شارك الآلاف في مسيرات في جميع أنحاء فرنسا، السبت، للتعبير عن غضبهم إزاء تزايد العنف ضد النساء، مطالبين بمزيد من التحرك وجمع الأموال لمكافحة هذه الآفة.


في باريس، سار المتظاهرون الذين قدر المنظمون عددهم بـ 50 ألفا والسلطات بـ 17 ألفا، في شوارع العاصمة وهم يرددون الهتافات.


ودعا تجمع «غريف فيمينست» (الإضراب النسوي) الذي يضم نحو 60 منظمة، إلى هذه المسيرات التي تأتي مع اقتراب اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة في 25 نوفمبر.


ووزعت منشورات على المتظاهرين كتب عليها «رجل يقتل امرأة كل يومين ونصف في فرنسا».


وقبيل انطلاق المسيرات، قالت سيلفان غريفين، رئيسة الاتحاد الوطني لضحايا جرائم قتل النساء «في عام 2025، هل ما زال من الطبيعي إحصاء قتلانا من النساء؟». وأضافت سيلفان غريفين التي قتلت شقيقتها عام 2017 «أشعر بالحزن الشديد».


كما تجمع المئات رغم البرد القارس في مدن أخرى وقد ارتدوا ملابس باللون البنفسجي المرتبط بالنسوية. وقالت جولييت، الطالبة البالغة 20 عاما، في مدينة ليل شمال فرنسا «من حقنا ألا نتعرض للإساءة».


وتدعو المنظمات التي تقف وراء هذه الاحتجاجات إلى اعتماد إطار عمل شامل لمكافحة العنف، إلى جانب تخصيص ميزانية قدرها ثلاثة مليارات يورو لتنفيذه. كما تطالب بتحسين التعليم وتمويل المنظمات التي تدعم ضحايا العنف.


ووفقا لأرقام رسمية نشرتها، الخميس، منظمة «ميروف» الحكومية المكلفة حماية المرأة من العنف ومكافحة الاتجار بالبشر، ارتفع عدد جرائم قتل النساء على يد الشريك بنسبة 11% بين عامي 2023 و2024، حيث قتلت 107 نساء على يد شرائكهن أو شرائكهن السابقين.


وتقدر «مؤسسة المرأة» الحقوقية أن الحد الأدنى الذي ينبغي للحكومة الفرنسية تخصيصه لحماية ضحايا العنف المنزلي، يجب أن يصل إلى 2,6 مليار يورو، أي ما يعادل 0,5% من ميزانية الدولة.