أصدر القضاء اللبناني، الجمعة، قراراً بالإفراج عن هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد عشر سنوات من احتجازه دون محاكمة، مقابل كفالة مالية ضخمة بلغت 11 مليون دولار، ومنعه من السفر خارج لبنان.
أثار القرار موجة من الجدل القانوني والسياسي، خصوصاً مع اعتراض فريق الدفاع عن القذافي؛ لصعوبة تنفيذ شروط الإفراج.
محامي القذافي يعترض على شروط الإفراج
واجه نجل الزعيم الليبي الراحل، 50 عاماً، اتهامات بالتورط في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر، ليصدر قاضي التحقيقات اللبناني قراره بإخلاء سبيل هانيبال القذافي، مقابل كفالة مالية قيمتها 11 مليون دولار، إلى جانب منعه من مغادرة لبنان.
وأعرب المحامي الفرنسي لوران بايون، وكيل القذافي، عن اعتراضه على القرار قائلاً: «الإفراج المشروط بكفالة أمر غير مقبول إطلاقاً في حالة احتجاز كهذه، سنطعن على الكفالة».
وتساءل محامي هانيبال القذافي عن كيفية إخراجه من محبسه، في ظل عدم توافر مبلغ الكفالة، وقال: «موكلي خاضع لعقوبات دولية، فكيف يمكنه أن يجد 11 مليون دولار؟!».
محامي هانيبال القذافي: حالته مقلقة
أكد بايون في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن موكله يُعامل بشكل يخالف القانون الدولي موضحاً: «هانيبال محتجز منذ عقد كامل دون محاكمة، ودون أن تُوجه إليه تهمة محددة، هذا ليس عدلاً، بل إجراء سياسي مقنع بغطاء قضائي».
كما صرح المحامي الفرنسي، قبل أسبوع، أن وضع موكله الصحي مقلق بعد نقله إلى المستشفى لعدة أيام، مشيراً إلى أن ظروف احتجازه فاقمت حالته.
الإمام موسى الصدر.. الزائر الذي لم يعد من ليبيا
وصل الإمام اللبناني موسى الصدر إلى ليبيا في 25 أغسطس 1978، برفقة الشيخ محمد يعقوب، والصحفي عباس بدر الدين، في زيارة رسمية أعلن أنها تهدف إلى لقاء العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، ونزل الوفد في فندق الشاطئ بطرابلس، لكن سرعان ما انقطعت أخبارهم، وشوهدوا لآخر مرة في 31 أغسطس 1978.
أعلنت السلطات الليبية لاحقاً أن موسى الصدر ومرافقيه، غادروا إلى روما، لكن التحقيق الإيطالي أثبت أنهم لم يدخلوا الأراضي الإيطالية إطلاقاً، وأن رواية طرابلس غير صحيحة.
بعدها أرسلت الحكومة اللبنانية وفداً للتحقيق، لكن ليبيا رفضت استقباله، وأعلن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ومنظمة التحرير الفلسطينية مسؤولية معمر القذافي المباشرة عن اختفاء الصدر.
ما علاقة هانيبال القذافي بالقضية؟
هانيبال، الابن الخامس لمعمر القذافي، كان طفلاً في الثالثة من عمره وقت اختفاء موسى الصدر، لكن ارتبط اسمه بملف القضية منذ عام 2015، حين ألقت السلطات اللبنانية القبض عليه بعد أن كان مقيماً في سوريا.
أفرجت السلطات الأمنية اللبنانية عن هانيبال القذافي، لكنها أوقفته احتياطياً على ذمة التحقيق في القضية، بوصفه مطلوباً للاستماع إلى إفادته، بصفته أحد أفراد عائلة القذافي، الذين قد يملكون معلومات عن الملف، قبل صدور قرار الإفراج المشروط، الجمعة 17 أكتوبر 2025.