في ظل ما يمثله معرض دبي للطيران، كمنصة دولية مرموقة لاستعراض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الدفاعية والفضائية حول العالم، فقد حرصت روسيا على تقديم أحدث وأبرز مقاتلاتها في عروض جوية أذهلت جمهوراً واسعاً من المتخصصين والمتابعين.

معرض دبي للطيران 2025، شهد مجموعة من العروض الأولى لعدد من الأنظمة الروسية الجديدة، أبرزها المقاتلة المتقدمة «Su-57» من الجيل الخامس، في حين قدم فريق «الفرسان الروس» عروضاً جوية باستخدام المقاتلة «سوخوي 35» التي أثبتت أداء قتالياً متميزاً في العمليات العسكرية.

و«سوخوي 35» الحاضرة في «معرض دبي»، مقاتلة من الجيل الرابع المعزز، لها مواصفات عالية يقودها طيار واحد، وتسمح مجموعة أجهزة على متنها بتنفيذ مهامها بدرجة عالية من الدقة، بحيث تستطيع تتبع 30 هدفاً، ومهاجمة 8 أهداف جوية في آن واحد أو هدفين أرضيين.

ويبلغ طول المقاتلة 21.9 متر. ويبلغ باع جناحيها 15.3 متر وارتفاعها 5.9 متر.

لاعب جوي قوي

وبحسب التقارير المتخصصة، فإن مقاتلة «سوخوي-35» هي لاعب قوي في الجو، أما بالنسبة للحمولة، فإن حزمة أسلحة «سوخوي-35» تتمثل في قدرتها على حمل ما يصل إلى 12 صاروخاً قصير المدى. وإضافة إلى ذلك، يمكن تزويدها بأربعة صواريخ «آر 37 إم»، والتي يحتوي كل منها على رأس حربي يزن 60 كيلوغراماً.

وتعد سوخوي 35(Su-35) مقاتلة أحادية المقعد، مزدوجة المحرك، ذات قدرة فائقة على المناورة بفضل تقنية الدفع الموجه. وتمثل نسخة محدثة بشكل كبير من مقاتلة سو-27، وتتميز بقدرات مناورة عالية، ومحركات دفع موجهة، ورادار متطور، ومجموعة متنوعة من الأسلحة جو-جو وجو-أرض.

وتصل سرعتها القصوى إلى نحو 2400 كم/ ساعة، ويصل مداها إلى نحو 4000 كم مع خزانات الوقود الداخلية، ويمكن زيادته بخزانات خارجية. ومزودة برادار «إيربسكي» (Irbis-E) قادر على اكتشاف ما يصل إلى 30 هدفاً جوياً في وقت واحد على مسافة تصل إلى 400 كم وضرب 8 منها في آن واحد.

ووفق العديد من التقارير الغربية، فإن المقاتلة الروسية «سوخوي-35»، أثبت تفوقاً كبيراً نظيراتها الأمريكية. وبحسب خبراء عسكريين، فإن الميزة الكبيرة للمقاتلات «سوخوي-35» في القتال تأتي من قدرتها الفائقة على المناورة، والتي لا تضاهيها سوى طائرات غربية قليلة.

كما أكدوا أن المقاتلة الروسية قادرة على الأرجح على تفادي أي صواريخ تطلقها «إف-35» عليها، قبل الدخول في معركة جوية من المرجح أن تفوز بها المقاتلة الروسية. ويمكن للصواريخ أن تصل إلى سرعة مذهلة تبلغ «6 ماخ» وتضرب الأهداف على بعد 248 ميلاً. ودخلت الخدمة العسكرية في عام 2015.