الحلول التكنولوجية الفعالة وأيضاً ترتكز على التوعية على الصعيد المحلي والعالمي ليدرك العالم حجم التهديد الوجودي الذي تواجه البشرية».
وأشارت إلى أن الأرض لنا جميعاً ليست إرثاً لأحد بعينه هي إرث البشرية كلها، ومن دون وعي مشترك تبقى تلك الحلول والأفكار مجرد حبر على ورق لا قيمة لها، لكن عندما تتحول تلك الأفكار إلى مشاريع بوعي مشترك حول أزمة المياه العالمية.
الاستدامة الشاملة
وقالت الدكتورة آمنة الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: «تمثل قمة فوربس لقادة الاستدامة منصة متكاملة تجمع الحكومات والقطاع الخاص والشباب ضمن رؤية واحدة نحو مستقبل أكثر استدامة. ويأتي انعقادها بالتزامن مع المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة تأكيداً لالتزام دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتحقيق الاستدامة الشاملة عبر مختلف القطاعات وعلى كافة المستويات الوطنية والعالمية.
تحويل الرؤى إلى إنجازات
وأكدت خلود العميان، الرئيسة التنفيذية ورئيسة تحرير فوربس الشرق الأوسط، في كلمتها الترحيبية، أن قمة فوربس الشرق الأوسط لقادة الاستدامة تجسّد روح التعاون والمسؤولية الجماعية تجاه العمل المناخي، مشيرة إلى أن الابتكار والشراكة والاستثمار في المعرفة تمثل ركائز التحول الحقيقي نحو مستقبل أكثر توازناً بين الإنسان وكوكب الأرض.
وأضافت العميان أن تحقيق اقتصاد أخضر مزدهر يتطلب تفكيراً جديداً يدمج التقنية بالوعي البيئي، مؤكدة أن هذا التجمع في أبوظبي، عاصمة الفكر والابتكار البيئي، يجدد الالتزام بتحويل الرؤى إلى إنجازات والطموحات إلى واقع يخدم الإنسان والكوكب معاً.