اتفقت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة على «تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية من المستقلين»، وذلك بعد مباحثات شملت قيادات من حركتي فتح وحماس.

ودعت الفصائل الفلسطينية في بيان الجمعة، إلى استصدار قرار دولي حول نشر قوات دولية في غزة. كما طالبت باجتماع عاجل لكل القوى الفلسطينية لتفعيل منظمة التحرير.

واتفقت الفصائل الفلسطينية على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة بشكل كامل، وأيضًا تعهدت بتسليم القطاع إلى لجنة تكنوقراط من أبنائه لإدارته خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً وطنياً موحداً ورؤية سياسية وطنية تقوم على وحدة الكلمة لمجابهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

«لجنة تكنوقراط»

كما تعهدت الفصائل بتسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع تتشكل من المستقلين «تكنوقراط»، تتولى تسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع الأشقاء العرب والمؤسسات الدولية، وعلى قاعدة من الشفافية والمساءلة الوطنية، وإنشاء لجنة دولية تشرف على تمويل وتنفيذ إعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل.

وشددت الفصائل على اتخاد جميع الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار في أرجاء القطاع، مؤكدين أهمية استصدار قرار أممي بشأن القوات الأممية المؤقتة المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار.

وعقد عدد من الفصائل الفلسطينية اجتماعاً في العاصمة المصرية القاهرة، في إطار استكمال جهود الوسطاء الإقليميين، وفي مقدمتهم مصر وقطر وتركيا، لوقف الحرب على قطاع غزة ومعالجة تداعياتها، استنادًا إلى نتائج قمة «شرم الشيخ للسلام» التي عُقدت في أكتوبر/تشرين الثاني الجاري.

وخُصِّص الاجتماع لبحث تطورات القضية الفلسطينية، ومناقشة المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب، تمهيداً لإطلاق حوار وطني شامل يستهدف حماية المشروع الوطني الفلسطيني، وتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة.

إدانة مشروع ضم الضفة الغربية

كما أدانت القوى الفلسطينية مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على قانون فرض السيادة على الضفة الغربية، واعتبرته عدوناً خطراً على الحقوق الفلسطينية، مشيدة بموقف الرئيس الأمريكي الرافض لهذا التحرك، وتعهداته بوقفه.

وجددت الفصائل الفلسطينية التأكيد على دعم ومواصلة تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض عليه بشكل كامل، وفتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح، وإدخال الاحتياجات الإنسانية والصحية، وبدء عملية إعمار شاملة تعيد الحياة الطبيعية للقطاع وتنهي معاناة المواطنين.

تفعيل منظمة التحرير

واتفقت الفصائل الفلسطينية، على مواصلة العمل المشترك لتوحيد الرؤى والمواقف لمجابهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، بما في ذلك الدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لكل القوى والفصائل الفلسطينية للاتفاق على إستراتيجية وطنية وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، بحيث تضم مكونات الشعب الفلسطيني وقواه الحية جميعاً.