الشارقة: «الخليج»
نظم مجلس سيدات أعمال الشارقة، الاثنين، في الجادة بالشارقة، الدورة الثالثة من «منتدى مجالس سيدات الأعمال» 2025 تحت شعار «تمكين التواصل، تعزيز التأثير، وبناء المستقبل»، وذلك بالتعاون مع مجلس سيدات أعمال أبوظبي وغرفة التجارة والصناعة الفرنسية في الإمارات. وجمع المنتدى نخبة من القيادات وصناع القرار والخبراء في الاستدامة والتعليم والابتكار، لبحث مستقبل الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات ونماذج العمل المرتكزة على الإنسان ودورها في تعزيز التنمية المستدامة.
حضر الافتتاح الشيخة هند بنت ماجد القاسمي، رئيسة مجلس سيدات أعمال الشارقة، وأغنيس لوبيز-كروز، مديرة غرفة التجارة والصناعة الفرنسية، إلى جانب رائدات أعمال ومسؤولين وممثلين عن وسائل الإعلام.
وأكدت الشيخة هند في كلمتها الرئيسية: «تسهم النساء في رسم مسار الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبناء مستقبله. ومن خلال الابتكار والشمول والجهود المؤسسية، تسهم المرأة في بناء نماذج أعمال مستدامة وقادرة على التنافس على المستوى العالمي، كما تؤثر المرأة في أولويات النمو الوطني. فريادة المرأة ليست مجرد اصطلاح رمزي، بل واقع تنظيمي يجسد مشاركتها في رسم مسار تطور الاقتصاد وضمان مرونة عملية التقدم والتطور والازدهار».
وأضافت الشيخة هند «يوفر هذا المنتدى منصة استراتيجية لتنسيق الجهود، وتبادل الرؤى، وتسريع أثر المشاريع النسائية في جميع أنحاء دولة الإمارات... ومعاً، سنوفر البيئة المناسبة لتعزيز الابتكار وتوسيع نطاقه، وبناء شبكات أكثر قوة وترابطاً، وتحقيق نتائج عملية قابلة للقياس تعزز ريادة المرأة».
من جهتها، قالت أغنيس لوبيز-كروز: «تجسد مشاركتنا في النسخة الثالثة من هذا المنتدى التزامنا بشراكتنا الاستراتيجية مع مجلس سيدات أعمال الشارقة، ومجلس سيدات أعمال أبوظبي، إذ يستند تعاوننا إلى قيم مشتركة والتزام راسخ بدفع عجلة النمو الاقتصادي الشامل والمستدام».
الاقتصاد الدائري
استهل المنتدى جلساته بندوة بعنوان «النموذج الجديد: تعزيز الاقتصاد الدائري»، بمشاركة مايا طويل من «فيوليا» الإمارات، وفلورنس بولت من مجموعة «شلهوب»، ويلينا ليفافرايه من «مؤسسة الإمارات»، والدكتورة خلود النعيمي من جامعة خليفة.
وأكدت فلورنس بولت: «ننظر في مجموعة شلهوب إلى ممارسات الاقتصاد الدائري بوصفها استراتيجية تجارية وبيئية... وساعدتنا هذه المبادرات على الوصول إلى جماهير جديدة، والحفاظ على العملاء».
وقالت يلينا ليفافرايه: «فقدان الغذاء وهدر الطعام قضايا بيئية تؤثر بشكل مباشر على أداء الأعمال، ومن خلال نماذج البيانات وتغيير السلوك وإعادة الاستخدام، نعمل على خفض الهدر في سلسلة القيمة».
وأضافت مايا طويل: «تبدأ عملية التحول من النموذج التقليدي إلى النموذج الدائري بإعادة التفكير في التصميم والإنتاج وسلسلة التوريد... ويمكن للشركات خفض التكاليف وفتح مسارات جديدة للقيمة من خلال استخدام المواد الثانوية وإعادة تدوير النفايات».
وقالت الدكتورة خلود النعيمي: «البحث وحده لا يكفي لضمان تقدم الاقتصاد الدائري الذي يتطلب تعاوناً قوياً ومستداماً بين المؤسسات الأكاديمية والحكومية والصناعية».
البناء المجتمعي
وشهد المنتدى جلسة ثانية بعنوان «عام من التأثير: عصر جديد من البناء المجتمعي»، بمشاركة ريم بن كرم، وتاتيانا أبيلا، ولطيفة بن حيدر، ركزت على دور المجتمع في الحرف والاستدامة والشمول المالي.
وقالت ريم بن كرم: «الحفاظ على الحرف يسهم في الارتقاء بجودة حياة الحرفيات، فكل غرزة وعقدة تجسد معرفة أجيال وخبراتهم التي تستحق الاحترام بدلاً من مجرد التقليد».
وتحدثت تاتيانا أبيلا عن الاستدامة البيئية قائلة: «الاستدامة الحقيقية تبدأ عندما يلعب الناس دورهم في نظام العمل، فالاستدامة ليست حملة تقام لمرة واحدة، بل تغيير في كيفية استخدام الموارد وتقاسم المسؤولية وتقدير البيئة».
من جهتها، قالت لطيفة بن حيدر: «يجب ألا يقتصر بناء الثروة على فئة قليلة، وفي منصة بيتكم، أتحنا فرص الاستثمار العقاري لجميع فئات المجتمع، بمن فيهم الطلبة وربات البيوت والجدات».
المهارات والذكاء الاصطناعي
واستعرضت جلسة «الجوهر الذي لا ينكسر: المهارات الإنسانية والتعليم» دور القدرات البشرية في عصر الذكاء الاصطناعي بمشاركة ستيفاني رينيرز والدكتورة جمال معلوف.
قالت رينيرز: «الذكاء الاصطناعي لن يستبدل العنصر البشري في التوظيف أو الأعمال، لكن يجب أن نكون واقعيين. الأدوار تتغير بسرعة، و70% من وظائف اليوم لن تكون موجودة بحلول عام 2030».
وأكدت الدكتورة جمال معلوف: «يمكن للآلات أن تتفوق علينا في الذاكرة ومعالجة البيانات، لكنها لا تستطيع محاكاة الإبداع البشري أو التفكير النقدي أو الحكم الأخلاقي... وبدأنا في الجامعة الأمريكية في الشارقة بالتحول والابتعاد عن النماذج التقليدية».
الصناعات الإبداعية
كما ناقشت جلسة «الابتكار الدائري: من الفكرة إلى التطبيق»، بمشاركة هلا القرقاوي، دور المواهب والتعاون الإبداعي في تعزيز النمو الدائري. وقدمت زين الطويل تجربتها في جلسة «التأثير وبناء المجتمع»، موضحة كيف تستخدم علامتها مواد طبيعية قابلة للتحلل مثل ألياف الأناناس والموز لتقليل الهدر وتعزيز الاستدامة في قطاع الأزياء.