تأهلت كوراساو رسمياً إلى كأس العالم 2026 بعد التعادل السلبي مع منتخب جامايكا، لتصبح أصغر دولة في التاريخ تشارك في المونديال من حيث عدد السكان، إذ يبلغ تعداد سكان الجزيرة الكاريبية 156,000 نسمة فقط، متجاوزةً الرقم القياسي السابق الذي كان سجلته آيسلندا بعدد سكان يقارب 400,000 نسمة.
قاد الفريق المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي تولى تدريب المنتخب في يناير 2024، ومن المتوقع أن يبلغ 78 عاماً عند انطلاق البطولة، ليصبح أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم.
كينجي غوري: صنعنا المستحيل
قال جناح منتخب كوراساو كينجي غوري: «إنه أمر مستحيل بالنسبة لجزيرة صغيرة، 150,000 نسمة فقط، والآن نحن في أعظم بطولة في كرة القدم، هذا أمر لا يصدق».
وأضاف غوري عن أدفوكات: «لقد كان رائعاً، منذ أن جاء جلب الكثير من الخبرة، وإيمانه بنا وبأحلامنا أظهر مدى الإمكانات التي رآها فينا».
كوراساو.. هل هو منتخب هولندا الثاني؟
ضمت تشكيلة كوراساو لاعبين أغلبهم ولد في هولندا، من بينهم من لعب في المنتخبات الوطنية للشباب، مثل أرمندو أوبيسبو، يورجن لوكاديا، تايث تشونج، جوشوا برينيت وشوراندي سامبو.
ويضيف الأخوان باكونا، لياندرو وجونينيو، خبرة الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يمتلك كينجي غورّي 35 مشاركة دولية، وتجربة احترافية شملت مانشستر يونايتد، البرتغال، قطر، بحسب صحيفة جارديان.
رحلة صعود كوراساو للمونديال.. حكم الفيديو حسمها
أنهى المنتخب المرحلة الأولى من التصفيات بالمجموعة دون هزيمة، محققاً فوزاً مهماً 2-0 على جامايكا، و7-0 على برمودا، وفي المباراة الحاسمة، تم إلغاء ركلة جزاء لجامايكا بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليتأكد بذلك صعود كوراساو التاريخي.
وقال كينجي غوري عن تلك اللحظة: «كانت كل المشاعر تمر بنا، عندما قرر الحكم بعد مراجعة الفار عدم وجود ركلة جزاء، شعرت بقلبي يسقط، وفجأة أدركنا أننا ذاهبون إلى كأس العالم. هذا القدر».
منتخب جديد وحلم صعب
تقع كوراساو شمال فنزويلا، ولعبت أول مباراة دولية رسمية لها عام 2011، ومنذ ذلك الحين عملت على تطوير منتخبها الوطني.
ومع قيادة أدفوكات ومزيج من المواهب المحلية والشتات، حولت الجزيرة حلمها المستحيل إلى حقيقة تاريخية.