• بولتون: ترامب يريد «رجالا ونساءً مطيعين» والرسوم الجمركية ليست نهجاً محافظاً
  • ترامب يُخاطر بمصالح أمريكا مع بعض «أقرب أصدقائنا وأكبر شركائنا التجاريين»
  • مع تزايد النظرة إلى رئيس ضعيف سيعود الحزب الجمهوري إلى حزب ريغان

هاجم جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، الرئيس دونالد ترامب الذي وصفه بأنه يفتقر إلى استراتيجية متماسكة في السياسة الخارجية، ويُخاطر بثقة المجتمع الدولي بالولايات المتحدة.

وقال بولتون خلال حديثه في مهرجان تكساس تريبيون: «عندما يتحدث الناس عن عقيدة ترامب في الشؤون الدولية، يكون من الوهم الاعتقاد بوجود أي تماسك فيها. كل شيء يجري من منظور ما يصب في مصلحة دونالد ترامب».

أصبح بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى، خصما بارزا لترامب منذ تأليفه كتابا ينتقده بشدة عن فترة إدارته.

 
  • معلومات سرية

زعمت إدارة ترامب أن الكتاب يحتوي على معلومات سرية، لكنها فشلت في منع نشره. وتعرض بولتون لانتقادات لاذعة بسبب تعامله مع المعلومات السرية، ووُجهت إليه اتهامات فيدرالية.

زعم المدعون الفيدراليون أن بولتون عرّض البلاد للخطر من خلال الاحتفاظ بمعلومات دفاعية وطنية سرية ونقلها بشكل غير قانوني إلى أفراد عائلته عبر البريد الإلكتروني.

ووفقًا للائحة الاتهام، «تمكن مخترق إيراني من الوصول إلى حساب البريد الإلكتروني لبولتون حيث كانت الوثائق مخزنة».

أبلغ بولتون مكتب التحقيقات الفيدرالي بالاختراق في عام 2021، مما دفع إلى إجراء تحقيق أسفر، وفقًا للتقارير، عن لائحة اتهامه الأخيرة.

  • دوافع سياسية

لم يتحدث بولتون، الذي دفع ببراءته من جميع التهم، عن لائحة اتهامه خلال مهرجان تريب فيست. وكان قد صرح سابقا أن لائحة اتهامه ذات دوافع سياسية وأنه كان «الهدف الأخير» في سلسلة من الطعون القانونية ضد منتقدي ترامب.

قرر بولتون العمل مع ترامب، معتقدا أن الرئيس «سيُحاسب بثقل المسؤوليات الملقاة على عاتقه» وسيتخذ قرارات مدروسة. بدلًا من ذلك، قال بولتون إن ترامب يريد «رجالًا ونساءً مطيعين».

  • الولاية الثانية

عن ولاية ترامب الثانية، قال بولتون: «إنه (الرئيس) لا يريد معلومات. إنه يريد أن يفعل ما يشاء. ولديه أشخاص من حوله مستعدون لقول - نعم سيدي».

إقرأ أيضاً: محاكمة بولتون مستشار ترامب السابق بتهم إفشاء معلومات سرية
  • فشل جمهوري

وقال بولتون، الذي عمل أيضا مع الرؤساء جورج دبليو بوش وبوش الأب ورونالد ريغان، إنه لا يعتقد أن الحزب الجمهوري هو حزب ترامب الآن. لكنه أضاف أن الجمهوريين، بمن فيهم أعضاء الكونغرس، فشلوا في الوقوف في وجه ترامب «عندما يفعل أشياء لا تعكس توجهات المحافظين بوضوح»، مثل نشر الحرس الوطني في تكساس ومواجهة احتجاجات شيكاغو.

وقال: «يؤمن المحافظون بتقسيم السلطات بين الولايات والحكومة الفيدرالية. نعتقد أن السلطة تُمارس على أفضل وجه من قِبل أقرب المسؤولين الحكوميين إلى الشعب والمدن والمقاطعات، الولايات أولًا، ثم الحكومة الفيدرالية ثانيا، كملاذ أخير فقط».

  • حزب ريغان

مع ذلك، يعتقد بولتون أنه «مع تزايد النظرة إلى ترامب على أنه رئيس ضعيف في ولايته الثانية، سيعود الحزب في مرحلة ما إلى حزب ريغان».

بولتون، الشخصية المثيرة للجدل التي لطالما دعت إلى نهج أكثر عسكرية في العلاقات الخارجية الأمريكية ودافعت عن قرار غزو العراق، انتقد ترامب بشأن السياسة الخارجية والرسوم الجمركية وموقفه من الحرب في أوكرانيا.

وعندما سُئل عن الحدود الأمريكية المكسيكية، قال بولتون إنه يعتقد أن الهجرة غير الشرعية يمكن احتواؤها ولا تتطلب عسكرة الحدود. كما يعتقد أن المخدرات غير المشروعة يمكن «التعامل معها من خلال إنفاذ القانون والتعاون مع حكومة المكسيك».

وأضاف: «لكن اعتبارها تهديدا للأمن القومي، والتهديد باستخدام القوة دون التنسيق مع حكومة المكسيك، سيزيد من زعزعة استقرار حكومة المكسيك، وهو ما تفعله عصابات المخدرات بالفعل». وقال: «لن ينجح هذا الأمر».

 

وأكد بولتون أنه يتفق مع الرأي القائل بأن الولايات المتحدة بحاجة للدفاع عن نفسها من «الممارسات المفترسة» للصين، لكنه قال إن «رسوم ترامب الجمركية ليست نهجًا محافظًا» كان جمهوريون مثل ريغان ليطبقوه.

وبوصف ترامب الحرب في أوكرانيا بأنها «لا معنى لها»، قال بولتون إن ترامب يُخاطر بمصالح الولايات المتحدة في الحفاظ على السلام مع بعض «أقرب أصدقائنا وأكبر شركائنا التجاريين». وإذا ما ثبت نجاح العدوان غير المبرر في قارة أوروبا، فإن أي مكان آخر في العالم مُعرّض للخطر، وخاصة تايوان، بحسب بولتون.

وأضاف: «الاستنتاج المُستخلص في جميع أنحاء العالم هو أن الولايات المتحدة لن تُدافع عن الديمقراطية في أوروبا الوسطى، حيث تُخاطر بالكثير... ولن تُدافع عن أي ديمقراطية أخرى في أي مكان آخر في العالم».