اعتمد مجلس الأمن الدولي، القرار رقم 2799، الذي يقضي ضمن جملة أمور، بشطب كل من الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، ووزير داخليته أنس حسن خطاب، من قائمة الجزاءات المفروضة على تنظيمي «داعش والقاعدة»، وهو القرار الذي رحَّبت به دمشق وواشنطن ولندن وعمان وأنقرة.
وحظي القرار الدولي الذي صاغته وعرضته الولايات المتحدة على مجلس الأمن، بتأييد 14 عضواً فيما امتنعت الصين عن التصويت، وجدد القرار تأكيد التزام المجلس القوي بالاحترام الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية، ودعمه المستمر لشعبها.
ورحّب القرار أيضاً بالتزامات سوريا بضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق، بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن التزامها بمكافحة الإرهاب.
وأشار القرار إلى عزم المجلس تعزيز إعادة الإعمار والاستقرار والتنمية الاقتصادية في سوريا على المدى الطويل.
من جهته، أشاد الرئيس السوري الشرع بقرار المجلس واعتبر الخطوة بأنها «في الاتجاه الصحيح»، وقال على هامش مشاركته في قمة المناخ (كوب 30) في البرازيل: إنه يأمل في إجراء مزيد من النقاشات حول مستقبل العلاقات مع واشنطن خلال زيارته المرتقبة إلى البيت الأبيض بعد غد الاثنين للقاء الرئيس دونالد ترامب.ورأى أن بلاده «نجحت في تحقيق توافق دولي بين دول من الصعب أن تتفق على أي أمر» وأكد أن سوريا بدأت تستعيد دورها الإقليمي والعالمي، واعتبر أن ذلك يصب في مصلحة الجميع.
وأعربت الخارجية السورية عن «تقديرها» للولايات المتحدة على دعمها سوريا وشعبها، بعد تصويت مجلس الأمن لصالح قرار رفع العقوبات عن الشرع، واعتبرت أن الدبلوماسية السورية تؤكد مجدداً «حضورها الفاعل وقدرتها على تحقيق التقدم بخطى ثابتة، في إزالة العقبات وتهيئة الطريق نحو مستقبل سوري أكثر انفتاحاً واستقراراً».
ورفعت بريطانيا العقوبات عن الشرع وخطاب الجمعة غداة قرار مجلس الأمن.
واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قرار الأمم المتحدة «خطوة بالغة الأهمية»، مؤكداً أنه يثبت صحة «الاستراتيجية التي بدأتها فرنسا»، كما دعا نظيره السوري خلال لقائهما أول أمس الخميس على هامش قمة المناخ في البرازيل، إلى الانضمام للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وأوضح أنه يتوقع «أن تكون سوريا مشاركاً كاملاً وفعالاً في حربنا ضد الجماعات الإرهابية في المنطقة».
ورحّب الأردن بقرار مجلس الأمن الدولي كما رحّب بتأكيد التزام المجلس أيضاً باحترام سيادة سوريا ووحدتها الوطنية وأكّد الناطق باسم الخارجية الأردنية فؤاد المجالي أهمية القرار «الذي يجسد إرادة المجتمع الدولي الساعية لدعم وحدة الجمهورية العربية السورية الشقيقة واستقرارها وسيادتها وأمنها»، وجدّد التأكيد على دعم الأردن لسوريا في جهود إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدتها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، وتحافظ على أمنها وتخلصها من الإرهاب.
ورحَّبت تركيا بقرار مجلس الأمن وأعربت عن نيتها مواصلة دعم دمشق، وقالت وزارة الخارجية التركية على لسان متحدثها أونجو كيتشيلي: «نرحب بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2799 (2025)». وأضاف «سنواصل دعم هذه الخطوات وغيرها من الخطوات المماثلة في هذا الإطار، لمعالجة الآثار السلبية للفترة الماضية على الإدارة والشعب السوري الحاليين، لرفع العقوبات بشكل كامل، وتمهيد الطريق لاندماج سوريا في المجتمع الدولي، وضمان الاستقرار والتنمية المستدامة في البلاد».(وكالات)
ترحيب عربي ودولي ودمشق تؤكد انفتاحها على العالم
مجلس الأمن يرفع اسم الرئيس السوري من قائمة العقوبات
8 نوفمبر 2025 00:38 صباحًا
|
آخر تحديث:
8 نوفمبر 00:38 2025
شارك
الشرع وخطاب(ارشيفية)