عمّان: «الخليج»
تجمع كلية الطب في الجامعة الأردنية الطالب علي اللحام «60 عاماً» مع ابنه العشريني في رحلة دراسية ملهمة. ويواصل الأب استكمال متطلبات السنة الخامسة في الكلية تمهيداً لتخرجه محققاً حلماً مؤجلاً راوده قبل نحو 40 عاماً، بينما يستكمل ابنه حالياً السنة الدراسية الثانية ويعمل كل منهما على تحفيز الآخر؛ للحصول على علامات علمية متقدمة.


وأوضح علي اللحام أن حلمه بدأ عندما مر أمام كلية الطب في طريقه إلى كلية الاقتصاد الزراعي التي كان طلباً فيها عام 1983 وبعد تخرجه منها أكمل حياته وتوظف وتزوج وأنجب ولدين وبنتاً. وقال: «في عام 2020 أُصبت بفيروس كورونا، وراجعت المستشفى وسمعت حديثاً بين الأطباء يُرجّح وفاتي خلال أيام الأمر الذي دفعني للقراءة حول المرض وتفاصيل الجهاز التنفسي عند الإنسان وبعد شفائي تجدد حلمي القديم بدراسة الطب».


وذكر اللحام أنه قرر إعادة امتحان الثانوية العامة «التوجيهي» وحصل على نسبة 98% واستطاع الالتحاق وفق نظام التنافس بكلية الطب بتشجيع محيطه، خاصةً شقيقه استشاري جراحة القلب، ودخل السنة الأولى من باب التجربة وبعد تجاوزها بنجاح قرر المواصلة.


وأشار إلى موقف طريف تعرض له خلال تقدمه لامتحانات السنة الأولى عندما تفاجأ بأستاذ في القاعة شك في إمكانية حلوله مكان طالب آخر قبل أن يتأكد من خلال الهوية الجامعية.


وأشاد اللحام بدعم الدكتور ياسر ريان عميد كلية الطب بالجامعة، وتشجيع د. نذير عبيدات رئيس الجامعة لنقل أوراق ابنه من جامعة أخرى إلى الجامعة الأردنية، لاسيما أنه استحق منحه دراسة كاملة بسبب تفوقه في «التوجيهي». وأضاف: «ابني زميلي في الكلية وحصل على علامات دراسية تفوقني قليلاً ويحفزني على الاستمرار وربما نعمل معاً بعد التخرج».