أعلنت السلطات الصحية الأمريكية، تسجيل أول إصابة بشرية بسلالة H5N5 من إنفلونزا الطيور، وهي سلالة نادرة كانت حتى الآن مقتصرة على الحيوانات.
يقيم المريض، وهو رجل في الستينات من عمره في ولاية واشنطن، وقد نُقل إلى المستشفى في أوائل نوفمبر، ولا يزال في حالة حرجة حتى اللحظة بحسب شبكة NBC الأمريكية.
سلالة جديدة ومصدر محتمل للعدوى
تُعد هذه السلالة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بسلالة H5N1، التي أصابت أكثر من 70 شخصاً في الولايات المتحدة خلال العام الماضي وأسفرت عن نفوق مئات الملايين من الطيور والحيوانات الأخرى منذ 2020.
وأكد المسؤولون أن الرجل كان يحتفظ بـقطيع من الدواجن المنزلية، وهو المصدر الأكثر ترجيحاً لانتقال العدوى، إلا أن التحقيقات مستمرة لتحديد سبب الإصابة بدقة.
تحذيرات الخبراء من سلالة إنفلونزا الطيور الجديدة
قالت كروتيكا كوبالي، أستاذة الأمراض المعدية بجامعة تكساس، إن أي ظهور لسلالة جديدة من إنفلونزا الطيور في البشر يُعد أمراً خطراً.
وأضافت شركة Airfinity لمراقبة الأمراض المعدية أن هذه الحالة تثير القلق من احتمال اكتساب الفيروس خصائص تمكّنه من إصابة البشر.
انتشار السلالة بين الطيور والحيوانات
تنتشر إصابات إنفلونزا الطيور بين الدواجن المنزلية مع قدوم الطيور المهاجرة، التي تعد ناقلاً طبيعياً للفيروس.
وتم رصد H5N5 لأول مرة في البط البري بجنوب الصين عام 2009، وظهرت لاحقاً في روسيا في 2020، وانتقلت إلى أمريكا الشمالية وأوروبا، بما في ذلك بريطانيا.
كما تم رصد السلالة في الثدييات لأول مرة في 2023،، بدءاً من مجموعة من الراكون في كندا، ثم في قطة في آيسلندا وختم رمادي في نورفولك.
ما نعرفه عن H5N5 حتى الآن
رغم قلة انتشاره مقارنة بـH5N1، يبدو أنه يشكل تهديداً أقل للبشر، إلا أن الخبراء يحذرون من أن المعلومات عن السلالة محدودة.
قالت كوبالي: «حتى الآن لا يوجد دليل على أن H5N5 ينتقل بين البشر، لكنه يحتاج إلى مزيد من الدراسات».
وأضاف إد هتشيسون، أستاذ الفيروسات الجزيئية والخلوية: «ما يفعله هذا الفيروس في البرية لا يزال غير واضح تماماً، لكن هذا لا يجعله مصدر قلق مباشر للبشر في الوقت الحالي».