حققت شركة «إيلي ليلي»، أكبر شركة أدوية في العالم، إنجازاً جديداً، فهي أول شركة رعاية صحية تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار، حيث راهن المستثمرون بقوة على أدوية إنقاص الوزن التي تنتجها الشركة.
وارتفعت أسهم «ليلي» بنسبة 1.7% يوم الجمعة، ما رفع قيمتها السوقية إلى حوالي تريليون دولار، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبيرغ. وبهذا الارتفاع، رسّخت «ليلي» مكانتها كأول شركة أدوية وثاني شركة أمريكية خارج قطاع التكنولوجيا تحقق هذا الإنجاز.
وارتفعت أسهمها بأكثر من 1300% منذ بداية عام 2017. ويُعد هذا أحدث إنجاز لشركة «ليلي»، التي قفزت إلى صدارة أكبر شركة رعاية صحية في العالم من حيث القيمة السوقية في عام 2023. وقد عزز هذا التقدم حماس «وول ستريت» لفئة أدوية الشركة المعروفة باسم GLP-1s، والمستخدمة لعلاج السمنة ومرض السكري، إلى جانب حبوب إنقاص الوزن من الجيل التالي المتوفرة في السوق.
وقال جاريد هولز، الخبير الاستراتيجي في شركة ميزوهو للأوراق المالية الأمريكية: «عند تريليون دولار، تصبح قيمتها السوقية ضعف قيمة ثاني أكبر شركة في مجال الرعاية الصحية».
وقد أدت التهديدات برسوم جمركية باهظة، والتهديدات بفرض عقوبات على أسعار الأدوية الموصوفة، والنكسات التي لحقت بدواء السمنة الذي تنتجه الشركة، إلى تعرض نتائج الشركة لعامٍ مضطرب. في مايو، انخفضت أسهم «ليلي» بعد أن أسقطت شركة «سي في إس هيلث كورب»، مديرة استحقاقات الأدوية، دواء زيباوند من قائمة أدويتها المفضلة واستبدلته بدواء ويغوفي التابع لشركة «نوفو نورديسك إيه/إس». في الأشهر الأخيرة، استعاد السهم مكانته، حيث ساعد تقرير أرباح الربع الثالث الذي جاء أفضل من المتوقع، واتفاق مع إدارة ترامب، في دفعه إلى آفاق جديدة.
فقد ارتفع السهم بنسبة 37% حتى الآن هذا العام بعد ارتفاع بنسبة 32% في عام 2024. ويضاعف المستثمرون رهاناتهم على أن شركة الأدوية ستحافظ على مكانتها كواحدة من أكبر المستفيدين من سباق علاج وباء السمنة، بفضل نجاحها في مجال إنقاص الوزن.
وساعد الطلب المتزايد على الأدوية التي تساعد الناس على التخلص من الوزن الزائد، بالإضافة إلى جهود «ليلي» لزيادة الإنتاج وبناء خط إنتاجها، الشركة التي تتخذ من إنديانابوليس مقراً لها على تجاوز منافستها الدنماركية في سوق علاج السمنة.
وأظهرت مقارنة مباشرة جرت في مايو أن دواء «زيباوند» من «ليلي» ساعد الناس على التخلص من دهون البطن أكثر من دواء «ويجوفي» من نوفو. كما ساعد دواء السمنة التجريبي من «ليلي» المرضى على إنقاص الوزن والتحكم في نسبة السكر في الدم بنفس كفاءة أوزيمبيك في تجربة منفصلة. وبينما تجاوزت مبيعات زيباوند توقعات وول ستريت حتى الآن هذا العام، اضطرت نوفو إلى خفض توقعاتها السنوية أربع مرات في ظل تراجع المبيعات.
في أحدث نتائجها الفصلية، ذكرت شركة الأدوية الأمريكية أن أدوية GLP-1 تُمثل الآن ما يقرب من 58% من تلك السوق، والتي تشمل دواءي «أوزيمبيك» و«ويجوفي» من نوفو.
من المتوقع صدور قرار من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بشأن الموافقة على دواء ليلي الفموي لعلاج السمنة في أوائل عام 2026. وقد حدد جيف ميتشام، من سيتي جروف، والذي يتوقع أن تتجاوز مبيعات الدواء السنوية 40 مليار دولار، سعراً مستهدفاً لشركة ليلي قدره 1500 دولار الأسبوع الماضي، وهو أعلى سعر في وول ستريت.
في الوقت نفسه، يتسابق عدد كبير من المطورين لتكرار نجاح شركة الأدوية. وللحفاظ على الصدارة، تُجري «ليلي» دراسات على تيرزيباتيد - المركب الكيميائي في زيباوند - في الحالات الصحية ذات الصلة مثل أمراض الكبد وقصور القلب والأمراض المناعية. تدرس الشركة أيضاً دواءها التجريبي لعلاج السمنة، أورفورجليبرون، لعلاج ارتفاع ضغط الدم وانقطاع النفس أثناء النوم.
ويتوقع هولز، من ميزوهو، مزيداً من الارتفاع في أسهم «ليلي» إذا واصلت الشركة إيجاد محركات نمو، سواء في مجال علاج السمنة أو برنامجها لعلاج الزهايمر.