*التجربة المتحفية الرائدة تعكس عمق التراث وثراء الموروث
شاركت هيئة الشارقة للمتاحف في مؤتمر المجلس الدولي للمتاحف «آيكوم دبي 2025»، وذلك ضمن منصة موحدة تعكس مكانة الشارقة الثقافية وريادتها في مجالات التاريخ والتراث والفنون والتعليم المتحفي.
وجسّدت المنصة المشتركة التي نظمتها الهيئة بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون وهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، روح العمل التشاركي التي تتميز بها الإمارة، مقدّماً نموذجاً متكاملاً يعكس حضورها الثقافي والفني والسياحي محلياً ودولياً، ويبرز مكانتها وجهة عالمية تجمع بين الأصالة والابتكار.
وقدّمت منصة الشارقة في معرض المتاحف المصاحب للمؤتمر تجربة حسّية غامرة تحمل شعار «أصالة، عراقة، تنوّع»، من خلال تصميم متكامل يجسّد هوية الإمارة الثقافية، ويستعرض متاحفها ومعالمها التراثية ومساحاتها الفنية ومبادراتها المجتمعية.
وأبرزت المنصة ما تمتاز به الشارقة من تنوع متحفي وثقافي ثري يعكس هويتها الإماراتية الأصيلة، ويجسّد رؤيتها في ربط الماضي بالحاضر عبر منصات تجمع بين التاريخ والإبداع والمعرفة.
وفي هذا الإطار، استعرض معرض «اكتشف الشارقة»، المستوحى من ارتباط الإمارة بالبحر والحياة التقليدية، رحلة حسية يتأمل فيها الزوار، تحت أصوات النهمات البحرية الإماراتية، لوحة الفنان الإماراتي عبد القادر الريس «خورفكان» التي تعكس روح الحياة البحرية ودورها في التجارة والتبادل الثقافي. ومكنت التجربة الزوار من لمس حجر المرجان الذي كان يُستخدم في بناء المنازل قديماً في الشارقة، واستكشاف عبق الأعشاب والبهارات التي كانت تسافر عبر البحار إلى الأسواق التقليدية، إلى جانب التعرّف إلى التمر رمز الكرم والضيافة الإماراتية.
وتُعدّ هذه التجربة المتحفية الثرية تعبيراً عن عمق التراث وثراء الموروث الثقافي الإماراتي.
واستعرضت المنصة محطات رائدة شكلت المشهد الثقافي في الشارقة، وحددت معايير جديدة على مستوى المنطقة. ومن هذه المحطات تأسيس متاحف هي الأولى من نوعها، سواء في الدولة أو المنطقة أو العالم، ومنها متاحف الشارقة للآثار، الأول من نوعه المتخصص في حفظ وعرض المكتشفات الأثرية في الدولة، والشارقة للفنون، الأول والأكبر من نوعه في الخليج، والشارقة للخط، أول متحف متخصص بأكمله للخط العربي في العالم. وتضمنت المحطات أحداثاً رائدة؛ ومنها بينالي الشارقة، الحدث الفني الدولي الأكبر على مستوى المنطقة لتعزيز التبادل الثقافي في الجنوب العالمي.
وسلّطت المنصة الضوء على مسيرة السنوات العشر للبرنامج الرائد الحائز على عدة جوائز في علم المتاحف «سوا»، والذي يهدف إلى تقديم فرص التأهيل والتعلم المهني للكوادر المتخصصة والناشئة في المجال المتحفي. ولمس زوار المنصة اهتمام وحرص الشارقة على حفظ وإعادة استخدام المباني والمنازل القديمة بعد ترميمها، وتحويلها لمتاحف ومساحات عرض قيمة، إضافة إلى أهمية المتاحف والمراكز الفنية في الإمارة، سواء من خلال دورها الحيوي للتعلم والإبداع والحوار أو لكونها جزءاً من المجتمع.
ومن خلال هذه المشاركة، عزّزت الشارقة دورها وجهة عالمية للفنون والثقافة والتراث، منسجمةً مع مكانتها الراسخة التي كرّستها عبر مسيرتها عاصمة الثقافة العربية، والثقافة الإسلامية، والعاصمة العالمية للكتاب.
جلسات
ضمن فعاليات المؤتمر المصاحبة، استضافت هيئة الشارقة للمتاحف في وجهاتها عدداً من اللجان الدولية للمجلس العالمي للمتاحف، وناقشت الجلسات مواضيع تخصصية. وشارك عدد من ممثلي الهيئة خلال الجلسات وقدّموا تجاربهم في مواضيع متنوعة.
وتضمّن البرنامج لقاءات تعريفية وجولات في متاحف الشارقة للآثار، والفنون، والحضارة الإسلامية، والشارقة العلمي، والشارقة البحري، وبيت النابودة، والشارقة للتراث، وحصن الشارق.
ونظمت الهيئة، بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون، برنامجاً ثقافياً خاصاً لضيوف المؤتمر شمل الاستمتاع بكرم الضيافة الإماراتية والعروض الحية، و«جولة فنية في الشارقة»، قدّم للزوار مساراً فنياً مسائياً مرّ عبر متحف الشارقة للفنون ومعرض مؤسسة بارجيل للفنون وساحة المريجة.
